عاجل:

بين الدبلوماسية والعسكرة... خيطٌ رفيع يفصل المنطقة عن الانفجار

الخميس ٣٠ يوليو ٢٠٢٦
١٢:٤٣ بتوقيت غرينتش
بين الدبلوماسية والعسكرة... خيطٌ رفيع يفصل المنطقة عن الانفجار
لم تعد المنطقة تقف على حافة أزمة عابرة، بل باتت تقف فوق فوهة بركان، حيث تتقاطع الدبلوماسية مع العسكرة في مشهد بالغ التعقيد، ويغدو أي خطأ في الحسابات كفيلًا بإشعال المنطقة بأسرها.

في المقابل، يتشكل أمام العالم مشهدان متوازيان؛ الأول تقوده إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تراهن على الضغوط السياسية والتلويح بالقوة العسكرية، في محاولة لفرض معادلات جديدة وإعادة صياغة ميزان القوى بما يخدم رؤيتها الاستراتيجية. أما المشهد الثاني، فتتمثل ملامحه في مقاربة إيرانية تجمع بين الانفتاح على المسار السياسي والتمسك بعناصر القوة، مع استعداد دائم للتعامل مع أي تصعيد قد يهدد أمنها القومي أو يفرض وقائع جديدة بالقوة.

وتشير المؤشرات إلى أن طهران تنظر إلى المرحلة بوصفها أكثر من مجرد أزمة ظرفية، بل باعتبارها محطة مفصلية في الصراع على مستقبل المنطقة. لذلك، فإن أي انتقال من سياسة الضغوط إلى المواجهة العسكرية قد يفتح الباب أمام ردود تتجاوز حدود الاشتباك التقليدي، لتضع الإقليم أمام احتمالات مواجهة واسعة يصعب احتواء تداعياتها.

إن ما يجري اليوم ليس مجرد خلاف سياسي، بل صراع إرادات وموازين قوى، تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع المصالح الاقتصادية والجيوسياسية، وسط محاولات لفرض معادلات جديدة، في مقابل إصرار على منع تكريس سياسة الإملاءات أو إعادة إنتاج الهيمنة بأدوات مختلفة.

وبين من يسعى إلى فرض الوقائع بالقوة ومن يتمسك بمعادلات الردع، تبدو المنطقة وكأنها تعيش سباقًا مع الزمن؛ فكل خطوة محسوبة، وكل رسالة تحمل في طياتها احتمالات التصعيد أو الانفراج، فيما يبقى شبح الحرب حاضرًا بقوة في خلفية المشهد.

ولعل أخطر ما في المرحلة الراهنة أن أي مواجهة، مهما بدت محدودة في بدايتها، قد لا تبقى ضمن حدودها الجغرافية، بل قد تتحول إلى أزمة إقليمية واسعة، تعيد رسم خرائط النفوذ، وتفرض واقعًا سياسيًا وأمنيًا جديدًا على المنطقة والعالم.

إن المنطقة تقف اليوم أمام لحظة مفصلية، لا تحكمها الشعارات ولا الخطابات، بل موازين القوة وحسابات الردع. وبين لغة الدبلوماسية وصوت المدافع، يبقى السؤال الأهم: هل تنجح السياسة في احتواء التصعيد، أم أن المنطقة باتت على موعد مع مرحلة جديدة ستعيد رسم خرائط النفوذ وتوازنات النظام الدولي؟

فراس فرحات – كاتب وباحث سياسي

0% ...

آخرالاخبار

قائد بحرية الحرس الثوري: الحقيقة في الميدان، لا في التصريحات الأمريكية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي معادي يستهدف اطراف بلدة زبقين جنوب لبنان


مصادر يمنية: سماع دوي انفجارات في مأرب


‏ولي العهد السعودي يبحث مع قائد القيادة المركزية الأميركية الأوضاع الإقليمية


غريب آبادي: التلوث النفطي على سواحل جزيرة قشم ناجم عن آثار العدوان العسكري الأجنبي في المنطقة


الجيش العراقي: نرفض أي اختراق لسيادة البلاد


وزير الخارجية المصري: ندين التوسع الاستيطاني وأي مساس بالوضع القانوني والتاريخي للمقدسات في القدس المحتلة


ناطق الحكومة اليمنية عمر البخيتي: القوات المسلحة اليمنية ستحمي سيادة البلد ضد الانتهاكات من قبل السعودية


الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية: الوفد الأمني بحث مع الجانب السعودي أمن الحدود الدولية والتنسيق الأمني والاستخباري


أكسيوس: كوشنر يعتزم زيارة "إسرائيل" الأسبوع المقبل لإجراء محادثات بشأن غزة


الأكثر مشاهدة

إيران تعزز حضورها الآسيوي بثلاث ميداليات في رفع الأثقال


مباحثات إيرانية باكستانية لبحث التعاون والتطورات الإقليمية


"أ ب" نقلًا عن مسؤول أمريكي: الولايات المتحدة تتوقع إتمام انسحابها من العراق بحلول 30 سبتمبر


مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي ينفذ تفجيرا في مدينة الخيام جنوب لبنان


حماس: ندين ما قام به جيش العدو اليوم من استهداف لعدد من المواطنين في شمال قطاع غزة وجنوبه ما أسفر عن ارتقاء شهيد وإصابة عدد من الجرحى


حماس: العدوان الصهيوني اليوم يؤكد إصرار العدو على إفشال مساعي الوسطاء والضامنين و"مجلس السلام" للوصول إلى اتفاق يحقق وقفا مستداما لإطلاق النار


مكتب شرطة مقاطعة بيل: وفاة شخصين إثر تحطم مروحية عسكرية أميركية من طراز أباتشي بالقرب من سالادو، تكساس


هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية: لن يعاد فتح مضيق هرمز حتى تقبل شروط إيران


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال المسير يلقي قنابل متفجرة على تلة علي الطاهر، في جنوب لبنان


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي


المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي: سفينة أجنبية تسببت بتلوث نفطي على سواحل جزيرة قشم