وأكد غريب آبادي، خلال كلمة بمناسبة اليوم الوطني لبحر قزوين الموافق 12 أغسطس/آب، أن بحر قزوين لا ينبغي أن يتحول إلى ساحة للتنافس أو الوجود العسكري للقوى من خارج المنطقة، مشدداً على أن الدول المطلة عليه هي المسؤولة عن أمنه واستقراره ومستقبله.
وقال غريب آبادي إن بحر قزوين يمتلك مقومات ليكون مجالاً لبناء الثقة وتعزيز التعاون الإقليمي بين الدول الخمس المطلة عليه، مؤكداً أن أمنه واستقراره يجب أن يبقيا بعيدين عن التنافس والوجود العسكري للقوى الخارجية.
وأضاف أن اتفاقية الوضع القانوني لبحر قزوين تؤكد مسؤولية الدول المطلة عن أمنه واستقراره، وتحظر الوجود العسكري للدول من خارج المنطقة.
وأشار غريب آبادي إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة، ولا سيما العدوان الذي شنته الولايات المتحدة وكيان الاحتلال ضد إيران، أكد الأهمية الجيوسياسية والاستراتيجية لبحر قزوين، وعزز ضرورة رفع مستوى التنسيق بين الدول الخمس للحفاظ على استقرار المنطقة.
تراجع منسوب المياه تحدٍّ مشترك
وأوضح أن انخفاض منسوب مياه بحر قزوين يمثل تحدياً إقليمياً يتطلب تعاوناً مشتركاً، من خلال تبادل البيانات والمعلومات وإجراء الدراسات العلمية والرصد المنسق بين الدول المطلة.
وأكد أن حماية البيئة البحرية ومواجهة التلوث وتغير المناخ وتراجع الموارد الحية تتطلب تحركاً مشتركاً وسريعاً، لما لهذه التحديات من تداعيات على المجتمعات الساحلية والأنشطة الاقتصادية والنقل البحري والبنى التحتية.
طهران تستضيف المؤتمر السابع لاتفاقية طهران
وأعلن غريب آبادي أن الدول المطلة على بحر قزوين وافقت على استضافة طهران المؤتمر السابع للأطراف في اتفاقية طهران في الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بمشاركة مسؤولي الدول الخمس.
وأكد أن المؤتمر يمثل فرصة لتعزيز الحوار والتعاون بين الدول المطلة، وتبادل الخبرات والمعلومات، وإطلاق مبادرات مشتركة بشأن مستقبل بحر قزوين.
ودعا غريب آبادي إلى توسيع قنوات الحوار والتعاون بين الدول المطلة على بحر قزوين، مؤكداً أن البحر يمثل إرثاً مشتركاً لشعوب المنطقة، وأن الحفاظ على أمنه واستقراره وموارده مسؤولية مشتركة للأجيال الحالية والمقبلة.