ويضيف الكاتب ساخراً من الاتهامات الموجهة إلى الجمهورية الإسلامية قائلاً إن "الأكثر شيوعاً هو أن لدى إيران "أسلحة دمار شامل". فكم هو مثير للشفقة اختيار العذر نفسه مرتين على التوالي. ينبغي أن يجعلوا العذر أكثر إثارةً، عبر الكشف عن دليل بأن (الرئيس محمود) أحمدي نجاد قد بنى فانياً، أو خطط لملء مضيق هرمز بحبوب الفوّار العملاقة حتى يطوف الخليج الفارسي على الكويت".
ويسأل الكاتب عن إفلاس المتآمرين ضد الجمهورية الإسلامية، مستغرباً"ما الذي دها القادة الغربيين، فهم لا يستطيعون التفكير في قصص جديدة لتبرير الهجوم العسكري؟ هم ماضون لإعادة استخدام كل الذرائع القديمة، وإذا لم تنجح هذه الرواية، سيقول وليام هيغ إن إيران تهدد سيادة بروسيا".
ويعتبر الكاتب أن "هذه الحجة من شأنها أن تكون أكثر إقناعاً من جهود الحكومة الأميركية التي نشرت في صحيفة وول ستريت جورنال والتي نقلت عن مسؤولين أميركيين اعتقادهم بأن إيران حررت أخيراً خمسة نشطاء رفيعي المستوى تابعين لتنظيم القاعدة".
وينتهي كاتب الإندبندنت إلى القول "لإنهاء هذه المواقف المحرجة، قد يكون من الأفضل غزو المملكة العربية السعودية. فبدلاً من هراء محاولة إثبات وجود ديكتاتور لديه أسلحة دمار شامل، يمكنهم القول نحن نعلم أنها حصلت على 84 طائرة حربية قيمتها 30 مليار دولار، لأننا بعناها لها قبل ستة أسابيع".
وتحت عنوان "تجربة المحادثات مع إيران"، قالت الواشنطن بوست في افتتاحيتها "في الواقع، يبدو من المرجح أن طهران تنظر إلى المحادثات كفرصة لتقويض العقوبات. وعزا خطاب السيد جليلي التفاوض إلى "مبدأ الخطوة بخطوة والمعاملة بالمثل"، وهي اللغة التي يمكن أن تصف مقترحاً قدمته روسيا العام الماضي، إذ اقترحت موسكو سلسلة من الخطوات تحصل إيران بموجبها على إعفاء من العقوبات مقابل قيامها بإجراءات إضافية لإرضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وتتابع الصحيفة أن "إيران رفضت الفكرة، لكن مجموعة 5+1 بدفع من إدارة أوباما، تناقش صيغة معدلة. ويقال إنها يمكن أن تمنح إيران بعض الراحة من العقوبات إذا علقت فقط تخصيب اليورانيوم العالي المستوى، وإذا سلمت المواد المخصبة حتى مستوى 20 بالمئة".
وترى الصحيفة أن "من شأن هذه الصفقة أن تشكل تراجعاً عن قرارات مجلس الأمن التي تطلب من إيران وقف كل عمليات تخصيب اليورانيوم، فضلاً عن تخفيفها الضغط عن القيادة في اللحظة الخطأ".
وتخلص افتتاحية الواشنطن بوست إلى القول "خشية من هذا الاحتمال، أرسلت مجموعة من الحزبين من أعضاء مجلس الشيوخ رسالة إلى أوباما الجمعة الماضي تعارض فيه أي اقتراح يحد من العقوبات مقابل أي شيء أقل من التعليق الكامل والدائم الذي يمكن التحقق منه لجميع أنشطة تخصيب اليورانيوم. وإذا كانت إيران جادة في التوصل الى اتفاق، عليها تلبية شروط مجلس الشيوخ".
*حيدر عبدالله