ي هذا السياق، نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية مقالاً لبينوا فوكو قال فيه"إن التهديد الإيراني بإجهاض حظر الاتحاد الأوروبي، دفع أسعار النفط الى أعلى مستوياتها في تسعة أشهر، ما حدا بوكالة الطاقة الدولية إلى التحذير من أن المواجهة بين إيران والغرب تزيد عبء ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد العالمي إلى مستويات لم يشهدها منذ عام 2008".
لكن الصحيفة أضافت "أن مسؤولاً في وكالة الطاقة الدولية، قال إن أسواق النفط، بما فيها تلك التي في الاتحاد الأوروبي، يمكن أن تتعامل مع أي خسارة من صادرات النفط الإيراني.
إذ قال ديديه حسين، مدير وكالة الطاقة الدولية لأسواق الطاقة وأمنها، إن هناك إمدادات بديلة يمكن أن تعوض من أي خسارة للصادرات الإيرانية".
في سياق متصل، كتب روبرت تشانيك في صحيفة "شيكاغو تريبيون" الأميركية أن ارتفاع أسعار البنزين يرفع منسوب المخاوف، مشيراً إلى أن صعود الأسعار المتوقع إلى مستويات قياسية قد يبطئ التقدم الاقتصادي، وفقاً لمحللين متخصصين بقطاع الطاقة.
في هذا الإطار، يلاحظ الكاتب أن "أسعار البنزين ترتفع بوتيرة قياسية مدفوعة بشبح انقطاع النفط الإيراني، متخطياً عتبة 4 دولارات للغالون في بعض أنحاء البلاد، وهو ينذر بكسر أعلى مستوياته، كما يقول الخبراء".
وتتابع الصحيفة أن "المخاوف من 5 دولارات لغالون البنزين تكتنف الجزء الخلفي من عقول بعض سائقي السيارات"، ما يهدد الانتعاش الاقتصادي الناشئ ويؤجج خطاب حملة سنة الانتخابات الرئاسية".
وتشير الصحيفة إلى أن "العقوبات الدولية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي أدت إلى تهديد إيران بوقف شحنات النفط الى أوروبا والدول النامية. وقد أسهمت تلك التهديدات بزيادات مطردة في محطات البنزين هذا العام".
وتستشهد الصحيفة بأحد خبراء الطاقة، مشيرةً إلى أن "مايك لينش، رئيس شركة استشارية متخصصة ببحوث الطاقة والاقتصاد الإستراتيجية، يقول إنه عندما يتحدث الناس عن 5 دولارات للغالون، فهذا كلام عن أسوأ السيناريوهات. وإذا كنا لا نرى المزيد من قطع إمدادات النفط الإيراني، أو شن هجمات على شحنات النفط، فنحن قريبون ربما من الذروة الآن".
وتضيف الصحيفة أنه "سواء خرقت أسعار النفط مستوى قياسياً أم لا، يمكن لها أن تعيق الانتعاش الاقتصادي الأميركي البطيء. ويقول اقتصاديون أن ارتفاع أسعار النفط قد يحد من مبيعات التجزئة".
وتقول الصحيفة "إن المخاوف الاقتصادية الجديدة تذكر بشكل مخيف بما حدث في مثل هذا الوقت من العام الماضي، عندما اندلعت الاضطرابات السياسية في مصر وأماكن أخرى في المنطقة الغنية بالنفط، ما رفع أسعار النفط الخام إلى مستويات أعلى لعدة أشهر".
وتنتهي الشيكاغو تريبيون إلى القول "على الرغم من أن مخاوف الركود قد خبت منذ الصيف الماضي، فالعديد من المستهلكين لا يزال على حافة الهاوية، مثقلاً بديون هائلة وحذراً بشأن الإنفاق. ومع ارتفاع معدلات البطالة، والانخفاض الحاد للإنفاق العام، وآفاق النمو غير المؤكدة بالنسبة لأوروبا والتباطؤ في الصين، يقول محللون إن الانتعاش في الولايات المتحدة لا يزال عرضة للصدمات الخارجية".