وأفادت وكالة الجمهورية الاسلامية للأنباء "إرنا"، أن حجة الاسلام "حاج علي أكبري"، أضاف في كلمته "إن إمام أمتنا في هذه القضية اقتدى بالنبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)، واقتدت به أمتنا أيضاً.
وتابع قائلا: إن الثورة الإسلامية العظيمة كانت أعظم معجزة في عصرنا وزماننا؛ ثورة أزالت الحاجز الكبير الذي كان يعترض طريق الفلاح والسعادة والرخاء لأمتنا، أي ذلك النظام الدنيء، المنحط، البالي والمتخلف الذي كان يعيق تقدم الشعب الإيراني (نظام الاستبداد الملكي البائد).
وأوضح رئيس مجلس رسم السياسات لأئمة الجمعة أن شعبنا، في الدفاع المقدس الذي استمر ثماني سنوات (الحرب التي شنها نظام صدام البعثي البائد ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال الفترة 1980-1988)، واجه تيار الهيمنة وخرج منه سالما منتصرا، دون أن يقع شبر واحد من تراب الوطن في يد العدو، وتمكن بذلك من الدفاع عن ارض الوطن وسيادتها.
وقال حجة الإسلام حاج علي أكبري: هنا، وبتعبير إمامنا الشهيد، كانت عبقرية الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه) الراحل، تكمن في أنه نفخ روح المقاومة في الشعب الإيراني، وعلّمهم هذا الدرس الكبير: أنكم لن تنجحوا في تحقيق الهدف الإلهي وإقامة حكم الله، وهو الهدف الأسمى لجميع الأنبياء والأولياء، إلا بالصمود والثبات.
وأكد أن عقيدة الإمام الخميني (رضوان الله عليه) ونظريته في المقاومة معروفة عالمياً. فالمقاومة على نهج الإمام الراحل، في مثل هذه الظروف، أوصلت هذه الأمانة العظيمة إلى "تلميذ مدرسة الإمام الأول"؛ شخصية نشأت في بيت عريق وشريف، من أب فقيه زاهد مجاهد، وأم فاضلة عالمة مؤمنة علوية، وتلقى تربيته في ذات المدرسة.
وأضاف رئيس مجلس رسم السياسات لأئمة الجمعة: ثم شرع في جهاده الأكبر؛ فبلغ في العلم أعلى مراتب الفقه والاجتهاد، وسلك في السلوك المعنوي والطريقة الجهادية. ووفقه الله تعالى، بذلك النبوغ والاستعداد الذي امتلكه، وبسرعة فائقة وسبق مذهل، أن ينير نفسه بنور الروحانية والتقوى، ويكتسب إيماناً وافراً.
وتابع حجة الإسلام حاج علي أكبري: استطاع أن يحرز، في سير منازل الكمال، الفضائل الأخلاقية في أرفع المراتب؛ وأن يبلغ القمم في مدارج العلم والمعرفة، وفي الوقت نفسه يكون فاتحاً لقمم العلم والاجتهاد، وفاتحاً لقمم السلوك والأخلاق، وفاتحاً لقمم الصبر والجهاد.
قائد الامة الشهيد علّمنا بأعلى درجات التضحية درس المقاومة
وأشار رئيس مجلس السياسات لأئمة الجمعة إلى كيفية استشهاد قائد الثورة الشهيد، قائلاً: كانت الشهادة جزاء سبعين عاماً من الجهاد العاشق والمخلص، وذلك في منصب نائب الإمام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، وفي موقع مرجعية الشيعة، وفي موقع ولاية أمر المسلمين، على يد أشقى الناس، في شهر رمضان المبارك، برفقة أسرته، وفي مكان عمله، مع قادة وأطفال وأعزاء الأمة.
وأضاف: إن استشهاد القائد الشهيد بدأ فصلاً جديداً من رسالته الإلهية، إذ أحدث بعثاً عظيماً في أمتنا، وفي شعوب المنطقة، وفي صفوف أحرار العالم، وكان هذا مما توقعه هو نفسه.
وأكد حجة الإسلام حاج علي أكبري: مضى على هذه البعثة والنهضة العظيمة أكثر من ستة أشهر، وقد علّمنا قائد الامة الشهيد، باستشهاده، درس الصمود والثورة والمقاومة بأسمى مستوياته، وأعاد نفخ روح المقاومة والروح الإلهية في جسد الأمة.