وأشار رويوران في تصريح خاص لقناة العالم الإخبارية اليوم الجمعة، الى ان الثورة الاسلامية استطاعت ان تنجز الكثير في شتى المجالات الاجتماعية والعلمية والثقافية والسياسية، معربا عن اعتقاده بأن أكثر ما يركز عليه المواطن الايراني في الانتخابات الحالية هو البرنامج الاقتصادي للمرشحين كون البلاد تتعرض منذ فترة الى عقوبات اقتصادية متزايدة من قبل الاعداء .
وأكد ان بين مرشحي الانتخابات التشريعية الحالية يوجد العديد من المرشحين الاصلاحيين مشيرا الى انه في طهران لوحدها توجد قائمتين للإصلاحيين وهذا يعني أنه بالرغم من ان الاصلاحيين منشقون على أنفسهم لكن شارك البعض منهم في الانتخابات فيما احجم البعض الآخر عن المشاركة ما يؤكد انهم موجودون في الانتخابات .
وفيما يتعلق بالمراقبة الاجنبية على الانتخابات أكد الكاتب والمحلل السياسي ان ايران لن تقبل مطلقا بوجود مراقبة اجنبية على ارضها لأنها غير قاصرة ولايمكن ان تقبل بهكذا سلوك كما انها تملك آلية محكمة في الرقابة الذاتية فإن المرشح له الحق في تقديم عدد من المراقبين ينوبون عنه في مراكز الاقتراع فيوجد في هذه الدورة من الانتخابات 300 الف مراقب لمختلف الجهات منها وزارة الداخلية ومجلس صيانة الدستور وللمرشحين اضافة الى مراقبين من وجهاء المنطقة التي يجري فيها الاقتراع وبالتالي فإن هؤلاء المراقبين ليسوا من لون واحد .
وأضاف رويوران : وعندما يفتح الصندوق بالمركز تحسب الأصوات مرتين الاولى داخل المركز وبحضور جميع المراقبين وتكتب النتائج بورقة يثبت فيها عدد الاصوات ولأي المرشحين كانت ويوقع عليها جميع الحاضرين فيما يجري عد اصوات الصندوق مرة اخرى في وزارة الداخلية بحضور مراقبين من لجنة صيانة الدستور وهذا يؤكد ان التلاعب بالنتائج امر غير ممكن في الانتخابات الايرانية .
وتابع الكاتب والمحلل السياسي حسين رويوران: الثورة الاسلامية في ايران جاءت على قاعدة مقاربة بين الشرعية الدينية والشرعية الديمقراطية وهذه مسألة مستحدثة في اقامة نظام اسلامي عصري مختلف عن النظم الاسلامية السابقة التي كانت تقام على قاعدة الخلافة وليست على قاعدة الانتخابات وهذا النموذج منافس للنموذج العربي الذي يتغنى بالديمقراطية. مضيفا : النموذج الغربي حاليا مصاب بعدة امراض منها سيطرة رأس المال على الانتخابات فمثلا الانتخابات في اميركا يجمع لها المليارات للمرشحين وتقام الكرنفالات بألوان وديكورات متعددة لاستقطاب اصوات الناخبين ومع كل هذا تكون نسبة المشاركة متدنية وتتراوح بين 30 او 40 بالمائة وهذا يعكس عدم اقبال غالبية الناس على الانتخابات بينما في ايران ليس هناك من استعمال لوسائل الاعلام عكس اميركا حيث تستأجر فيها وسائل الاعلام من قبل المرشحين بينما الحكومة في ايران عادة تعطي مساحة متساوية لجميع المرشحين من دون تمييز ومجانا لعرض برامجهم وهذا يعكس ان الديمقراطية في ايران نموذج مختلف .
وأوضح رويوران: فيما يتعلق بانتخابات مجلس الشورى الاسلامي لاتوجد امكانية لإعطاء 3444 مرشحا فرصة في وسائل الاعلام المرئية بينما يتاح لهم استخدام وسائل الاعلام المقروءة في الصحف والمجلات .
وأعتبر رويوران: ان توكيل المواطن للنائب منقطع في العالم الغربي أي تنقطع العلاقة بينهما بمجرد وصول النائب للبرلمان حتى تكتمل فترة نيابته التي يتصرف فيها كيفما يشاء، بينما في ايران توكيل المواطن للنائب يكون متصل وفقا للعقود الاسلامية بالتوكيل فيكون النائب حينها ملزما بفتح مكتب له في المدينة التي ترشح عنها وضمن هذه الآلية يبقى الارتباط بينهما مستمرا فمن هنا الغرب يخشى ان يبقى هذا النموذج ويستمر ومن ثم يصبح نموذجا لباقي الدول التي باتت في مرحلة الاختيار .
MO – 2 – 11:29