وقال نوري قزلجه في مؤتمر صحافي اليوم الاثنين، عشية أسبوع الحكومة، إن الأعداء راهنوا على فقدان إيران قدرتها على الصمود في مجال الأمن الغذائي خلال ثلاثة أسابيع، إلا أن هذا التوقع لم يتحقق، مؤكداً أن إمدادات المواد الغذائية لم تتعطل ليوم واحد أو ساعة واحدة وفي أي منطقة من البلاد.
وأضاف أن الحصار البحري والضغوط الخارجية لم تعطل سلسلة إمداد الغذاء، موضحاً أن 85 بالمئة من الإنتاج والأمن الغذائي في إيران يعتمد على الإنتاج المحلي، فيما اتُخذت مسبقاً التدابير اللازمة لتأمين النسبة المتبقية.
احتياطيات الغذاء تزداد رغم الحرب
وأوضح وزير الزراعة أن احتياطيات السلع الأساسية لم تنخفض منذ بدء الحرب، بل إنها آخذة في الازدياد، مشيراً إلى أن أسعار معظم السلع الأساسية والمواد الغذائية تتجه حالياً نحو الانخفاض مقارنة بالأسبوع والشهر الماضيين.
وأشار إلى أن الحرب والحصار أثرا في تكاليف النقل والتأمين وأسعار المواد الأولية والأسعار النهائية لبعض السلع، إلا أن ذلك لم يؤثر في تأمين المواد الغذائية وتوافرها.
وأكد نوري قزلجه أن الأمن الغذائي الإيراني سيواصل العمل بصورة مستقرة، موضحاً أن منظومة الرصد الحكومية تتابع المخزونات والإنتاج والاحتياجات بصورة دقيقة، وأنه لن يكون هناك أي خلل في مخزون المواد الغذائية أو تأمينها.
إيران تتجه إلى الاكتفاء والتصدير
وأعلن وزير الجهاد الزراعي أن إيران استغنت نهائياً عن استيراد لحوم الدجاج وبدأت مرحلة التصدير، بعد تسجيل نمو في إنتاج الدواجن، كما ارتفع إنتاج البيض والحليب واللحوم الحمراء.
كما سجل قطاع تربية الروبيان نمواً بنسبة 37 بالمئة، والإنتاج البستاني 9 بالمئة، فيما ارتفع إنتاج البذور الهجينة بنسبة 36 بالمئة والإنتاج في البيوت الزراعية بنسبة 18 بالمئة.
إجراءات مسبقة عززت صمود منظومة الغذاء
وأوضح نوري قزلجه أن وزارة الجهاد الزراعي شكلت غرفة إدارة الأزمات خلال نحو ساعة ونصف إلى ساعتين من بدء الهجوم، فيما كانت قد اتخذت قبل الحرب إجراءات لتأمين مستلزمات الإنتاج والقمح والدقيق.
وأشار إلى أنه خلال فترة الحرب تم تخليص 3 ملايين طن من مستلزمات الإنتاج من الموانئ الشمالية، في عملية كانت ثمرة استعدادات مسبقة امتدت لأشهر.
وأكد وزير الزراعة أن صمود منظومة الأمن الغذائي يعود بصورة أساسية إلى دعم الإنتاج المحلي، مشيراً إلى أن الأعداء أنفسهم يقرون اليوم بمرونة منظومة الأمن الغذائي الإيرانية وقدرتها على العمل في الظروف الصعبة.