وأوضح القدومي أنه، رغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، فإن الوقائع على الأرض تعكس استمرار سقوط الضحايا، مشيراً إلى استشهاد أكثر من 1200 فلسطيني وإصابة أكثر من 1400 آخرين، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن، بحسب ما ذكر، مؤكداً أن ذلك يحدث "أمام أنظار العالم والوسطاء".
وأشار إلى أن بنود اتفاق وقف إطلاق النار لا تُنفذ على أرض الواقع، متسائلاً عن دور الجهات المعنية بمتابعة تنفيذ الاتفاق، ومؤكداً أن الجانب الفلسطيني التزم بما طُلب منه وأظهر مسؤولية تجاه شعبه، في حين لا تزال الاغتيالات والتوغلات العسكرية والقصف مستمرة، كما أن المساعدات الإنسانية والمعابر، وفق قوله، لم تُفعّل بالشكل المتفق عليه.
ورأى القدومي أن "مجلس السلام"، الذي أُنشئ استناداً إلى خطة شرم الشيخ في أكتوبر الماضي، كان من المفترض أن يتولى مهمة ضمان تنفيذ وقف إطلاق النار ووقف أعمال القتال، إلا أنه لم ينجح، بحسب تعبيره، في أداء هذا الدور. وأضاف أن المدير التنفيذي للمجلس، نيكولاي ملادينوف، كان يعلن بعد اجتماعاته أنه قادم من مكتب نتنياهو، معتبراً أن ذلك يعكس، من وجهة نظره، طبيعة المقاربة المتبعة.
وأكد القدومي أن جميع فصائل المقاومة الفلسطينية، وليس حركة حماس وحدها، تعاملت بمسؤولية مع مسار الاتفاق، وكان من المفترض أن يقابل ذلك بضغط على" إسرائيل" لاحترام التزاماتها. لكنه اعتبر أن مجلس السلام لم يقم بالدور المطلوب منه، ولم يتمكن حتى الآن من تنفيذ ما تعهد به أو ما اقترحه، ما يعني، برأيه، أنه فشل عملياً في مهمته، حتى وإن لم يُعلن ذلك رسمياً.
وختم القدومي بالتساؤل عن مدى قدرة الولايات المتحدة والوسطاء والمؤسسات الدولية على ممارسة ضغط فعلي على" إسرائيل" لتنفيذ ما وصفه بـ"الإرادة الدولية" لوقف القتال وإنهاء معاناة المدنيين، معتبراً أن استمرار إراقة الدماء يدل على غياب الأدوات الرادعة وعدم تحقيق الهدف المعلن المتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...