وحول الحوار المرتقب في اليمن قال العماد في حديث خاص مع قناة العالم الإخبارية الأربعاء: نتوقع ونخاف من أن يتحول الحوار الى شكل من أشكال إسقاط الواجب أو عمل فرقعة صوتية تستطيع من خلالها القوى التي سيطرت على النظام الجديد أن تنادي بأنها عملت مع القوى الحقيقية التي أفرزت الثورة.
وأكد العماد أن من أصبح خارج المعادلة السياسية الآن هو من كان خارج المعادلة السياسية ابان عهد صالح، وهي قوى ميدانية حقيقية أفرزت الثورة قبل بدءها وبعد حدوثها، كالحراك الجنوبي والحوثيين والشباب المستقل.
وتوقع أن يتحول الحوار الى صيغة شبيهة بحكومة الوفاق وبمبادرة مجلس التعاون، وأن يكون ظاهرة صوتية لا تؤتي ثمارها، وأن لا يكون حوارا حقيقيا، وقد يكون القائمين على الحوار ضمن النظام الفاسد الذي إعتدى على الشباب، داعيا الى وضع هذه المخاوف بعين الإعتبار، خصوصا وأن القوى التي عانت من نظام صالح لا زالت يتم التعامل معها بنفس الآلية وبنفس الكيفية.
وأكد أن الحوار إن صح وأريد له أن يكون حقيقيا ووطنيا فيجب أن يظل تحت إطار المظلة الوطنية ولا يستثنى منه أحدا، وأن يكون الراعي للحوار هي القوى التي عانت من النظام، وأن لا يكون المشرف على الحوار جزءا من النظام السابق وإن إنتقل الى المعارضة، وأن تكون الأوراق والحقائق مكشوفة فيه، وأن يعترف الجميع بما إقترف خلال الفترة السابقة.
وحذر العماد من أن الحوار إذا حاولت القوى الخارجية التدخل فيه أو حاولت فرض أجندتها لن يكون مثمرا، وأنه سيكون المقصود منه فقط إعطاء المشروعية للحكومة الحالية.
وأشار العماد الى أن كل ما أنتجته مبادرة مجلس التعاون من فعاليات ورؤى سياسية وأطروحات كانت فيها نوع من المغالطات، وإن المبادرة لن تستطيع أن تنتج فعلا حقيقيا يصب في مصلحة اليمن، وأنها همشت وحاولت أن تقصي القوى الحقيقية التي أفرزت الثورة.
وقال إن المبادرة لم تؤت شيئا حتى الآن، فقد أنتجت نظاما شبيها بالنظام السابق، ولازالت القوى الفاعلة في النظام السابق هي الفاعلة في هذا النظام، هذه المبادرة أتت وعملت على ترسيخ الوصاية للخارج في الداخل اليمني، ولم تكن هناك عملية توافقية حقيقية بين كل القوى، ومازال شخوص النظام السابق قائمين على حكومة "الوفاق"، وإستطاعت أن تحافظ على مصالح القوى الخارجية في الداخل.
AM – 29 – 16:25