عندما دعمت روسيا والصين فرض عقوبات الأمم المتحدة عام 2010، توترت إيران. وأخذت طهران علماً عندما خفضت الهند والصين مشتريات النفط في الآونة الأخيرة".
ويرى الكاتب أن "الرسائل الواضحة إلى إيران - وإسرائيل وأيضاً - ضرورية على ضوء تصاعد التوتر بشأن هجوم إسرائيلي محتمل على أهداف نووية إيرانية".
وتابع الكاتب أن"ديمبسي قال إن النظام الإيراني لم يقرر الشروع بالجهود الرامية إلى تسليح قدراته النووية"، ما يوفر لطهران فرصة لحفظ ماء الوجه في أي اتفاق. وجادل بأنه لأن إيران لا تسعى حتى الآن إلى السلاح، سيكون من السابق لأوانه وليس من الحكمة بالنسبة لإسرائيل مهاجمة إيران".
واعتبر الكاتب أن"الإشارة إلى إسرائيل واضحة جداً: لا تهاجمي! لكن ماذا عن الرسالة إلى إيران؟ التاريخ يدل على أن رجال الدين في طهران لن يقبلوا اتفاقاً ما لم يستنتجوا ألا بديل منه سوى حرباً عقابية. بطريقة أو بأخرى، يجب على الولايات المتحدة إقناع إيران بأن هذه المواجهة خطرة جداً - ومن ثم أن تعمل على العثور على المسار العقلاني نحو الاتفاق".
أما في الواشنطن تايمز، فقد كتب جون بولتون مقالاً بعنوان "سعي إيران النووي الدؤوب"، قال فيه إن شيئاً لم يبطئ خطى الجمهورية الإسلامية نحو إنتاج قنبلة نووية، على الرغم من تأكيد طهران مراراً أن أغراض برنامجها النووي سلمية.
وفي هذا السياق، يقول بولتون المعروف بتأييده للكيان الصهيوني وعدائه للجمهورية الإسلامية، "إن وتيرة البرنامج النووي الإيراني الرزينة تثبت غياب قلق طهران من عمل عسكري أميركي. في الواقع، أثق جداً بأن طهران لم تتآمر فقط لقتل السفير السعودي لدى واشنطن على أرضنا، بل هي منشغلة باستهداف دبلوماسيين إسرائيليين في هجمات إرهابية، وإذاقة أوروبا طعم دوائها عبر قطع إمدادات النفط حتى قبل سريان العقوبات الأوروبية الجديدة".
ويضيف بولتون الذي كان سفيراً لواشنطن لدى الأمم المتحدة، قائلاً "للأسف بالنسبة لأميركا، يمثل تقدم إيران فشلاً للحزبين الجمهوري والديموقراطي في السياسة الخارجية على مدى ثلاث إدارات متعاقبة. وتميز إدارة أوباما الحقيقي الوحيد، رغم كونها محرجة، هو إيصالها أخطاء إدارتي كلينتون وجورج بوش إلى نهاية المطاف".
ويعتبر بولتون محرضاً ضد الجمهورية الإسلامية أن"السيد أوباما سيذكره التاريخ على أنه الرئيس الذي كان نائماً في غرفة القيادة عندما حصلت استطاعت إيران عملياً في آن معاً الحصول على الأسلحة النووية وتحقيق الدورة الكاملة للوقود النووي".
وينتهي بولتون إلى القول"ربما يخشى الموجودون في البيت الأبيض هجوماً إسرائيلياً أكثر من وجود الأسلحة النووية الإيرانية. لكن عالماً تملك فيه إيران أسلحة نووية سيكون أخطر بكثير من عالم بعد ضربة عسكرية إسرائيلية".
*حيدر عبدالله