وقال ناطق من شرطة الاحتلال، إن هذه الإجراءات جاءت "تحسبًا لتجدد المواجهات" التي اندلعت وأدت إلى استشهاد الشاب طلعت أبو رامية وجرح 25 آخرين.
وكانت مدينة القدس، قد شهدت يوم السبت، مواجهات عنيفة في أحياء الطور ورأس العمود والحارة الوسطى بسلوان، استعملت خلالها قوات الاحتلال قنابل الغاز والصوت، ورد الشبان عليهم بالمفرقعات والحجارة.
وفي مخيم شعفاط، البوابة الشرقية لمدينة القدس، أصيب خمسة أشخاص نتيجة المواجهات التي اندلعت هناك، فيما قام جيش الاحتلال مساءً بإغلاق معبر المخيم لفترة من الوقت.
اما في قطاع غزة فقد نظمت الحركة النسائية التابعة لحركة حماس يوم الاحد مسيرةً حاشدةً نصرة للأقصى، طالبت فيها المجتمعين في مؤتمر الدوحة بالعمل على وقف كلِّ أشكال التطبيع بين بعض الدول العربية والإسلامية والاحتلال.
وانطلقت المسيرة من أمام مبنى السرايا لتنتهي في باحة المجلس التشريعي الفلسطيني وسط غزة؛ حيث رفعت المشاركات لافتات تنادي بـ"صحوة الأمة"، و"الانتصار للأقصى"، ووقف الهجمة الاسرائيلية العنيفة على المسجد المبارك، وسط هتافات تحية للمرابطين في الأقصى.
وألقى رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر كلمة رفض فيها الاكتفاء بالشجب والاستنكار و"البيانات فوق البيانات"، قائلاً: "نريد زيارات للجيوش العربية من قلب العواصم وخروجها نحو القدس، ولا نريد كلامًا بل مقاطعة كاملة للاحتلال".
ودعا الدول العربية إلى وقف التطبيع مع الكيان الاسرائيلي، وقطع كل العلاقات الدبلوماسية والثقافية والسياسية والتجارية معه، قائلاً: "هذا ما يتوجب فعله إن كنتم تريدون نصرة الأقصى والقدس فعلا.
وطالب بحر المقاومة الفلسطينية بالثأر للقدس والأقصى، والسلطة الفلسطينية بإطلاق يد المقاومة والشعوب لتهب نصرة للمسجد الأقصى وتثأر له، داعيًا إياها لوقف التنسيق الأمني وتبادل الأدوار مع الاحتلال احترامًا وإكرامًا للأقصى.
وأكد ضرورة التوحد بين كل أطياف الشعب الفلسطيني على قاعدة الثوابت الوطنية؛ من أجل تحدي كلِّ القرارات التي يتخذها الاحتلال في القدس، ومواجهة محاولات اقتحام الأقصى.
من جانبها، أكدت رئيس الحركة النسائية رجاء الحلبي أن النصر أصبح أقرب ما يكون، وهذا يتجسد في الهبة والرباط في الأقصى".
ورفضت الحلبي مزاعم الهيكل، قائلة: "خرجت نساء غزة اليوم ردًّا على النساء اليهوديات اللواتي خرجن نصرة للوهم الذي يسمى بالهيكل المزعوم"، مشددة على أن نساء غزة وفلسطين مستعدات للتضحية بكل ما يملكن في سبيل الإسلام والأقصى.
وطالبت المجتمعين في مؤتمر القدس بوقف الشجب والاستنكار والشعارات والعمل على نصرة الأقصى بالأفعال؛ حتى يفشلوا من يريد أن يراهن على ضعف الأمة العربية وانشغال العرب بالحروب الداخلية.
وتشهد غزة حراكًا واسعًا ومتصاعدًا؛ احتجاجًا على تصعيد الاحتلال من اقتحاماته للمسجد الأقصى.