وأشار آية الله خاتمي في خطبتي صلاة الجمعة الى 9 نتائج لمقاومة الشعب الايراني في مواجهة العدوان الامريكي الصهيوني.وقال: أولًا، أراد العدو تدمير النظام، ولكن بفضل الله، لم يفشل في ذلك فحسب، بل أصبحنا اليوم قوة عظمى في العالم.
وتابع قائلا: أراد العدو إعادة إيران إلى العصر الحجري، لكن العالم أدرك أن الحكومة الامريكية نفسها حكومة متخلفة، وأنها في الأساس لا تعرف شيئًا عن الحضارة والديمقراطية.
القدرة الصاروخية الإيرانية باقية
وأشار إلى النتيجة الثالثة بمحاولة امريكا تدمير القدرة الصاروخية الإيرانية، قائلًا: أرادت أمريكا تدمير قدرتنا الصاروخية، لكنها لم تستطع، وقد أذلت قدرتنا الصاروخية أمريكا وستستمر في إذلالها، وان القدرة النووية الإيرانية بقيت سليمة.
وتابع آية الله خاتمي، في إشارة إلى مساعي امريكا لتدمير القدرة النووية الإيرانية، قائلًا: أرادت أمريكا تدمير القدرة النووية الإيرانية، لكن الله أنزل طبس أخرى في أصفهان، وهرب المجرمون الأمريكيون، وما زالت قدرتنا النووية قائمة.
وأكد قائلاً: إن قدراتنا النووية مرتبطة بعلماء البلاد ومعرفتهم النووية.
ووصف إمام صلاة الجمعة المؤقت في طهران النتيجة الخامسة بأنها محاولة العدو لتقسيم إيران، وقال: لقد سعوا إلى تقسيم إيران إلى سبع دول حتى لا تتوحد، ولكن الحمد لله، لا في هذه الحرب التي دامت أكثر من 160 يومًا، ولا في الحرب المفروضة التي دامت 12 يومًا، ولا في الحرب المفروضة التي دامت ثماني سنوات، لم تُفقد شبرًا واحدًا من أرض إيران، ولن تُفقد.
وتابع آية الله خاتمي: إن أمريكا ارادت تسليط الخونة على الشعب، أي أولئك البؤساء والتعساء الذين أعدّوا لأنفسهم عدة تيجان، لكنهم خاب أملهم أيضًا، بل وخُذلوا.
فشل العدو في إحداث انقسام بين الشعب
واوضح أن النتيجة السابعة تمثل محاولة العدو لزرع الفتنة بين الشعب، وقال: كان العدو يسعى إلى زرع الفتنة بين الشعب، ولكن بفضل الله، ازدادت وحدة الشعب يومًا بعد يوم.
وتابع إمام صلاة جمعة طهران المؤقت: ان رئيس الأركان المشتركة الأمريكية وكبار الضباط العسكريين في هذا البلد إلى انسحاب امريكا الفوري من الحرب مع إيران، وقالوا إننا حققنا نتيجة معاكسة.
وأضاف آية الله خاتمي: إن عبارة "حققنا نتيجة معاكسة" تعني أننا أصبحنا فقراء وبائسين؛ وكلماته تحمل المعنى نفسه.إخلاء منطقة الخليج الفارسي من السفن الأمريكية.
واشار إلى النتيجة التاسعة قائلاً: عندما بدأت الحرب، قال أحد المسؤولين العسكريين إن هناك 30 سفينة أمريكية في المنطقة، ولكن اليوم لا توجد سفينة أمريكية واحدة في منطقة الخليج الفارسي.
وأشار إمام صلاة الجمعة المؤقت في طهران إلى النعم الإلهية خلال المقاومة والحرب، قائلاً: يا أعزائي، كل هذا من فضل الله. أعمى العين التي لا ترى يد الله في كل هذه النعم، فكن صديقًا لله، واعرفه حق المعرفة.
ملايين الإيرانيين يشاركون في مسيرة الأربعين
وفي إشارة إلى مشاركة الشعب في مسيرة الأربعين، قال آية الله خاتمي: إن أربعينكم المجيد هو مظهر آخر من مظاهر هذه الصلة بالله. فقد شارك ثلاثة ملايين إيراني في مسيرة الأربعين، أي أن ثلاثة ملايين شخص تمكنوا من المشاركة في هذه المراسم، وعظموا شعائر الله، وعبروا عن شكرهم للباري تعالى.
