وفيما هنأ فردوسي بور، في مؤتمر صحفي عُقد يوم الاثنين، بحضور مجموعة من الصحفيين ومراسلي وسائل الإعلام المصرية، بمناسبة يوم الصحافة في الجمهورية الاسلامية الايرانية، ومستذكرا استشهاد محمود صارمي، أكد أن "انتصار إيران الذي لا يُنكر" على الولايات المتحدة والكيان الصهيوني عسكريًا وسياسيًا، وتحدث عن اجهاض الحروب الهجينة والعقوبات القصوى.
وشرح مواقف طهران بشأن الحقوق النووية، ومضيق هرمز، والعلاقات مع دول الجوار، والتعاون بين إيران ومصر، ودور مجموعة البريكس، كما شرح أهم محاور السياسة الداخلية والخارجية لإيران، وأكد على انتصارات إيران الاستراتيجية في مواجهة أعدائها.
وأشار إلى أن هذا النجاح هو ثمرة عقود من المقاومة والثقة بالنفس والقيادة الرشيدة. ففي المجال العسكري، قلبت قوة الردع الصاروخي والطائرات المسيّرة موازين العدو، وفي المجال السياسي، نجحت الدبلوماسية الفعّالة في تحييد أقصى الضغوط وكسر العزلة المفروضة.
وفي إشارة إلى الحروب المفروضة والحروب بالوكالة التي تشنها الولايات المتحدة والصهاينة عبر الإرهاب والحصار الاقتصادي والحرب النفسية، صرّح رئيس مكتب رعاية مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية في القاهرة قائلاً: "لقد أحبط الشعب الإيراني، بصبره التاريخي وإرادته الصلبة، جميع المؤامرات المعقدة، وأثبت أن كل حرب لا تزيد إلا من تماسك الشعب وقوته".
وأدان فردوسي بور بشدة جريمة اغتيال قائد الثورة الإمام الخامنئي (رض)، وأضاف: "لم يُضعف هذا العمل عزيمة الشعب ، بل عزز إرادته في مواصلة مسيرة الشهداء".
كما استذكر فاجعة مدرسة "شجرة طيبة" الابتدائية في ميناب بقصف صاروخي اميركي، والتي أسفرت عن استشهاد 168 تلميذا وتلميذة ، وانتقد صمت المؤسسات الدولية إزاء هذه الجريمة، واصفًا إياه بازدواجية المعايير في مجال حقوق الإنسان.
وشدد رئيس مكتب رعاية مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية في القاهرة، على أن: "الحقوق النووية والسيادة الكاملة على مضيق هرمز خطوط حمراء مطلقة وغير قابلة للتفاوض بالنسبة لإيران، وأن الجمهورية الإسلامية، بالاعتماد على التكنولوجيا النووية المحلية وقواعد محددة لضمان أمن هذا المضيق، ستتعامل بحزم مع أي تهديد".
ووصف فردوسي بور النهج السلمي والتعاون مع جميع الدول، ولا سيما دول الجوار، بأنه سياسة طهران المبدئية، وقال: إن استقرار المنطقة يعتمد على التفاعل الجماعي، وإيران ترحب بأي مبادرة لتوسيع التعاون الإقليمي.
وتناول العلاقات الثنائية بين إيران ومصر، مؤكداً أن التعاون بين طهران والقاهرة يتم دائماً في إطار الحكمة والعقلانية والدبلوماسية الفعّالة، وأشار إلى القواسم المشتركة التاريخية والثقافية والحضارية العديدة بين البلدين العظيمين، قائلاً: يمكن لإيران ومصر أن توسّعا بشكل كبير مستوى تعاونهما الاقتصادي والثقافي والسياسي بالاعتماد على هذه القواسم المشتركة.
وأضاف فردوسي بور: إن الأزمات الراهنة في المنطقة، والمتجذرة في التدخلات الخارجية، لن تُحل إلا بالعودة إلى العقلانية والحكمة واستبدال المواجهة بالحوار، وفي هذا الصدد، يمكن لمصر، بوصفها دولة مؤثرة وذات نفوذ، أن تلعب دوراً بنّاءً وفعّالاً. وأكد عزم طهران على توسيع العلاقات الشاملة مع القاهرة على كافة المستويات.
ووصف رئيس مكتب رعاية مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية في القاهرة انضمام إيران إلى مجموعة البريكس بأنه خطوة هامة نحو التعاون مع القوى الصاعدة والدفاع عن النظام متعدد الأقطاب، معرباً عن أمله في أن تكون هذه المؤسسة بديلاً عن الأحادية والهيمنة الأمريكية.
كما أشاد بجهود وسائل الإعلام في عكس الحقائق، وشدد على ضرورة مواصلة مسيرة المقاومة وتحقيق المزيد من الانتصارات.