وتأتي هذه المداهمات في إطار"حرب الترددات" والتي كانت موجودة في الأراضي الفلسطينية وطفت اليوم على السطح. وتعتبر حرب الترددات قديمة لكنها مجهولة للكثيرين. فهذه الحرب تقوم على محاولة تل أبيب السيطرة على موجات البث الأرضي للفلسطينيين المسماة "يو أتش أف".
وقامت قوات كبيرة من جيش الإحتلال الإسرائيلي خلال الساعات الأخيرة من الليل بمداهمة تلفزيوني وطن والقدس التربوي في رام الله ومصادرة أجهزة البث الخاصة بهذين التلفزيونين دون سابق إنذار.
وأوضح أحمد زكي أحد العاملين في تلفزيون وطن أن قوات الاحتلال قد صادرت: كل الكمبيوترات الموجودة داخل التلفزيون وكل المعاملات والاتفاقيات الخاصة بالتلفزيون بيننا وبين أي مؤسسة خارجية.
وأضاف: رغماً عن مجيئهم من دون إنذار سابق، فقد كان الإتفاق أن نطفي البث فقط؛ فلماذا هذا التفتيش الخاص بنا؟ فقد كان بإمكانهم مراجعة الإرتباط واستردداد الأمور التي يريدونها.
هذا وإن الترددات التي تسعى تل أبيب السيطرة عليها مسجلة باسم الفلسطينين في مؤسسة الراديو الدولية. وتتذرع تل أبيب بأن المحطات والإذاعات المحلية الفلسطينية والتي يصل عددها إلى مئة محطة تؤدي للتشويش على مطاراتها. لكن الفلسطينيون ينفون هذه الدعوى ويؤكدون بأن تل أبيب تسعى للسيطرة على هذه الموجات لمنحها للمستوطنيين في الضفة الغربية.
ونفى رياض الخطيب أحد العاملين في تلفزيون القدس التربوي الإدعاء المزمع بالقول: هذا ليس بمبرر لأننا قمنا بتضعيف الإشارة وتقليصها بناء على أمر سابق منهم.
واعتصم أمام مقرتلفزيون وطن وكذلك أمام مقر القدس التربوي عدد من الصحفيين الفلسطينيين منددين بما أسموه البلطجة الإسرائيلية.
وقالت لوسي نسيبة مدير تلفزيون القدس التربوي لمراسلنا: نحن نريد أن ينتشر صوت فلسطين في الخارج بشكل واضح ومسموع؛ ولانريد أن يسكتنا أحد.
ويعد هذا التهميش رسالة أخرى ترسلها تل أبيب بأن الإعلام المحلي الفلسطيني يجب أن يخضع أيضاً لتصاريحها وإذنها.
03/01 00:52 Fa