وقال محمد باقر قاليباف، إن تصاعد التوترات العسكرية مجددًا أثار تساؤلات داخل الأوساط الشعبية حول الحرب والمفاوضات وإمكانية تحقيق الأهداف الوطنية عبر الحوار مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن الإجابة عن هذه التساؤلات يجب أن تنطلق من منظور المصلحة والأمن القوميين بعيدًا عن الاعتبارات السياسية الضيقة.
وأوضح أن إيران تخوض، من وجهة نظره، "حربًا وجودية" مع الولايات المتحدة، هدفها إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية وتقويض وحدة البلاد، مؤكدًا أن هذه الاستراتيجية الأمريكية لم تتغير.
وأضاف قاليباف أن الولايات المتحدة ستواصل، متى ما سنحت لها الفرصة، السعي للإضرار بإيران وتحقيق مصالحها، سواء في ظروف الحرب أو التفاوض، مشيرًا إلى أن هذا النهج لا يرتبط بإدارة أمريكية بعينها، بل يمثل سياسة ثابتة.
وأشار إلى أن صمود الشعب الإيراني ووحدة القوات المسلحة أحبطا، بحسب تعبيره، مخططات الخصوم خلال الحرب التي استمرت أربعين يومًا، وأجبراهم على طلب وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني تغييرًا في الاستراتيجية الأمريكية.
وأكد قاليباف أن إيران "لم ترحب يومًا بالحرب ولن ترحب بها"، إلا أنها مطالبة بالبقاء على أهبة الاستعداد للدفاع عن أمنها ومصالحها الوطنية حتى آخر نفس، مضيفًا أن استخدام أدوات الدبلوماسية والتفاوض يظل ضروريًا أيضًا لتحقيق المصالح الوطنية وتثبيتها.
وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني: ثبتنا الصمود والترتيبات الإيرانية للمضيق في البند 5 من المذكرة وجعلنا ذلك رافعة لتنفيذ البنود الـ 4 الأخرى والآن وقد وصلنا إلى مرحلة تنفيذ التفاهم فإن الولايات المتحدة تبدو خالية الوفاض قانونياً ودبلوماسياً.
وأكد قاليباف أن الولايات المتحدة تريد إضعاف فاعلية ترتيباتنا عبر القوة لكننا وبناء على المنجز الذي حققناه يجب أن نصمد حتى تتحقق حقوق الشعب كما ان العدو يمارس الضغوط للتعويض عن هزيمته لكن إيران بالاعتماد على قدرتها لن تسمح بفرض إرادة العدو ويجب أن نكون قادرين على إيجاد تنسيق بين الأسلوبين العسكري والدبلوماسي ولا ينبغي أن نهاب الحرب أو المفاوضات.
وأشار قاليباف الى ان المفاوضات في هذه المرحلة لا تعني المساومة بل هي إلى جانب الحرب جزء من استراتيجية المقاومة وصون المصالح الوطنية وهذا التنسيق والاستخدام الشامل للأدوات الدبلوماسية والدفاعية لحماية إيران ليس مجرد واجب فحسب بل هو ضرورة لا مفر منها.
وقال قاليباف: نواجه حرباً معقدة مع أكبر قوة مادية في العالم وقد حققنا فيها نجاحات عظيمة ويجب أن يكون فكرنا وعملنا على ذات القدر من العظمة والتعقيد والمقاومة ويمكن أن يسري هذا المثال على ملفات لبنان ورفع العقوبات ومستقبل القواعد الأميركية في المنطقة.
يتبع ..