وقالت غولد في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية مساء الخميس إن تصريحات المتحدث بإسم البيت الأبيض حول عدم وجود أدلة على تطوير أسلحة نووية من قبل إيران تعتبر المرة الأولى التي تتحدث بها أميركا بهذه اللهجة.
وعبرت عن إعتقادها بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما يحاول تهدئة الوضع ومنع أي عدوان للكيان الإسرائيلي على إيران، خاصة وأن وزير حرب الكيان الإسرائيلي أيهود باراك يتحدث بصراحة منذ أسابيع بأنه سوف يهاجم المواقع الإيرانية النووية "قبل أن تحصل إيران على قنبلة نووية"، قبل الإنتخابات الأميركية، وهو أمر يشكل تهديدا لأوباما.
كما توقعت غولد بأن مبعوث أوباما الى الكيان الإسرائيلي إستطاع إقناعه بعدم القيام بأي عمل عدواني على إيران، قائلة إن الوضع صعب جدا ونتائج أي عدوان إسرائيلي ضد إيران غير معلومة، والولايات المتحدة متخوفة وقلقة جدا، حيث أنها لديها جنود وقواعد وسفن في المنطقة.
ونوهت الى أن هذا العام عام الإنتخابات الرئاسية في أميركا، وهي إنتخابات تحصل على زخم وتركيز من جميع وسائل الإعلام، وأن أوباما يحاول الآن إبقاء مؤيديه سعيدين ومسرورين جدا بأن بلادهم لا تريد أي نزاع أو مواجهة مع إيران وخاصة في منطقة الخليج الفارسي الحساسة، وأنه يريد القول للكيان الإسرائيلي بأنه لا داع للعدوان، وأن العقوبات على إيران يجب أن تتوقف.
وأشارت غولد الى أن الجمهوريون الأميركيون ضد اوباما سوف يغضبون جدا من كلامه بأن إيران لا تبحث عن السلاح، وأنه من الواضح جدا بأن هناك نقاش يدور في الولايات المتحدة حول هذا الموضوع.
وأكدت أن الإقتصاد الأميركي بدأ يتعافى تدريجيا إسبوع بعد أسبوع، وأن هذا مؤشر جيد ولا يريد أوباما أن يغامر في مغامرة عسكرية أخرى وخاصة أثناء حملته الإنتخابية، خاصة وأن أميركا أنفقت مبالغ طائلة بعد أحداث 11 أيلول 2001 في أفغانستان والعراق، وأن الكثير من الاميركيين يعتقدون الآن بأن إحتلال أفغانستان والعراق كان خطأ فادح.
وبينت غولد أن أوباما يواجه الآن أزمة إقتصادية خطيرة، وأن الخزانة الأميركية فارغة بسبب الحربين في أفغانستان والعراق، ولا تزال أميركا تنفق في أفغانستان، وأن الرأي العام الأميركي مل من هذه الحروب والمغامرات العسكرية.
وأوضحت أن أوباما وكل سياسي جيد يعلم بأن الرأي العام الأميركي لا يريد أي مواجهة عسكرية أخرى في أي بقعة من العالم لأنه لا يستطيع تحملها والرأي العام الأميركي لا يريدها، وأن اوباما يريد الدعم السياسي من ملايين الأميركيين الذين لا يريدون أي مواجهة عسكرية مع إيران أو غيرها، ولا يريدون من الكيان الإسرائيلي أن يقوم بهذه الحملة العسكرية.
وأكدت أن الرؤساء الأميركيون يقررون مواقفهم حسب مصالحهم الشخصية، قائلة: إذا عدنا الى عام 1956، عندما قررت فرنسا والكيان الإسرائيلي وبريطانيا القيام بحملة عسكرية ضد مصر وضد قيادة جمال عبد الناصر، رفض الرئيس الأميركي آنذاك ايزنهاور المشاركة في الحملة العسكرية، لأن ذلك العام كان عام إنتخابات.
AM – 02 – 20:25