وأوضح التميمي في مقابلة مع قناة العالم، أن استهداف مدرسة مدنية يؤكد، من الناحية القانونية، توافر عناصر سبق الإصرار والترصد، مبيناً أن اتفاقيات جنيف لعام 1949 تمنح المدارس والمنشآت المدنية حماية خاصة حتى في حالات وجودها بالقرب من مواقع عسكرية، ما يجعل استهدافها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وأضاف أن المسؤولية القانونية لا تقتصر على الجهة المنفذة للهجوم، بل تمتد أيضاً إلى الدول التي قدمت المساعدة أو التمويل أو أتاحت استخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ العدوان، مؤكداً أن مبدأ الشراكة في الجريمة في القانون الدولي يقضي بأن "الشريك يعاقب بعقوبة الفاعل الأصلي".
واستشهد التميمي بسوابق قضائية دولية، من بينها محاكمات الرئيس اليوغسلافي السابق، وكذلك الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، موضحاً أن القضاء اعتبر أن عدم إصدار أوامر مباشرة لا يعفي المسؤولين من المساءلة، لأن واجبهم يفرض عليهم منع وقوع الجرائم أو الحيلولة دون ارتكابها.
وأشار إلى أن الدول التي سمحت باستخدام قواعدها العسكرية أو أراضيها كمنطلق لتنفيذ الهجوم "تتحمل مسؤولية قانونية باعتبارها شريكاً في الجريمة"، لافتاً إلى أن بإمكان إيران اللجوء إلى محكمة العدل الدولية استناداً إلى اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، للمطالبة بمحاسبة المسؤولين، فضلاً عن المطالبة بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن هذه الجريمة.
وأكد التميمي أن اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، ولا سيما المواد المتعلقة بحماية الأطفال أثناء النزاعات المسلحة، تشكل إحدى أهم الركائز القانونية التي يمكن لإيران الاستناد إليها في أي تحرك قضائي دولي، نظراً لما توفره من حماية خاصة للأطفال وتحظر استهدافهم في الحروب.
المزيد من التفاصيل في الفيديو المرفق ...