وبحسب الشبكة الأمريكية، يرى كين أن تصعيد المواجهة عسكريًا قد يأتي بنتائج عكسية، وأن الاعتماد على القوة الجوية وحدها لن يكون كافيًا لتحقيق الأهداف التي أعلنها ترامب.
مخاوف داخل الإدارة الأمريكية من محدودية الخيار العسكري
وأشارت CNN إلى أن تراجع فرص تحقيق نصر عسكري دفع عددًا من كبار مسؤولي الأمن القومي الأمريكي إلى تبني مخاوف مماثلة، موضحة أن كين أثار مسألة البحث عن مخرج من الحرب خلال مباحثات مع مسؤولين بارزين في إدارة ترامب، بينهم مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جيه دي فانس.
وأضافت أن كين سعى في اجتماعات مغلقة إلى بناء أرضية مشتركة مع هؤلاء المسؤولين قبل الاجتماعات الرسمية مع ترامب، بهدف توضيح مخاطر الخيارات العسكرية المتاحة وحدودها، بما في ذلك الخيارات التي لا تتطلب نشر قوات برية.
وكان كين قد أقر أمام الكونغرس الشهر الماضي بأن «للقوات الجوية حدودها»، وهو ما قالت CNN إن عددًا من مسؤولي الأمن القومي الأمريكي باتوا يتفقون معه.
تردد أمريكي في توسيع الحرب
ووفقًا للشبكة، تردد كين ومسؤولون أمريكيون كبار آخرون في دعم خطة لتوجيه ضربة عسكرية أكثر خطورة، جرى إعدادها في أواخر يوليو/تموز، رغم أن ترامب كان قد أبدى في البداية رغبة في إعطاء الضوء الأخضر لعملية وصفها بأنها «واسعة النطاق».
وقال أحد المصادر إن القيادة المركزية الأمريكية كانت الجهة الوحيدة التي أيدت تنفيذ العملية، مشيرًا إلى أن كيان الاحتلال أيد بدوره التصعيد العسكري.
لكن مسؤولًا رفيعًا في الإدارة الأمريكية قال لـCNN إن ترامب تراجع في نهاية المطاف عن التصعيد بعد محادثات مع حلفائه العرب في المنطقة، الذين أعربوا عن مخاوف شديدة من التداعيات المحتملة لأي هجمات جديدة، ولا سيما في ظل قدرة إيران على الرد واستهداف المصالح والمنشآت الحيوية المرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة.
استنزاف الذخائر ومخاوف دول الخليج الفارسي
وأشارت CNN إلى أن استنزاف مخزون الولايات المتحدة من الذخائر الاستراتيجية كان أحد العوامل الأخرى التي أثارت القلق داخل الإدارة الأمريكية، مضيفة أن المخاوف لم تقتصر على كين، إذ حذّر مسؤولون في دول الخليج الفارسي واشنطن أيضًا من أن محدودية أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية قد تقيد قدرتهم على مواجهة أي رد إيراني.
وتكشف المعطيات التي أوردتها الشبكة الأمريكية عن تزايد المخاوف داخل الدوائر السياسية والعسكرية في واشنطن من كلفة استمرار الحرب مع إيران وحدود الخيارات العسكرية المتاحة، في وقت تبدو فيه قدرة إيران على الرد عاملًا أساسيًا في حسابات الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.