وشكّل هذا الفوز الذي أُعلنت نتائجه اليوم الأربعاء، محطة بارزة في المنافسة المتواصلة بين التيار التقدمي والمؤسسة التقليدية داخل الحزب الديمقراطي بشأن الموقف من الدعم الأمريكي لكيان الاحتلال.
ويُعرف عبد الرحمن السيد، وهو مسؤول سابق في قطاع الصحة العامة، بمواقفه التقدمية الداعية إلى إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية غير المشروطة لكيان الاحتلال، وتوجيه انتقادات حادة لسياساته، واتهامه بارتكاب إبادة جماعية. في المقابل، حظيت منافسته هالي ستيفنز، التي تشغل عضوية مجلس النواب منذ أربع دورات عن ضواحي ديترويت، بدعم صريح وقوي من جماعات الضغط المؤيدة لكيان الاحتلال، باعتبارها من الداعمين التقليديين لسياسات تل أبيب.
وشهدت الحملة الانتخابية إنفاقاً مالياً غير مسبوق، حيث أنفقت جماعات الضغط المؤيدة لتل أبيب، وفي مقدمتها "أيباك"، أكثر من 50 مليون دولار لدعم ستيفنز وإسقاط السيد. وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن إجمالي ما أنفقه المعسكر الداعم لستيفنز وحلفاؤها تجاوز 61 مليون دولار خلال العام الجاري، مقابل 6.5 ملايين دولار فقط أنفقها عبد الرحمن السيد ومجموعاته الداعمة، ما جعل السباق اختباراً لمدى تأثير التمويل الضخم في مواجهة قدرة القواعد الشعبية على الحشد.
ولم تقتصر النتائج التقدمية في ولاية ميشيغان على سباق مجلس الشيوخ، إذ حقق مرشحون آخرون نتائج لافتة؛ حيث فاز وليام لورنس، المرتبط بالحملة التقدمية للسيد، بترشيح الحزب الديمقراطي لمقعد مجلس النواب عن الدائرة السابعة. كما أفادت وكالة "أسوشيتد برس" بفوز النائبة الأمريكية من أصل فلسطيني رشيدة طليب في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عن الدائرة الثانية عشرة في الولاية.
وتعكس هذه النتائج تنامي حضور تيار داخل الحزب الديمقراطي أكثر انتقاداً لسياسات كيان الاحتلال، وأكثر انفتاحاً على تبني قضايا الحقوق الفلسطينية، في مواجهة النفوذ التاريخي للمؤسسات التقليدية والإنفاق الانتخابي المكثف في المشهد السياسي الأمريكي.