وحملت الندوة عنوان"هل إسرائيل دولة فصل عنصري؟" ونشطها خبراء وأساتذة جامعيون في باريس لتسليط الضوء على ممارسات الكيان الصهيوني القائمة جوهرياً على منطق التطهير العرقي وعلى الحرب الأزلية منذ نشأته حتى الآن.
وأكدت رئيس اتحاد الطلبة الفلسطينيين في فرنسا ليلى ضميري في حديث لمراسلنا أن: إسرائيل تستعمل قانون يتميز بالأبارتايد والعنصرية، الهدف منه أن لايكون في فلسطين أي فلسطيني.
وأسهب المشاركون في الندوة وبلغة التوثيق التاريخي والأرقام في بسط مختلف القرائن التي تدين دولة الكيان الصهيوني كدولة فصل عنصري بامتيازز
وقالت العضو في اتحاد يهود فرنسا من أجل السلام الدكتورة إيرين ستينيغ لمراسلنا: أنا متفقة في العمق بأن إسرائيل دولة فصل عنصري، لكن الأهم هو الوقوف على الأفعال أكثر من أي شيء آخر؛ ولذلك أردت إبراز الشق القانوني الإسرائيلي في هذه الندوة وكيفية تطوره منذ عام 48.
وفي عملية مقارنة بين نظام الفصل العنصري الأبارتايد في جنوب إفريقيا ونظام الفصل العنصري في نسخته الصهيونية أجمع المشاركون أن عنصرية البيض في جنوب إفريقيا كان هدفها استغلال عضلات السود لتحقيق تنمية إقتصادية بينما العنصرية الصهيونية ذات خلفية توسعية هدفها القريب والبعيد هو الاستحواذ على الأرض الفلسطينية برمتها وطرد الشعب الفلسطيني.
وقال أستاذ جامعة العلاقات الدولية في بروكسل البروفسور فرانسوا ديبويسون: بالنسبة للحالة الإسرائيلية يتعلق الأمر بمدى سيطرة الاحتلال على الأراضي الفلسطينية داخل الأراضي الفلسطينية مع أغلبية ساحقة تقابلها أصغر أقلية عربية ممكنة.
جدير بالذكر أن هذه الندوة كان من المفترض أن تحتضنها جامعة باريس الثامنة لكن ضغط اللوبي اليهودي الفرنسي بكامل مؤسساته الرسمية وغير الرسمية دفع برئيس الجامعة المذكورة لسحب الترخيص الذي كان منحه في البداية لإقامة هذه الندوة.
وأكد الأستاذ المحاضر في جامعة سيرجي بونتواز الحقوقية البروفسور جون بول شانيولو أن: هذه الطريقة في منع الندوة بعد إن كان رخص لها في مرحلتها الأولي ثم غلق الجامعة كلياً في وجه الندوة أمر عبثي بامتياز ومؤسف جداً بانسبة للأسر الجامعية.
وأكد الأكاديميون في فرنسا أن التطهير العرقي هو فلسفة الكيان الصهيوني المركزية؛ كما أن سياسة الفصل العنصري المكفولة بتشريعات وترسانة من القوانين التي ينتهجها هذا الكيان هي واحدة من الاستراتيجيات للقضاء علي ذلك الشعور العميق بالإنتماء للوطن الأم فلسطين.
fa 28/02