وقال شبانة في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية مساء الأحد إنه لابد من النظر في الدستور الجديد على ضوء التعارض بين مسألتين تشكل جوهر الأزمة في سوريا، مطالب شعبية في المشاركة في الحكم، والمشاركة في صنع الحياة على أرض سوريا، وهناك دواع إستراتيجية وعروبية أن لا تستخدم الأولى لضرب الثانية.
وأشار شبانة الى أنه من حق المعارضة الشريفة أن تشارك في صنع الحياة على أرضها بالشكل الذي تستجيب فيه الدواعي الديمقراطية وأعمال المشاركة، ومن حق العروبيين والعرب والأمن القومي العربي أن يحافظ على سوريا دولة قوية موحدة تشكل طليعة العمل في المواجهة.
وقال إن النظر الى ما يدور الآن في سوريا يعطي قراءتان مهمتان جدا، الأولى أن هذا الإقبال الشديد من جماهير الشعب السوري تعني أنها إستشعرت الخطر، وأنها تدعو عبر هذا الطريق الى وحدة الصف، والثانية أن القيادة السورية وهي تخطو هذه الخطوة وإن كانت تشكل خطوة على الطريق الصحيح إنما تمد يد التعاون مع كل شرفاء وفرقاء الوطن.
وشدد شبانة أنه على الجميع أن لا يخرج من دائرة الأمن القومي العربي، وأنه يجب الإبقاء على سوريا قوية كدولة مواجهة، وفي نفس الوقت الحفاظ على حرية المواطن، فالوطن والمواطن الآن في معادلة واحدة، قائلا إن الدستور الذي يجري الإستفتاء عليه اليوم قد يسعى وقد يكون خطوة في حل هذا التناقض وصولا الى الدولة التي تتوحد فيها القمة مع القاعدة.
ونوه الى أنه يجب التسليم بوجود خطر محدق بالدولة السورية، داعيا الجميع في سوريا الى تفهم الخطورة التي يمر بها القطر السوري وتمر بها الأمة العربية عبر تعرض القطر السوري للخطر، وأن هناك طبولا تدق لعزل الدولة السورية والقضاء عليها نهائيا، ولتفكيك سوريا لإدخالها في دوامة ليبيا والعراق، ولابد على المعارضة أن تتفهم الخطر بأن المسألة ليست في قواعد الديمقراطية.
وأكد شبانة على أن قواعد الدستور لابد أن تخضع لحوار مجتمعي واسع يدعى إليه كل الفرقاء، وأن الإقبال الكبير للشعب السوري في الإستفتاء يوضح أنه سبق كل الأطراف، وأنه إستشعر الخطر ليدعو طرفي المعادلة الى أن يكونا عند مستوى المسؤولية.
AM – 26 – 20:10