كشفت عن ذلك صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير لها، واوضحت بان مسؤولين من دول عربية في الخليج الفارسي يمارسون ضغوطاً على زعماء عشائر عراقية في محافظتي نينوى والأنبار، من أجل توفير الدعم وزيادة تهريب السلاح للجماعات السورية المسلحة المناهضة لنظام بشار الأسد، غير أن عدداً من قادة العشائر العراقية، ترفض السقوط في مركز صراع دموي مرة أخرى.
وقالت الصحيفة إن كثيراً من العراقيين في المنطقة العشائرية التي تمتد عبر البلدة الحدودية لديهم روابط عائلية وصلات عشائرية وتعاطف مع المسلحين في سورية، إلا أن قادتهم يشعرون بالقلق من أن تتوسع تجارة السلاح عبر الحدود في هذه المنطقة، ويعيد ذلك تنشيط المجموعات المتطرفة التي يقولون إنهم لم يسيطروا عليها إلا نسبياً، وهي تنظيم القاعدة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين محليين، ورجال عشائر قولهم إن الأسلحة، والذخيرة تتدفق بالفعل، بكميات صغيرة، من المنطقة إلى المسلحين السوريين الذين يتم تسليحهم ضد الرئيس السوري بشار الأسد.
وتتابع الصحيفة قولها إن السعودية وقطر من بين الدول التي تتصدر تقديم الدعم للجماعات المسلحة المناهضة للأسد، وتتعهد ببذل كل ما في وسعها لتقوية شوكة هذه الجماعات. وقال كثير من الزعماء العشائريين من العراقيين العرب إنهم يتعرضون لضغوطات مباشرة وغير مباشرة من جانب دول الخليج الفارسي العربية كي يحذوا حذوها.
ورفض الشيخ حميدي عجيل الياور، من شيوخ قبيلة شمر، التورط بالدماء وقال "يكفينا دماء. لا نريد رؤية مزيد من الدم"، وأضاف "بوصفنا عراقيين، نحن غير مستعدين لمقاتلة أي أحد".
وأشارت الصحيفة إلى أن شقيق الشيخ، عبد الله، يترأس حزباً سياسياً في إطار كتلة العراقية، فيما أحد إخوته عضو في البرلمان العراقي والآخر نائب محافظ نينوى.
ومثل حال عشيرة شمّر، هناك زعماء عشائريون عراقيون ينتمون إلى العراقية ويتحدرون من نينوى والأنبار يواجهون الآن مطالب من مسؤولين من دول خليجية أو عبر وسطاء من قبيل رجال أعمال عراقيين مقيمين في الأردن بتقديم الدعم للمعارضة السورية، طبقاً لما نقلت الصحيفة عن أشخاص حضروا اجتماعات عقدت لهذا الغرض مؤخرا.
وقالت الصحيفة إن رد فعل العشائر العراقية إزاء هذه الضغوط والطلبات يبدو فاترا.