عاجل:

قائد الثورة: الانتقام لدماء الإمام الشهيد مطلب الشعب وسيتحقق حتمًا

السبت ١١ يوليو ٢٠٢٦
١٠:١٥ بتوقيت غرينتش
قائد الثورة: الانتقام لدماء الإمام الشهيد مطلب الشعب وسيتحقق حتمًا أكد قائد الثورة الإسلامية في إيران، سماحة اية الله السيد مجتبى الخامنئي، أن الانتقام لدماء الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي وسائر الشهداء يمثل مطلبًا للشعب الإيراني، مشددًا على أن هذا الوعد سيتحقق حتمًا، ومثمنًا المشاركة المليونية في مراسم التشييع التي شهدتها إيران والعراق، والتي وصفها بأنها جسدت تجدد نهج المقاومة ووحدة الأمة.

وأصدر قائد الثورة الإسلامية في إيران، بيانًا بمناسبة التشييع المهيب للجثمان الطاهر للقائد الشهيد سماحة اية الله السيد علي الخامنئي (قدس الله نفسه الزكية) في إيران والعراق، أكد فيه أن دماء الشهداء أحيت نهضة الشعب الإيراني ورسخت التمسك بخيار المقاومة.

وأشار اية الله الخامنئي إلى أن الحضور التاريخي لعشرات الملايين من المشيعين في المدن الإيرانية والعراقية، ولا سيما طهران وقم والنجف وكربلاء ومشهد، شكّل رسالة وفاء للإمام الشهيد وتجديدًا للعهد بالسير على نهجه، معربًا عن خالص تقديره لهذا الحضور الشعبي الواسع التاريخي والكاسر لإرادة الأعداء.

وأكد سماحته أن الشعب الإيراني يطالب بالقصاص لدماء الإمام الشهيد وسائر شهداء الحربين، قائلاً إن "الانتقام مطلب الشعب، ولا بد أن يتحقق حتمًا"، مضيفًا أن المسؤولية لا ترتبط بأشخاص أو مسؤولين بعينهم، بل هي عهد تتوارثه الأجيال، وأن "أحرار العالم سيؤدون جزءًا من هذه المهمة".

كما تعهد سماحته بالحفاظ على مدرسة الإمام الشهيد ومواصلة الطريق الذي رسمه بثبات ومن دون خشية من الصعاب، والتمسك بالبشارات والوعد الإلهي، مؤكدًا أن دماء الشهداء التي أُريقت ظلمًا أعادت نهضة الشعب الإيراني وأضفت زخمًا جديدًا لمسيرة الثورة الإسلامية.

وخاطب قائد الثورة، الإمام الشهيد اية الله السيد علي الخامنئي قائلاً: "نودعك بعيون دامعة وقلوب مفطورة، ونعاهدك أن نصون مدرستك وأن نسير على نهجك، وأن نثأر لدمك الطاهر ولدماء جميع الشهداء من القتلة المجرمين".

وودعا سماحته للشهداء وذويهم، سائلاً الله تعالى أن يمنّ على الشعب الإيراني بالفتح والنصر الحاسم والقريب، وأن يتغمد الشهداء بواسع رحمته ويرفع درجاتهم.

فيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم السَّلامُ عليكَ يا ثارَ اللهِ وابنَ ثارِه، والوترَ الموتور. السَّلامُ عليكَ وعلى جدِّكَ وأبيكَ وأمِّكَ وأخيكَ والمعصومين من وُلدِكَ.

سلامٌ على الإمام الذي امتدّ نداءُ نهضته الذي يبث الحياة، صدىً عظيمًا مدوّيًا للبعثة النبوية، إلى أعماق التاريخ البعيدة، فانبثقت من أثره الثورة الإسلامية في إيران؛ تلك الثورة التي كانت حسينيةً من أساسها، وبُنيت وارتقت بشعار الحسين (ع) ونهجه. لقد نشأ شهيدُ إيران أيضًا على هذا النهج؛ فكان حسينيًا، وفكّر حسينيًا، وتحرّك حسينيًا، وجاهد وقاوم حسينيًا، وعاش حسينيًا، وبذلَ دمه حسينيًا في سبيل مدرسة الحسين، فنال الشهادة.

