تاتي هذه المحاولات في وقت تحقق فيه السلطات السورية مزيداً من التقدم في عملية الحسم الأمني مع المجموعات المسلحة حيث أكدت المعلومات أن الأجهزة المختصة في حمص تمكنت من توقيف عدد منسقي أنشطة الشبكات الإرهابية من جنسيات أوروبية و عربية وتتقدم لاستعادة السيطرة على باقي احياء المدينة في حين عمدت مجموعات و افراد الى تسليم انفسهم و اسلحتهم للسلطات المختصة.
كما تأتي تلك المحاولات في وقت بدأ فيه التحضير للاستفتاء على الدستور الجديد في 26 من الشهر الجاري،و الذي يتوج رزمة من الإصلاحات التي كان قد أعلنها الرئيس بشار الأسد قبل أشهر، لتبدأ بعدها التطبيقات العملية لهذه الإصلاحات، وأبرزها عمليات الانتخاب لمجلس شعب جديد يقوم على أساس التعددية السياسية، مما يؤهل سورية للدخول في مرحلة من التحول السياسي المنبثق عن إرادة شعبية ستقررها صناديق الاقتراع.
و كذلك في المجال السياسي حيث يتعزز الوضع السوري دولياً أكثر فأكثر، من خلال ثبات الموقفين الروسي والصيني ضد التدخل الاجنبي في سورية واستفرادها والذي اعطى للازمة بعداً دولياً بين محور الولايات المتحدة و حلفائها الاوروبيين و العرب من جهة وكل من الصين وروسيا وإيران ودول البريكس من جهة ثانية.