ولم يتوصل المؤتمر الى موقف موحد من ارسال قوات الى سوريا، في حين دعا الى وقف شراء النفط والاستثمارات في سوريا، كما دعا الى خفض مستوى التمثيل الديبلوماسي في دمشق.
وشهد المؤتمر "الذي قاطعته روسيا والصين وشاركت فيه دول عربية وغربية"، خلافات غادر على أثرها وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل فيما نقل عنه قوله إن فكرة تسليح المعارضة ممتازة.
من جهته، اكد وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه أن تشكيل ما يسمى بقوة عربية بشأن سوريا والتي طالبت بها تونس وقطر يتطلب موافقة مجلس الامن الدولي.
وقال جوبيه للصحافيين في تونس إن الضوء الاخضر في ذلك يعود الى مجلس الامن الدولي، مشيرا الى أن هذه النقطة لم ترد في مناقشات الجلسات المغلقة في اطار مؤتمر تونس.
واضاف جوبيه أن جميع الخيارات مطروحة في حال عدم تحسن الوضع قريبا.
وبالتزامن مع انعقاد مؤتمر تونس دعا اعضاء في مجلس الشيوخ الاميركي الى مساعدة المعارضة عبر تزويده بالاسلحة ضد نظام الرئيس بشار الاسد.
واضاف السناتوران الجمهوري جون ماكين وليندسي غراهام ونظيرهما المستقل جو ليبرمان في بيان لهم أن المساعدة يجب ان تتضمن الاسلحة والمعلومات ووسائل الاتصال والتمويل والمعدات الطبية.
كما طالب الاعضاء ايضا باستخدام طائرات من دون طيار لمراقبة تحركات القوات السورية.
وفي ردود الفعل على مؤتمر تونس، وصفت دمشق الدول المشاركة في مؤتمر اصدقاء سوريا بأنها اعداء سوريا واصدقاء الولايات المتحدة و"اسرائيل".
من جانبه، اعرب الرئيس الاميركي باراك اوباما عن ارتياحه للمؤتمر واصفا ما نتج عنه بالمشجع.
وأعلن أوباما استعداده لاستخدام ما أسماه بالادوات المتوافرة ضد سوريا، مضيفا أنه سيواصل ممارسة ضغط كبير على سورية.
من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون إنه ينبغي أن يسعى المجتمع الدولي الى تغيير موقف الصين وروسيا بشأن الوضع في سوريا.
وقد رفض مئات التونسيين انعقاد مؤتمر ما يسمى بأصدقاء سوريا في بلادهم، معتبرين أنه يمهد للتدخل العسكري في سوريا لمعاقبتها على خيار دعم المقاومة واحتضانها.
ميدانيا، قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية إن الجماعات المسلحة في منطقة باب عمرو بحمص رفضت تسليم الصحافيين الأجانب الذين دخلوا الأراضي السورية بصورة غير مشروعة، بمن فيهم جريحة فرنسية وجثتان لآخرين قيل إنهما قتلا خلال الاشتباكات الدائرة في المنطقة.