من بين الحسينيين رجالٌ، حين تُسفَكُ دماؤهم مظلومين في سبيل الحسين، ومن أجل مدرسته ونهجه (عليه السلام)، تنهض الأمة الإسلامية، فيتصل ذلك الزمان بعاشوراء، وذلك المكان بكربلاء. واليوم، الملحمة الحسينية ذاتها قد بعثت شعبنا، وأضفت على مدرسة الإمام الخميني الكبير والإمام الخامنئي الشهيد تجلّيًا جديدًا. هذه هي تلك الملحمة التي تبث الحياة، وهي الصدى لنداء مظلومية الحسين (عليه السلام)، ونداء: «هل من ناصرٍ ينصرني؟» في إيران، ثم في العراق وسائر البلدان، فتُزلزل الباطل.

كما يجدر، في هذه المناسبة، أن أتقدّم بخالص الشكر والتقدير إلى عشرات الملايين من الناس الذين سجّلوا حضورًا مذهلًا، كاسرًا للأعداء، وتاريخيًا، في مدن إيران والعراق وقراهما، ولا سيما في طهران وقم والنجف وكربلاء ومشهد. شعبنا يُنادي بالثأر لدماء الحسين (ع)؛ فلقد قدّم هذا الشعب العظيم، على مدى السّنين، أبناءه فداءً في سبيل الحسين (ع)، وفي الحرب ضد أعداء الحسين والغيرة الحسينية، وهو يطالب اليوم أيضًا بالثأر لدمائه ولدماء حسينيّي هذا الزمان.

والآن، أخاطب إمامنا الشهيد فأقول: أيها القتيل المظلوم، أيها المظلوم الشامخ، أيها العبد الصالح لله، فيما نحن نودّع جثمانك بعيون دامعة وقلوب مكسورة، نعاهدك أن نصون مدرستك، وأن نسلك بثبات ذلك الصراط المستقيم الذي رسمته، وألّا نهاب مشقّات هذا الطريق، وأن نعقد القلوب، كما فعلت، على البشارات والوعود الإلهية.

ونعاهدك أن نثأر لدمك الطاهر، ولدماء شهداء هاتين الحربين جميعهم، من القتلة المجرمين المَخزيين. فهذا الثأر مطلب شعبنا، ولا بدّ أن يتحقق حتمًا. إنّ هؤلاء المجرمين، الذين توجد قائمة كاملة بأسمائهم من أوّلهم إلى آخرهم، سيحملون معهم إلى قبورهم أمنيةَ أن يموتوا موتًا هانئًا على فراشهم. وعليهم أن يعلموا أنّ هذا الأمر لا يتوقف على وجودي أنا أو وجود سائر المسؤولين؛ فنحن، سواء أكنّا موجودين أم لم نكن، سيتحقق هذا الأمر، وقريبًا سيؤدي أفرادٌ من أحرار العالم، كلٌّ منهم، جزءًا من هذه المهمة الإلهية.

يا أبا الأمّة الشهيد، هنيئًا لك ارتشاف شهد الشهادة الذي كنت تتمناه عمرًا طويلًا. ومبارك عليك ارتداء ثوب الشهادة ببدن يحمل علامات من أمّك الزهراء الطهرى وجدّك أبي عبد الله الحسين وأبي الفضل العباس (عليهم الصلاة والسلام). وأنتم يا رفاقه المظلومين الذين تعرضتم لهجوم مباغت من العدو ونلتم الشهادة، طوبى لكم، إذ تحلّون الآن ضيوفًا على ذلك المولى الذي ربما تلمّستم رأفته ولطفه مرارًا وتكرارًا. إن ذلك السيد الذي يمثل باب الرحمة الإلهية للجميع، ولا سيما لأهل هذه الديار، هو المستضيف لكم الآن، وقد غدا جواره الآمن منزلًا لكم.

أيها المولى العالي المقام، أيها الجليل، أيها الإمام الرؤوف، يا أبا الحسن الرضا المرتضى، عليك أفضل صلوات الله، يوارى الآن في هذا الثرى الطاهر الجثمانُ المقطع لخادم من خدّام حضرتك والعترة الطاهرة، بعد سنوات من الجد والجهد والجهاد الدؤوب، ومعه أبدان شهداء من عائلته، يُذكّر كل منهم بشهيد من شهداء صحراء كربلاء، ليرقدوا هنا إلى ذلك اليوم الذي يخرج فيه، بأمر الله، بقية الله (عجل الله تعالى فرجه الشريف) الشَّمس الساطعة من خلف غيوم الغيبة، ليفيض بنور الرحمة الإلهية على أهل المعمورة. وفي ذلك اليوم الذي نرجو أن يكون قريبًا جدًا، سترافقه - عجل الله فرجه - نجومٌ من الصدّيقين والشهداء والأولياء، ونأمل أن يكون سيدنا الشهيد أحد هؤلاء، ليعيد مجددًا رسم مشاهد واعدة وخالصة من الجهاد والوفاء بعهد «ألست»، ولعل هؤلاء المرافقين يصحبونه في ذلك اليوم أيضًا.