وأكد: لا تستهينوا بهذه المناسبات؛ فقد أظهر الناس وفاءً كاملاً أيضت في ذكرى رحي النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله)، واستشهاد الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)، واستشهاد الإمام علي الرضا (عليه السلام).
ثلاث خيارات بشان الحرب والسلام
وقال: هناك ثلاث خيارات فيما يتعلق بالحرب والسلام. الخيار الأول هو الحرب فقط؛ أي ضربهم وسحقهم دون أي شيء آخر.
وأوضح آية الله الخاتمي: أكثر من 25 آية من القرآن الكريم تؤكد على الجهاد والمواجهة في سبيل الله؛ منها: «فَلْیُقَاتِلْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ» في سورة النساء، «وَقَاتِلُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ» في سورة البقرة، «إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الَّذِینَ یُقَاتِلُونَ فِی سَبِیلِهِ» في سورة الصف و «وَمَا لَکُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ» في سورة النساء.
ثم أشار آية الله خاتمي إلى الخيار الثاني قائلاً: "الخيار الثاني هو "السلام وحده لا غير". في هذه الأيام، يُحبّذ البعض هذه العبارة، ويتحدثون باستمرار عن السلام، وينشرون رسالة السلام، ولا يقولون إلا السلام".
وتابع آية الله خاتمي: يستشهدون بآية "والصلح خير" من سورة النساء، بينما ينبغي النظر إلى بداية الآية ونهايتها. هذه الآية تتحدث عن مشكلة أسرية ونزاع بين الزوج والزوجة؛ فالقرآن يقول إنه إذا نشب خلاف بين الزوجين، فالصلح خير، ولا ينبغي اللجوء إلى القضاء والفصل بينهما.
ثم أشار إلى استدلال آخر لأنصار "السلام فقط"، قائلاً: إنهم يستشهدون بالآية «وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا» في سورة الأنفال، الآية 61؛ أي إذا كانوا يرغبون في السلام، فعليكم أنتم أيضاً أن ترغبوا فيه.واوضح آية الله خاتمي: أمريكا ليست في طلب "السِّلْم" (السلام)، بل هي في طلب "التَّسليم" (الاستسلام)؛ استسلام ستأخذ معه أمنيتها الى القبر.
استراتيجية إيران: المقاومة الفعّالة إلى جانب الدبلوماسية الذكية
وأوضح آية الله خاتمي: الخيار القرآني هو الخيار الثالث؛ المقاومة والدبلوماسية الذكية. يجب أن يجتمع هذان الخياران معًا؛ "المقاومة الفعّالة" و"الدبلوماسية الذكية".
وتابع خطيب جمعة طهران المؤقت: لذلك، تتجلى المقاومة في كلٍّ من المقاومة الفعّالة والدبلوماسية اليقظة.واستشهد بالآية 35 من سورة محمد (صلى الله عليه وآله): يقول القرآن: «فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَی السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَکُمْ وَلَن یَتِرَکُمْ أَعْمَالَکُمْ».
رواية خاتمي عن هروب ترامب بشاحنة طعام
وتابع آية الله خاتمي حديثه مشيرًا إلى "قصة هروب ترامب بشاحنة طعام"، قائلاً: "هذه الحادثة مصدر عار حقيقي لهذا الشخص، ودليل على غروره ونهبه وعبادة شخصيته التي تُعلي من شأنه إلى هذا الحد".
وأضاف: "لا يهنأ له جفن خوفًا من راياتكم الحمراء ورايات انتقامكم، وهذا حقه".
ترامب لا يفهم إلا لغة القوة
واعتبر آية الله خاتمي هذه القضية سرّ الكراهية الأبدية للشعب الإيراني تجاه أمريكا، وأساس شعار "الموت لأمريكا"، وقال: هذا المجرم لا يفهم لغة التفاهم، ولا لغة التفاوض، بل يفهم لغة القوة.
واضاف: الحمد لله، لإيران الإسلامية هذا الاقتدار، وباقتدار إيران الإسلامية، ستُكسر قرون هذا الثور إلى الأبد، ان شاء الله.