باقرزاده: قطر تمنع التواصل مع الطيارين الأسرى
وفي رسالة وجهها باقرزاده إلى رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر مريانا سبولياريتش، أوضح أن القوات الجوية للجيش الإيراني نفذت، في إطار الدفاع عن وحدة أراضي البلاد، مهمة قتالية ضد قاعدة عسكرية تابعة للقوات المعادية في قطر، بعد بدء الهجمات الأميركية والصهيونية على إيران في 28 شباط/فبراير 2026، انطلاقاً من قواعد جوية في دول جنوب الخليج.
وأضاف أن مقاتلتين من طراز «سوخوي-24» توجهتا في 2 آذار/مارس 2026 لتنفيذ المهمة، ونجحتا في أداء مهمتهما، إلا أن الطيارين اضطروا إلى القذف بالمظلات أثناء العودة بعد استهداف الطائرتين من دفاعات العدو.
وأشار باقرزاده إلى أن أحد الطيارين الأربعة، وهو الشهيد الطيار مجيد كاظمي، استشهد، وقد جرى تشييع جثمانه ودفنه، فيما أُسر الطيارون الثلاثة الآخرون، جواد صالحي وعبدالمجيد دشتيان وعمران بهروشيان، وهم على قيد الحياة، من جانب القوات القطرية.
طهران: انتهاك حقوق أسرى الحرب
وأكد أن الحكومة القطرية، وبعد مرور ستة أشهر على أسر الطيارين، تواصل منعهم من التواصل مع أسرهم والمسؤولين المكلفين بمتابعة قضيتهم، كما منعت إجراء مقابلات معهم، في انتهاك للحقوق المقررة لأسرى الحرب بموجب القوانين والاتفاقيات الدولية، ولا سيما اتفاقيات جنيف الأربع.
واستند باقرزاده إلى المادتين 70 و78 من اتفاقية جنيف الثالثة بشأن أسرى الحرب، مؤكداً حق الأسرى في إبلاغ عائلاتهم بوقوعهم في الأسر وإيصال أخبارهم إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وحقهم في تقديم الشكاوى والطلبات إلى ممثلي الجهات الحامية، بمن فيهم ممثلو اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فضلاً عن ضرورة نقل الأسرى الذين يعانون أمراضاً خطيرة أو إصابات، وفق رأي الأطباء، إلى بلدانهم.
مطالبة الصليب الأحمر بالتحرك العاجل
وأعرب قائد لجنة البحث عن المفقودين في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية عن بالغ القلق إزاء أوضاع الطيارين الأسرى في قطر، مطالباً اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتحرك العاجل لإجراء مقابلات معهم، والاطلاع على حالتهم الصحية، وإبلاغ الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأوضاعهم، والعمل على تهيئة الظروف للإفراج عنهم في أسرع وقت.
واكد باقرزاده في رسالته على ضرورة اضطلاع اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمسؤولياتها الإنسانية تجاه الطيارين الإيرانيين الأسرى، ومتابعة حقوقهم وفق القوانين والمواثيق الدولية.