يا مولاي الرؤوف، إننا نستودعك سيّدَنا الذي بذل ما يملكه كله في سبيلكم، ومعه رفاقه الشهداء، ليتشرفوا بلطفكم وعنايتكم، وكما كانوا ينعمون بفيض لطفكم في حياتهم الدنيا، فليحظوا به من الآن فصاعدًا على نحو أكمل وأسمى بكثير. وفي الختام، نتقدم مجددًا بالعزاء لسيدنا بقية الله (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، ونبتهل إلى ذلك المولى الرحيم أن يشمل بدعائه الزاكي سيد شهداء إيران ورفاقه الشهداء والشهداء كلهم، وأن يسأل الحق (جل وعلا) علو الدرجات للشهداء جميعهم، والصبر والأجر لذويهم، والفتح والنصر الحاسم والقريب للشعب الإيراني المظلوم، إن شاء الله.

السيد مجتبى الحسيني الخامنئي

9 تموز/ يوليو 2026

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: مستوطنون يحطمون عددًا من مركبات الفلسطينيين خلال اعتداء على قرية جيبيا شمال رام الله


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم "عين السلطان" شمال مدينة أريحا


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: تلقينا تقارير بشأن حادث أمني لناقلة نفط بالقرب من السواحل العُمانية.


واشنطن بوست: اشتباك بين ترامب وهيغسيث في كامب ديفيد بسبب الحرب مع إيران


قوات الاحتلال تمنع مركبات الإسعاف من الدخول إلى مخيم قلنديا، وتعيق نقل الحالات المرضية إلى المستشفى


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: ناقلة نفط أبلغت عن انفجارين في مضيق هرمز


واشنطن بوست: ترامب طالب البنتاغون بتوضيحات بشأن استنزاف مخزونات الذخائر الأمريكية


جرحى بغارات الإحتلال وقصف مدفعي يستهدفان بلدات في جنوب لبنان


واشنطن بوست عن مسؤولين: استياء ترامب من وزير حربه تزايد لأن هيغسيث كان من أبرز المؤيدين للعمل العسكري ضد إيران


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة بيت إمرين شمال غرب نابلس


الأكثر مشاهدة

نائب الشؤون الأمنية في محافظة خوزستان الإيرانية: ننفي صحة الأنباء المتداولة بشأن وقوع أي انفجار على الحدود في منطقة شلمجة


بقائي: المباحثات الإيرانية العمانية بشأن مضيق هرمز ايجابية


وكالة "فرانس برس": الرادار الرئيسي لمطار نجران في السعودية أصيب بطائرة مسيّرة أُطلقت من اليمن


زعيم كوريا الشمالية: بيونغ يانغ ستتخذ خيارات عسكرية جديدة ردا على التهديد الياباني


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة الخضر جنوبي بيت لحم


عمدة مدينة كييف: أحياء العاصمة الأوكرانية تتعرض لهجمة كبيرة بالصواريخ البالستية


وط لعبة "دولاب هواء" بعدد من العوائل في مدينة ألعاب جلولاء بمحافظة ديالى شرقي العراق وانباء عن عدة أصابات بشرية بالغة


الغاء رحلة اسطنبول - بغداد لاسباب غير معروفة بعد ان شهدت تأخير دام 6 ساعات


مصادر إعلامية: وقوع عدة انفجارات في ميناء ومنطقة جبل علي الصناعية في دبي مع تصاعد أعمدة من الدخان


شبكة CNN: انخفاض حاد في مخزون الصواريخ الأمريكية اثر الهجمات على ايران


حركة المجاهدين الفلسطينية: تشييع جثامين 112 شهيداً تم انتشالها من تحت الأنقاض بعد مرور 3 أعوام شاهدا على بشاعة ووحشية العدو الصهيوني