ولم يعد التنافس يقتصر على هذا الثنائي بل أصبح التنافس داخل التيار الواحد.
و على أبواب الإنتخابات التشريعية التاسعة يبقى الشارع الإيراني يترقب حراك أهل السياسة ويترقب معهم التركيبة السياسية أو المشهد السياسي.
والجديد في انتخابات 2012 أن التنافس قد تنوعت أطرافه ولم يبق كلاسيكياً كما عرف سابقاً: مبدئي وإصلاحي. ومابين ثنايا هذا البانوراما الحزبي تبقى للشعب مطالبه الخاصة.
وعبر أحد المواطنين لمراسلنا عن رأيه بالقول: حتى إذا حاولنا تقييم الفرد أو أي جهة سياسية فيجب أن يكون في إطار النظام الإسلامي؛ وأي منهما يجب أن تكون رؤيته على أساس مباديء الجمهورية الإسلامية؛ وأن لايحدث أي تغيير بعد وصول المرشح إلى البرلمان.
وتشكل هذه المطالب اليوم محاور التنافس على مائدة السباق الإنتخابي؛ وتتجلى به صورة التيارات وطموحاتها السياسية.
وعلى الواجهة المبدئية تدخل "الجبهة المتحدة" وهي تحمل طموحات التيار التقليدي المحافظ. وقد تكون على طرف مقابل من حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد لكنها تدخل وفي رصيدها دعم أكبر من التيارات الدينية: "جمعية رجال الدين المناضلين" و"جمعية مدرسي الحوزة العلمية".
وعلى نفس الخط ولكن يبدو أقرب إلى حكومة أحمدي نجاد تبرز "جبهة الثبات" التي يقال إنها خرجت عن الإطار التقليدي للمبدئيين؛ وتتخذ اليوم من رصيد عمل حكومة الرئيس الإيراني أساساً لجلب آراء الناخبين.
لكن الأمر قد يبدو مختلفاً تماماً لدى جبهة"صوت الشعب" التي لاتخرج نفسها من دائرة التيار المبدئي؛ لكنها خرجت من دائرة المبدئيين الداعمين للحكومة؛ بل كانت من أشد منتقديها والداعين إلى استجواب أحمدي نجاد في البرلمان.
وتشكل هذه تركيبة ثلاثية تقول القراءات الأولية إن التنافس سيحسم بينها، وإن وجدت جبهات مبدئية أخرى كـ"جبهة المقاومة" و"جبهة الصحوة والتبصر". إذ تختلف الرؤى لكنهم يجتمعون في الخطوط الكبري.
أما الشعب فلاينظر إلى تركيبتها بقدر إلى ماسينظر إلى عملها. وعبر أحد المواطنين عن تطلعاته في هذا الشأن أن: مانطلبه من النواب هو الإلتزام بالشعارات التي يرفعونها أيام الدعاية الإنتخابية ويعملون على تحقيقها، كما عليهم الإهتمام بعملهم الأساس وهو المصادقة على القوانين.
وعلى الواجهة المقابلة للتيار المبدئي يقف الإصلاحيين. إذ المشهد لايبدو أكثر وضوحاً وإن تحدثت بعض الإحصاءات عن تأييد أهلية أكثر من ألف مرشح لهم ميولات إصلاحية. لكن يبقى الحاضن للكثير منهم في الإنتخابات المقبلة كل من "الجبهة الديموقراطية" و "بيت العامل".
ومابين المبدئيين والإصلاحيين تقول القراءات إن البرلمان المقبل قد يكون مبدئياً إذا لم تحدث المفاجئة.
02/26 23:08 Fa