وأجرى معهد «كانتار» الخاص الاستطلاع لصالح هيئة البث في كيان الاحتلال في 9 آب الجاري، وشمل عينة عشوائية من 2358 مستوطنًا، بهامش خطأ بلغ 4.2 بالمئة.
وبحسب النتائج، أجاب 82 بالمئة من المشاركين بأنهم لم يفكروا في الهجرة خلال العامين الماضيين، فيما قال نحو ثلثهم إنهم يعرفون شخصًا هاجر من كيان الاحتلال خلال الفترة نفسها، مقابل نحو الثلثين الذين أفادوا بأنهم لا يعرفون شخصًا هاجر خلالها.
وتناول الاستطلاع تأثير نتائج الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول المقبل على قرار المستوطنين بشأن البقاء في كيان الاحتلال أو الهجرة منه. وقال 12 بالمئة من المشاركين إن نتائج الانتخابات قد تؤثر في قرارهم بشأن مواصلة الإقامة في كيان الاحتلال أو الهجرة منه، بينما أفاد نحو ثلثي المشاركين بأنها لن تؤثر في قرارهم، وقال نحو الخُمس إنهم لا يعرفون ما إذا كانت ستؤثر فيه.
تباين بين مؤيدي الائتلاف والمعارضة بشأن الهجرة
وفي ما يتعلق بمستوى القلق من أعداد المستوطنين الذين يهاجرون من كيان الاحتلال، أظهر الاستطلاع تقاربًا نسبيًا، إذ قال 41 بالمئة إنهم قلقون من أعداد المهاجرين، مقابل 46 بالمئة أفادوا بأنهم غير قلقين.
وسجّل الاستطلاع تباينًا واضحًا بين مؤيدي الائتلاف الحكومي والمعارضة. وقال 70 بالمئة من مؤيدي الائتلاف إنهم غير قلقين من أعداد الذين يهاجرون من كيان الاحتلال، مقابل 22 بالمئة أعربوا عن قلقهم. وفي المقابل، قال نحو 60 بالمئة من مؤيدي المعارضة إنهم قلقون من أعداد المهاجرين، بينما أفاد نحو الربع بأنهم غير قلقين.
وتأتي هذه النتائج في ظل بيانات تشير إلى ارتفاع أعداد المستوطنين الذين يغادرون كيان الاحتلال لفترات طويلة. ونقلت هيئة البث عن بحث نشرته جامعة تل أبيب الأسبوع الماضي، استنادًا إلى بيانات دائرة الإحصاء المركزية، أن نحو 268 ألفًا و509 مستوطنين هاجروا من كيان الاحتلال بين عامي 2023 و2025 لمدة 3 أشهر على الأقل، واصفة العدد بأنه «رقم قياسي خلال السنوات الأخيرة».
ووفق البحث نفسه، هاجر نحو 90 ألف مستوطن من كيان الاحتلال خلال العام الماضي لمدة 3 أشهر على الأقل، وهو رقم قالت الهيئة إنه يتجاوز بكثير المتوسط المسجل خلال العقد السابق.
وكانت تقارير سابقة في كيان الاحتلال قد عزت تصاعد الهجرة إلى تداعيات الحروب، وارتفاع تكاليف المعيشة، والأزمة السياسية المرتبطة بمحاولات اليمين الحاكم تمرير تشريعات تحد من صلاحيات القضاء.
وفي السياق، كشفت صحيفة «إسرائيل اليوم»، الخميس، نقلًا عن وثيقة داخلية لسلطة الضرائب في كيان الاحتلال، أن معدل هجرة المستوطنين الميسورين تضاعف بين عامي 2019 و2024، ما يحرم خزينة كيان الاحتلال من إيرادات ضريبية بمتوسط 700 مليون شيكل (232 مليون دولار) سنويًا.
وبحسب الوثيقة، ارتفعت الخسائر الضريبية الناجمة عن هجرة هذه الفئة من نحو 500 مليون شيكل (166 مليون دولار) سنويًا عام 2019 إلى 1.2 مليار شيكل (400 مليون دولار) سنويًا في عامي 2023 و2024، من دون الكشف عن عدد المهاجرين.