ازال عدد من المواطنين اللبنانيين الجمعة شريطا شائكا كان جنود الاحتلال الاسرائيلي وضعوه الثلاثاء في منطقة محاذية لبلدة العباسية في جنوب لبنان، واستتبع ذلك حركة للقوات العسكرية على جانبي الحدود.
وذكر متحدث باسم قوات الطوارىء الدولية المنتشرة في الجنوب (اليونيفيل)، ان اللبنانيين "اجتازوا الخط الازرق" الذي يقوم مقام الحدود بين البلدين، فيما قال الجيش اللبناني ان لبنان لا يعترف بهذا الخط في المنطقة المذكورة.
وافاد نائب المتحدث باسم اليونيفيل اندريا تينيننتي ان "مجموعة من حوالى عشرين شخصا بمن فيهم النائب قاسم هاشم تجمعوا في منطقة القطاع الشرقي للعباسية قرب موقع" اقام فيه الجيش الاسرائيلي اخيرا شريطا شائكا.
واضاف ان "المتظاهرين اجتازوا قرابة الساعة 10:45 (07:45 ت غ) خط الانسحاب (الخط الازرق)، واقدموا على ازالة علامات تشير الى وجود الغام في المنطقة، بالاضافة الى شريط شائك كان وضعه جيش الاحتلال الاسرائيلي في المكان قبل ثلاثة ايام".
واشار المتحدث الى ان دورية للجيش الاسرائيلي واخرى لليونيفيل كانتا موجودتين في المكان.
وقال تينيننتي ان "عناصر الجيش اللبناني تمكنوا الساعة 11:15 (8:15 ت غ) من اقناع المتظاهرين بالعودة الى شمال خط الانسحاب".
ورسمت الامم المتحدة "الخط الازرق" اثر الاندحار الاسرائيلي من جنوب لبنان العام 2000 بعد 22 سنة من الاحتلال.
واقامت كيان الاحتلال بعد ذلك "سياجا تقنيا" يتداخل في بعض المناطق مع الخط الازرق ويبتعد عنه في مناطق اخرى بضعة امتار. ويعترض لبنان على الترسيم في امكنة عدة بينها المنطقة التي شهدت الحادث اليوم. ووضع عناصر من الجيش الاسرائيلي اسلاكا شائكة الثلاثاء امام السياج التقني، في خطوة اعتبرت "خرقا" لاراضي لبنان.
وكان متحدث عسكري لبناني اكد في وقت سابق ان لبنان "لا يعترف بخط الانسحاب في المنطقة الممتدة من مصب نهر الوزاني في سهل حولا الى مزارع شبعا". وتقع منطقة العباسية ضمن هذا الخط.
وقال المتحدث "يوجد امر واقع اسرائيلي في هذه المنطقة، وعلى اليونيفيل ان تعمل على تغيير هذا الامر الواقع".
من جانبه قال المتحدث باسم القوات الدولية ان "اليونيفيل اتصلت بالاطراف المعنية بهدف الحؤول دون تصعيد الوضع، وحضت الاطراف على ضبط النفس ودعتها الى اتخاذ الخطوات الضرورية بما يتلاءم مع واجباتها المنصوص عليها في قرار مجلس الامن الدولي 1701".
وكان لبنان تقدم بشكوى الى مجلس الامن الدولي الاثنين احتجاجا على خرق الجيش الاسرائيلي لارضه السبت الماضي.
وقال مصدر في وزارة الخارجية ان دورية راجلة اسرائيلية قوامها احد عشر عنصرا دخلت السبت العاشر من نيسان/ ابريل مشروعا سياحيا في منطقة الوزاني، معتبرا ذلك "انتهاكا لسيادة لبنان والقرار الدولي 1701".