عاجل:

السلفيون المغاربة يعتزمون تاسيس حزب سياسي

الخميس ٢٣ فبراير ٢٠١٢
١٢:١٦ بتوقيت غرينتش
السلفيون المغاربة يعتزمون تاسيس حزب سياسي اعلن محمد الفيزازي، احد شيوخ ما يعرف بالسلفية الجهادية في المغرب، عزمه تاسيس حزب سياسي لجمع السلفيين .

ودعوة الفيزازي تزامنت مع العفو عن 3 من ابرز شيوخ هذا التيار.

وتتباين تصورات المحللين لمستقبل الادوار السياسية التي سيلعبها السلفيون في المغرب، والليبراليون متخوفون من مضمون الخطاب السلفي

وقد كان دور الشيخين السلفيين محمد بن عبد الرحمان المغراوي ومحمد الفيزازي لافتا في دعم حزب العدالة والتنمية خلال انتخابات 25 نوفمبر/تشرين الثاني2011 التي فاز بها. الحزب الاسلامي حصد 3 مقاعد برلمانية في طنجة معقل الفيزازي، و3 مقاعد في مراكش معقل المغراوي، بينما لم يسبق له ان حصل على اي مقعد نيابي في هذه المدينة.

الفيزازي افرج عنه بمقتضي عفو ملكي شهر مارس اذار الماضي، والمغراوي عاد من منفاه في السعودية التي لجا اليها بعد اغلاق السلطات المغربية للمدارس القرانية التابعة لجمعيته، اثر فتواه المجيزة لزواج (الطفلة) ذات التسع سنوات. لينخرط الشيخان بقوة في التعبئة للتصويت بنعم على دستور يوليو/تموز 2011 ومواجهة حركة 20 فبراير التي رفضت هذا الدستور.

اليوم يتعزز هذا الاتجاه، بثلاثة شيوخ اخرين هم حسن الكتاني ومحمد عبد الوهاب الرفيقي (ابو حفص) وعمر الحدوشي، افرج عنهم بمقتض عفو ملكي يوم 4 فبراير الجاري. شيوخ اعتقلوا قبيل احداث 16 مايوايار 2003 الارهابية، وادينوا بتهم من بينها التحريض على تلك الاحداث التي خلفت مقتل 44 ضحية.

الفيزازي انتهى به قبل بضعة ايام الى الاعلان عن نيته تاسيس حزب سياسي سلفي، خاصة بعد الافراج عن الشيوخ الثلاثة. في حين يبدو ان هؤلاء والشيخان الشاذلي والمغراوي غير متحمسين للفكرة. مع الاشارة الى ان المغراوي يتميز عن الاخرين برفضه دعم اسامة بن لادن ورفضه الخروج عن سلطة امارة المؤمنين في المغرب، اي الملك الذي يمحه الدستور صفة "امير المؤمنين".

في حواره مع DW، يذكر محمد ضريف، استاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني بالمحمدية والمتخصص في شؤون الاسلام السياسي، بوجود مبادرة سلفية اخرى الى جانب مبادرة الفيزازي. يتعلق الامر بـ"الحركة السلفية المغربية من اجل الاصلاح" التي اطلقها معتقل سابق ادين بالارهاب في مارس من السنة الماضية.

ومن جهته يرى سعيد لكحل، الباحث في شؤون الحركات الاسلامية في حواره مع DW، ان "الشروط الموضوعية لتاسيس حزب سياسي سلفي غير متوفرة اليوم. اذ ليس هناك اتفاق بين الشيوخ على هذه الخطوة، كما ان الدستور يمنع تاسيس احزاب على اساس ديني. السلفيون اليوم انما يناقشون تاسيس جمعية دعوية لاذابة الخلافات الايديولوجية بينهم وتوحيد اطياف التيار السلفي. ربما يسفر هذا المسار عن تاسيس حزب في المستقبل وليس حالا".

