وخلال رعايته اللقاء السياسي النقابي الذي اقامه التجمع الاسلامي للمهندسين اعتبر الشيخ قاسم ان النظام السوري يظهر يوما بعد اخر قوته ومنعته.
ولفت الى ان التورط والتدخل في الشان السوري هو ضد مصلحة لبنان، ولا طاقة للبنان ان يتحمل ذلك، كما انه لا يجوز ان يكون لبنان ممرا للمشروع الاميركي-الاسرائيلي ضد سوريا.
واشار الى ان سوريا مستهدفة على المستوى الدولي من الولايات المتحدة واسرائيل، والدليل على ذلك ان القرارات الدولية انما تحصل بشكل يومي ونسمع انعكاس المواقف على الاخرين، قائلا: ان احد الرؤساء العرب (امير او ملك) قال امام صحفي كبير ومعروف ان النظام السوري سيصمد فقط اسبوعين، ولكن فوجئوا انهم خلال هذين الاسبوعين لم يحققوا المراد، وكانت التحليلات الاميركية تتحدث عن شهرين.
وفي الشان اللبناني اكد الشيخ قاسم ان مشروع المقاومة احيا لبنان وحماه ولم يعد مكسر عصا.
وقال ان المطالبين بنزع سلاح المقاومة جماعة مفلسة تحاول ان تصنع شعارا لكنه بلا قيمة ولا امكانية لصرفه، وهذا الشعار تكرار للمطالب الاميركية الاسرائيلية التي تريد ان يكون لبنان ضعيفا.
وشدد قاسم على ان سلاحنا لم يؤثر على المعادلة اللبنانية، بدليل اننا نخوض الانتخابات فتارة نربح وتارة نخسر ولو كان لهذا السلاح اثر في الداخل لربحنا كل الانتخابات.
واعتبر ان مشروع المقاومة احيا لبنان وحماه وجعله في الموقع المتقدم، مشيرا الى انه في السابق كانوا يقولون ان لبنان يتاثر في محيطه وبعد المقاومة بات لبنان يؤثر في محيطه.
واكد رفض حزب الله استخدام لبنان لتصدير الارهاب بكل اشكاله وانواعه، او مقرا او ممرا لكل اشكال الارهاب.
واعتبر ان للاستعمار شقين الاول استكباري من خلال الولايات المتحدة التي تعيش جنون العظمة، والثاني من خلال اسرائيل التي تريد تثبيت كيانها غصبا والتوسع في المنطقة، وبينهما تحالف غير مقدس مبني على الدماء والعدوان وكل المنكرات للتحكم بمقدرات العالم، لافتا الى ان اميركا تتدخل في كل دول العالم وتعمل على الاحتلال المباشر.
وراى ان قوى 14 اذار ليس لهم قرار ذاتي، وقد فوجئنا ان خروجهم من الحكم قد اضاع صوابهم، وهذا يدل على ضيق الافق، وعلى كل حال ستؤكد التجارب ان الاعتماد على القوى الخارجية غير نافع.
واكد قاسم ان حزب الله حريص على استمرار الحكومة وساهم في تجنبها المنزلقات، مشيرا الى ان الحكومة مركبة وليست متجانسة، وهي نتيجة تقاطع رؤى في مرحلة زمنية معينة ولا يعني ان كل من في داخلها يتعامل مع الاخر بشفافية، ولكنها افضل حكومة ممكنة في ظل الظروف التي نعيشها في لبنان، فقد انجزت الاستقرار السياسي في البلد وحمت لبنان من الانزلاق في الازمة السورية.