واضاف خليل في حديث مع قناة العالم مساء الاثنين ان السوريون عندما وافقوا على مشروع الدستور كانوا مدفوعين بأمل التحول الى سوريا ديمقراطية تعددية جديدة يسود فيها العمل السياسي والتعددية والتداول السلمي للسلطة .
وتابع المحلل السياسي السوري قائلا : ان معظم السوريين متفقون على مبدأ الاصلاح ومتفقون على مبدأ التعددية السياسية والحرية والديمقراطية لكنهم منقسمون ربما على الية تنفيذ هذه الاجراءات ، فهناك من يعتقد بانه لابد من اسقاط النظام ولو بالتخل العسكري ، لكن معظم السوريين يركنون اكثر ويطمئنون اكثر الى الحراك السلمي الداخلي الذي أدى بالمحصلة الى تتويج سلسلة من الاجراءات الاصلاحية باصدار الدستور الجديد .
واكد ان السوريين يعتقدون انهم وسعهم ان يقوموا بتغيير النظام والمعادلات السياسية من الداخل ، وبالتالي فان عنوان العمل السياسي الابرز والاكثر وضوحا في المرحلة القادمة سيكون مجلس الشعب بمكوناته السياسية التي من المفترض ان تشارك جميعا ، وهذه مسؤولية وطنية على القوى السياسية تحملها لانجاز التغيير .
وحول الاشكالات التي طرحها البعض خاصة في المعارضة على بنود الدستور قال خليل ان الدستور ليس مثاليا ويمكن اجراء التعديلات عليه من خلال الكتل البرلمانية في مجلس الشعب القادم داعي المعارضة الى تشكيل احزابها والدخول في العملية السياسية وممارسة الاصلاح من الداخل ما في ذلك تغيير بعض مواد الدستور .
واعتبر ان رفض المعارضة للدستور والاستفتاء ينطلق من موقف سياسي مسبق يتم على ضوئه محاكمة جميع الاجراءات وجميع الخطوات التي تتم في سوريا ، مشيرا الى وجود اصطفاف سياسي محسوم لا يقبل النقاش ولا يقبل ان يتفاعل مع الاخر وهذه المواقف لا تبشر بافق سياسي قابل للتطور على ارض الواقع بمشروع سياسي .
واخيرا اعتبر الحقوقي والمحلل السياسي السوري ان الساحة السياسية فيسوريا الان مفتوحة للجميع ومن الوطنية مكان ان نعمل جميعا لاستثمار هذه الحالة في تكوين مجلس شعب يمثل رقابة حقيقية على اداء الحكومة ويعمل على تشريع ما يريده السوريون بما في ذلك تغيير بعض مواد الدستور .
Ma.21:37.27