وفي لقاء مع قناة العالم الإخبارية استبعد د.زياد الحافظ إمكانية فصل الموضوع الإنساني عن السياسي في قرارات مجلس الأمن ضد سوريا؛ و وصف مشروع القرار الأميركي الفرنسي الجديد في مجلس الامن بأنه مسيس منذ البداية؛ مضيفاً: لوكان الهم الأساسي للدول التي تريد أن تقوم بشيء ما على الصعيد الإنساني فلذلك أطر وقنوات أخرى لكن هذا لم يحصل.
وأكد الحافظ أن السوابق لقرارات مجلس الأمن تحت العنوان الإنساني لم تكن في يوم من الأيام إنسانية محضة وأنها كانت دائماً مرتبطة بواقع وبعد سياسي أو عسكري ـ سياسي واضح.
وتسائل: لانعلم لماذا تريد الولايات المتحدة هذه المرة أن تعالج الموضوع الإنساني بغض النظر عن البعد السياسي؛ وأصبحت اليوم حريصة على الدم السوري وسلامة السوريين وهذا في حين أنها بالمقابل طلبت تشجيع المعارضة بشكل عسكري ورفضت أن يتم تسليم الأسلحة. مؤكداً على أن هناك تناقض بالرغبة الإنسانية والفعل السياسي.
وأكد الأمين العام للمنتدى القومي العربي أنه وفي الظروف الحالية وموازين القوى في داخل مجلس الأمن سوف لن يصدر أي قرار في هذا الشأن طالما لم يـتم الاتفاق بين القوى على مشروع الحل السياسي.
وبشأن مهمة كوفي أنان في الشأن السوري، أكد الحافظ: لاأعتقد أن كوفي أنان سينجح لأن الظروف الموضوعية للنجاح غيرمتوفرة حتى الآن؛ فإذا تكلم باسم مجلس الأمن فليس هناك توافق في مجلس الأمن وإذا تكلم باسم الأمين العام للأمم المتحدة فمصداقية الأمين العام محدودة جداً.
وأضاف: إن لم يحصل حد أدنى من التوافق بين روسيا والصين من جهة والقوى الغربية من جهة أخرى فإن إمكانيات النجاح لمهمة كوفي أنان ستكون محدودة للغاية خاصة أن سجله في المنطقة ليس سجلاً مشرفاً.
وصرح د.زياد الحافظ: نحن نخوض أو نرى معركة افتراضية بدأت منذ سنة؛ في إطار الحرب النفسية على كافة القوى ومنها القيادة في سوريا.
وبين أن المقاربة السياسية التي حصلت في سوريا تمثلت وفي مستوي: الحراك الشعبي المشروع والمحق للشعب السوري في تغيير الأوضاع في سوريا.
مؤكداً: ولكن هناك جهات خارجية أرادت أن تستغل ذلك الحراك وتستفيد منه للوصول إلى غايات سياسية واضحة، في الحد الأدنى هو تغيير موضع النظام من كافة القضايا الساخنة في المنطقة، وفي الحد الأقصى تدمير وتفتيت سوريا والقضاء على كل ماتمثله في سوريا في وجدان هذه الأمة.
وأضاف: لايمكن أن نقول إن التدخل الأجنبي ليس بريئا أو عاطفياً، وهذا الاهتمام الزائد لبعض الدول يدلل أن هناك غايات واضحة واستغلال للقضاء على الثورة في سوريا.
01/29 21:37 Fa