وشملت اللقاءات مندوبي الدولِ الخمس الكبرى في مجلسِ الامنِ الدولي وبعض الدول الاقليمية ، اضافة الى مندوب سوريا ، وذلك كخطوة تسبق سفر عنان الى المنطقة.
وقد حار المراقبون في أسباب تعيين كوفي عنان مبعوثا مشتركا لجامعة الدول العربية والامم المتحدة الى سوريا ، حيث يتمتع هذا الدبلوماسي المخضرم والامين العام السابق للامم المتحدة بسمعة اقوى من خليفته بان كي مون ، وكان اكثر استقلالية في المواقف ، خاصة عندما اعتبر الغزو الاميركي البريطاني للعراق غير شرعي.
واشترط عنان منذ البداية الا يكون هناك مساران تفاوضيان ، بل التحدث بصوته وحده ، بينما تبنى بان كي مون موقفا مطابقا للمواقف الغربية ،بحسب المراقبين.
وقال كوفي عنان المبعوث العربي الدولي الخاص إلى سورية : للنجاح لا بد من وجود عملية تفاوض واحدة، عملية الجامعة العربية والأمم المتحدة ، لأنه إذا كان هناك أكثر من عملية واحدة يختار أي طرف المحاور التي تعجبه.
وحرص عنان حرص على التشاور مع كافة الأطراف ، وعلى رأسهم الدول الكبرى الخمس في مجلس الأمن الدولي ، والدول الإقليمية بما في ذلك إيران ، لرسم خريطة سفره إلى المنطقة.
وقال مارك لايال غرانت مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة : انه بوضوح مبعوث مشترك للجامعة العربية والامم المتحدة وبالتالي سيكون وحده ، وهي ليست مسألة وساطة ، بل إنها مسألة بدء عملية انتقال سياسي ، انها تتعلق بوقف العنف، وحق التحرك الإنساني ، إنه أفضل شخص يستطيع ذلك.
سوريا التي لم يكن لها رأي في إختيار أنان ، نقلت وجهة نظرها عبر ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة ، ولم يكشف السفير بشار الجعفري شيئا عما دار في المحادثات.
وقال ماثيو لي رئيس تحرير موقع إننر سيتي برس : يمكن رؤية بان كي مون متحيزا لموقف الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا كما فعل في النزاع الليبي ، لكنه تعرض لانتقادات شديدة من قبل روسيا ، لذلك فإن وجهة نظر روسيا والصين هي أنه يمكن التحاور مع مبعوث مثل عنان.
وحتى الآن كانت سوريا غير راضية عن مواقف الأمم المتحدة والجامعة العربية، وبالقطع فإن أي تقييم متحيز يصدر عن الأمين العام في الجمعية العامة اليوم قد يرتد سلبا على وساطة كوفي عنان السورية ، وذلك اذا ما رضيت لها دمشق ان تنطلق.
MKH-2-12:54