اعتبرت كل من حركتي الجهاد الاسلامي وحماس قرار سلطات الاحتلال الاسرائيلي بطرد الاف الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية المحتلة بدون تصاريح اعلان صريح للحرب الديمغرافية.
وقالت حركة الجهاد في بيان لها ان الصمت العربي تجاه هذا القرار يعد مشاركة في عملية اقتلاع الفلسطينيين من ارضهم منتقدة ردة فعل سلطة رام الله التي اعتبرتها مدعاة للريبة.
واعتبرت الحركة ان القرار الاسرائيلي الذي يقضي بمعاقبة المتسللين الى الضفة الغربية يمثل خطة (ترانسفير) جديدة وتهجير جديد او نكبة جديدة تستهدف شعبنا الفلسطيني.
ورات انه نتاج وثمرة لاتفاق اوسلو المشؤوم الذي مثل النكبة الحقيقية والكبرى لشعبنا وقضيتنا، حيث قالت انه: منذ يوم هذا الاتفاق ونحن كشعب فلسطيني نتعرض لحملة تضليل واسعة تستهدف حرف البوصلة واستبدال الاولويات والبرامج ومقايضتها باجندات سياسية.
كما قالت الحركة ان اسرائيل تريد عبر تصعيد اجراءاتها بحق الفلسطينيين الضغط على السلطة كي تعود الى المفاوضات المباشرة، مضيفة ان المفاوضات تحقق للاحتلال مصلحة كبرى.
وشددت ايضا على ان البديل هو الاعلان عن انهاء مشروع اوسلو والتخلي عن كافة التزاماته السياسية والامنية، واطلاق العنان للانتفاضة والمقاومة لمواجهة غول الاستيطان والعدوان الاسرائيلي على ارض وشعب ومقدسات فلسطين.
من جانبها اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الخميس قرار اسرائيل الذي يخولها طرد الاف الفلسطينيين المقيمين حاليا في الضفة الغربية المحتلة بدون تصاريح اقامة بمثابة اعلان صريح للحرب الديمغرافية واستكمال لعمليات التطهير العرقي، معتبرة مقررات الجامعة العربية غير كافية.
واعتبر عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق في بيان ان القرار الاسرائيلي بمثابة اعلان صريح للحرب الديمغرافية الصهيونية واستكمال لعمليات التطهير العرقي وعمليات الترحيل التي خاضتها ومازالت دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني منذ العام 1948.
كما اعتبر الرشق القرارات التي اتخذها مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين غير كافية داعيا الى اجراءات عربية سريعة وملموسة، ترتقي لمستوى الحدث، وليس اقلها طرد سفراء وممثلي الكيان الصهيوني الموجودين في بعض العواصم العربية والاسلامية.
وكان مجلس الجامعة العربية دعا اثر اجتماع طارىء عقده الثلاثاء الفلسطينيين الى عدم الانصياع الى الامر الاسرائيلي بالطرد من الضفة الغربية معتبرا انه قرار عنصري يخالف المسؤوليات الواقعة بموجب القانون الدولي على عاتق الدولة القائمة بالاحتلال.
ووصف مجلس الجامعة العربية القرار الاسرائيلي بانه عنصري ويستهدف تطبيق سياسة التهجير القسري على الفلسطينيين من قبل القوة القائمة بالاحتلال واعتبر انه يخرق الاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل بما فيها اتفاق اوسلو ويخالف مسؤوليات الدولة القائمة بالاحتلال التي تنص عليها مبادئ القانون الدولي.
وكانت صحيفة "هاآرتس" الاسرائيلية ذكرت الاحد ان جيش الاحتلال الاسرائيلي اصدر امرا جديدا يهدف الى تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية دخل حيز التطبيق الثلاثاء ومن شانه ان يسمح باعتقال الاف الفلسطينيين المقيمين هناك وترحيلهم.
كما ينص القرار الذي وقعه قائد قوات الاحتلال في الضفة الغربية الجنرال غادي شامني في 13 تشرين الاول/اكتوبر 2009 على عقوبات قد تصل الى السجن سبعة اعوام اضافة الى غرامة قيمتها 7500 شيكل (1500 يورو).