وقال بيان للمجموعة المنشقة: لقد مضت أشهر طويلة وصعبة على سوريا منذ تشكيل المجلس الوطني السوري"، دون نتائج مرضية ودون تمكنه من تفعيل مكاتبه التنفيذية أو تبني مطالب المعارضين في الداخل، وقد بات واضحا لنا أن طريقة العمل السابقة غير مجدية، لذلك قررنا أن نشكل (مجموعة عمل وطني)".
وأعلن 20 شخصا على الأقل من الأعضاء العلمانيين والإسلاميين في المجلس المؤلف من 270 عضوا، تشكيل مجموعة "العمل الوطني السوري"، ومن أعضاء المجموعة الجديدة التي يترأسها هيثم المالح، كمال اللبواني وكاترين التللي وفواز تللو ووليد البني.
وأوضح بيان المجموعة أنها "تهدف لتعزيز الجهد الوطني المتكامل الهادف لإسقاط النظام بكل الوسائل المتاحة بما فيها دعم ما يسمى"الجيش الحر .
وكانت وسائل إعلام عربية وغربية قالت إن "الجيش السوري الحر" هو مجموعة من ضباط وأفراد من الجيش أعلنوا انشقاقهم بسبب اتهامهم للسلطات باستخدام "العنف" ، في حين أشارت فيه وسائل الإعلام المحلية إلى أن هذا الفصيل هو غطاء للجماعات المسلحة التي انضم لها مجموعة من الفارين من الجيش.
وصدر بيان هذه المجوعة في تونس، وذلك بعد حضور أعضاء "المجلس الوطني السوري" المعارض مؤتمر "أصدقاء سوريا" يوم الجمعة الماضي الذي شاركت فيه 50 دولة، حيث أوصى المشاركون في المؤتمر، بالاعتراف بـ "المجلس الوطني السوري" كممثل شرعي للسوريين الداعين للتغيير .
وكان مصدر رسمي، أعلن يوم السبت، إن سوريا ترفض وتدين كل ما قيل وصدر عن مؤتمر "أصدقاء سورية" في تونس، الذي وصفه "بأعداء سورية"، لافتا إلى أن الدعوة إلى تمويل الجماعات المسلحة يعتبر دعما للإرهاب وإضرارا مباشرا بمصالح الشعب السوري.
ويعد هذا أول انشقاق في صفوف "المجلس الوطني السوري"، الذي شهد مؤخرا خلاف مع مجموعة معارضة أخرى، حيث حدث خلاف بينه وبين "هيئة التنسيق الوطنية" المعارضة، بعد توقيعهما وثيقة اتفاق بينهما رفضها المجلس فيما بعد، بسبب تعارضها مع برنامجه السياسي وما اسماه مطالب "الثورة"، فيما قالت مصادر إعلامية إن الوثيقة أثارت عاصفة من الاحتجاجات في المجلس لما تضمنته من بند يرفض للتدخل العسكري الخارجي، ما دفع بعض أعضاء المكتب التنفيذي للمجلس إلى تجميد عضويتهم فيه.
وتعاني المعارضة السورية من تشتت قواها في تيارات ولجان وشخصيات غير متجانسة مما يضعف من تأثيرها على الشارع السوري، ويعيد محللون أسباب تشتت المعارضة السورية إلى أنها نشأت إما بالخارج عبر اتصالات شخصيات محدودة، أو في الداخل بعد تاريخ طويل من السبات في العمل السياسي، مما حرمها من قاعدة شعبية تستند لها.
وأعلن عن تاسيس "المجلس الوطني السوري"، أوائل شهر تشرين الثاني الماضي، في اسطنبول التركية، حيث حاول توحيد المعارضة بضم الأخوان المسلمين إليه، وإعلان دمشق، وبرنامج المطالب الديمقراطية الذي تأسس في 2005.