الشيخ حسن الكتاني يبدو اقرب الى فكرة الجمعية الدعوية الثقافية. يقول الكتاني في حواره مع DW: "لا اتوقع ان يلعب الاخوة دورا سياسيا من خلال حزب سلفي، انما اظن ان الدور الذي سنلعبه سيكون دعويا فقط. طبعا هذا لن يمنع من ابداء الراي في العديد من الامور. نموذج حزب النور المصري مستبعد في رايي".

في حواره مع DW يقول عبد العالي حامي الدين، عضو الامانة العامة لحزب العدالة والتنمية، "لا يبدو ان لدى المنتسبين لهذا التيار الفكري نوايا سياسية. لا شك انهم سيستمرون في الدفاع عن المعتقلين المظلومين منهم. اذا سويت هذه المشكلة وكانت هناك مواكبة حوارية لهم فمن المؤكد انهم سيكونون اقرب الى تفهم منطق اشتغال الحكومة والوقوف على الحياد دون معارضة ولا تاييد".

محمد ضريف يرى من جهته ان السلفيين لن يدعموا بالضرورة حزب العدالة والتنمية لانهم سيكونون بمثابة منافس له، وبامكانهم لعب دور الحفاظ على التوازنات في مواجهة جماعة العدل والاحسان. اما سعيد لكحل فيستبعد حصول اية مواجهة بين السلفيين وحكومة حزب العدالة والتنمية، اللهم الا اذا لم تستجب هذه الاخيرة لمطالب السلفيين في الافراج عن المعتقلين منهم وجبر الضرر الذي يعتبرون انه لحقهم جراء الاعتقال.

ومن جهته يتصور عبد الرحيم مهتاد، رئيس جمعية "النصير للدفاع عن المعتقلين الاسلاميين"، في حواره مع DW، ان يلعب السلفيون دور المعارضة لحكومة العدالة والتنمية ومواجهة جماعة العدل والاحسان في الشارع. "وجودهم في الشارع ملحوظ ولا يمكن الا ان يلعبوا ادورا سياسية، طالما انهم لا ينازعون في شرعية امارة المؤمنين وشرعية المؤسسات".

حسن الكتاني، الذي اعتقل من بيت مؤسس حزب العدالة والتنمية، الراحل عبد الكريم الخطيب والمقرب من الملك الراحل الحسن الثاني حين لجا اليه طلبا للحماية، له راي مخالف تماما. يقول الكتاني "اغلب الاخوة الذين قابلتهم يساندون هذه الحكومة، وهذا رايي ايضا. يستحيل ان يستخدمنا احد لضرب حزب العدالة والتنمية او العدل والاحسان او اي جماعة تسعى لنشر الاسلام مهما اختلفنا معها".

 

0% ...

آخرالاخبار

مصادر في مستشفيات غزة: 3 شهداء بينهم طفل بنيران قوات الاحتلال في وسط وجنوبي القطاع


البصل وإطالة العمر.. 5 فوائد صحية قد لا تعرفها


اللواء رضائي: كل من يتحدى إيران سيدفع الثمن


الجيش الإيراني: اندلاع حريق فجر اليوم في ناقلة نفط مخالفة كانت تبحر في منطقة غير آمنة شرقي مضيق هرمز إثر اصطدامها بلغم بحري


مصدر في مستشفى العودة: استشهاد طفل بنيران قوات الاحتلال في مخيم البريج وسط قطاع غزة


إصابة من داخل مدرسة «روافد الأمل» في منطقة بئر 19 جراء إطلاق جيش الاحتلال النار تجاه خيام النازحين في مواصي خانيونس جنوبي قطاع غزة


هبوط طائرة لشركة الطيران البولندية قادمة من وارسو في مطار بروكسل عقب تلقي بلاغ عن أمر مشبوه


المرصد السوري: توغلت دورية تابعة لقوات الاحتلال في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي وتجولت بين منازل المدنيين


توقعات بمشاركة نحو مليون فرنسي في تظاهرات اليوم في ظل إضراب عام قد يؤدي إلى شلل جزئي في كل قطاعات البلاد


صحيفة 'هآرتس' العبرية: كيان 'إسرائيل' تحول لعلامة تجارية 'سامّة' ينبغي التبرؤ منه


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب