وقال بقائي، في منشور بمناسبة الذكرى الـ77 لاعتماد اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، إن هذه الاتفاقيات أرست أهم قواعد القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك مبادئ التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، والتناسب، والضرورة العسكرية، ومنع المعاناة غير الضرورية.
وأشار إلى أن مؤسسي اتفاقيات جنيف لم يتوقعوا أن تهدد الولايات المتحدة، العضو الدائم في مجلس الأمن، في عام 2026 باستهداف البنية التحتية المدنية والجسور ومحطات توليد الكهرباء في دولة أخرى، وأن تنفذ مثل هذه الهجمات بالفعل.
وشدد على أن المجتمع الدولي والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف وسويسرا، بصفتها الدولة المودعة للاتفاقيات، مطالبة بضمان احترامها وعدم تجاهل هذه الانتهاكات التي تشكل جرائم حرب واضحة.
الصمت عن استهداف المدنيين يهدد منظومة القانون الدولي
وأكد بقائي أن الصمت إزاء التهديدات الواضحة باستهداف الأهداف المدنية لا يمثل مجرد تقاعس سياسي، بل يهدد أحد أهم المنجزات القانونية والحضارية التي أرستها البشرية بعد الحرب العالمية الثانية.
وأضاف أن تحويل استهداف البنية التحتية المدنية أو التهديد باستهدافها إلى سلوك عادي في العلاقات الدولية سيقوّض حماية المستشفيات وشبكات الكهرباء والجسور ومنشآت المياه وغيرها من المرافق الحيوية، معتبراً أن ذلك يمثل تراجعاً خطيراً في منظومة القانون الدولي.
واکد بقائي على ثبات إيران في مواجهة الضغوط والتهديدات، مستشهداً ببيت شعري فارسي يؤكد أن الصمود أمام العواصف والفتن لا يغيّر ثبات أصحاب العزيمة.