وقال الخبير في الشؤون الايرانية طلال عتريسي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس : ان اهمية هذه الانتخابات تكمن في كونها الاولى بعد ازمة الانتخابات الرئاسية الايرانية في عام 2009، حيث كان هناك تدخل خارجي وحركة سياسية داخلية قوية ، معتبرا ان انتخابات اليوم الجمعة تمثل اول اختبار انتخابي شعبي بعد تلك الازمة.
واضاف عتريسي : كما ان الانتخابات تأتي في ظل تهديدات اسرائيلية بضرب المنشآت النووية الايرانية من دون موافقة الولايات المتحدة ، منوها الى انها تأتي ايضا بعد التغيرات الكبيرة في المنطقة على مستوى الثورات العربية (الصحوة الاسلامية) والاوضاع في سوريا بما ينذر بتغيير مشهد الشرق الاوسط.
واشار الى ان هناك اعادة فرز للقوى الداخلية خاصة في معسكر المحافظين الذي لم يعد موحدا ، بل اصبح جبهتين ، فيما الاصلاحيون ليسوا جبهة في مواجهة المحافظين.
واكد عتريسي ان العامل الخارجي يتقدم الان على العامل الداخلي من حيث التأثير على الانتخابات وسيترك اثرا على حجم وكثافة المشاركة في التصويت وطبيعة القوى التي يمكن ان تفوز في الاقتراع.
واشار الخبير في الشؤون الايرانية طلال عتريسي الى ان للبرلمان دورا مهما في اقامة التوازن السياسي في الداخل وكذلك المشاركة في صياغة القرار على مستوى السياسة الخارجية ، وكذلك الاقتصاد والتنمية والتناغم والانسجام في صياغة القرار بين البرلمان والرئاسة والقيادة.
واعتبر عتريسي ان الانتخابات التشريعية الايرانية هذه ستؤثر ايضا على الانتخابات الرئاسية المقبلة وتحدد مستقبل الرئيس القادم وتفرز طبيعة القوى السياسية .
واكد الخبير في الشؤون الايرانية طلال عتريسي ان الانتخابات تمثل بحد ذاتها استفتاء على ثقة المواطنين بالنظام وشعبيته، معتبرا ان هناك ادراكا واعيا في ايران لاهمية ذلك ، خاصة في ظل الدعاية الغربية بان النظام الاسلامي في عزلة وان الشعب لا يقف معه وان العقوبات يجب ان تضعف موقف النظام امام الشعب.
MKH-1-21:37