عاجل:

تشييع تاريخي واستثنائي يتجاوز حدود الجمهورية الإسلامية الإيرانية

الأربعاء ٠٨ يوليو ٢٠٢٦
٠١:٥٦ بتوقيت غرينتش
تشييع تاريخي واستثنائي يتجاوز حدود الجمهورية الإسلامية الإيرانية أكد سعادة سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الجزائر، السيد ناصر كنعاني، أن مراسم تشييع الإمام الشهيد السيد علي خامنئي تمثل حدثًا تاريخيًا واستثنائيًا يتجاوز حدود الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ليغدو مناسبةً تستحضر القيم الإنسانية والأخلاقية الكبرى، وتجسد رفض الشعوب الحرة لسياسات الاغتيال والإرهاب المنظم، ولمنظومة الهيمنة التي تستهدف القيادات والشعوب الرافضة للخضوع.

وفي رسالةٍ وجّهها بمناسبة مراسم التشييع، أوضح السفير الإيراني أن الشعب الإيراني يودّع قائده الشهيد وداعًا تاريخيًا غير مسبوق، يليق بمقام قائدٍ كرّس حياته للدفاع عن استقلال وطنه، ونصرة الأمة الإسلامية، والوقوف إلى جانب الشعوب المستضعفة، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن مسيرته ارتبطت بالدفاع عن قضايا العدالة والحرية ومواجهة الهيمنة الأمريكية والاحتلال الصهيوني.

وأشار السفير إلى أن توافد الوفود الرسمية والشعبية من عشرات الدول للمشاركة في مراسم التشييع لا يعبّر عن أداء واجب العزاء فحسب، وإنما يشكّل، في جوهره، موقفًا أخلاقيًا وسياسيًا يعلن احترام القيم الإنسانية العليا، ويرفض الاغتيالات السياسية والإرهاب المنظم، كما يعبّر عن إدانة الجرائم المرتكبة بحق الشعوب، وفي مقدمتها ما تتعرض له فلسطين، مؤكداً أن الاحترام الذي حظي به الإمام الشهيد يعكس المكانة التي احتلها في وجدان ملايين الأحرار حول العالم.

وأضاف أن الإمام الشهيد عاش حياته رمزًا للمقاومة والكرامة والاستقلال، واستشهد وهو يؤدي واجبه الوطني، ليظل، بعد رحيله، مصدر إلهام للأمم التي تناضل من أجل سيادتها وحقها في تقرير مصيرها، مشدداً على أن اغتيال شخصية بهذا الحجم سيبقى، في نظر التاريخ، وصمةً أخلاقيةً وسياسيةً تلاحق المسؤولين عنه، ولن تمحى من سجل الذاكرة الإنسانية.

تشييع تاريخي يرسّخ رمزية القائد الأممي

وتأتي رسالة السفير الإيراني في وقتٍ تستعد فيه الجمهورية الإسلامية لتنظيم واحدة من أكبر مراسم التشييع في تاريخها الحديث، وسط توقعات بمشاركة ملايين المشيعين، إلى جانب حضور رسمي وشعبي واسع من مختلف دول العالم.

وتعكس هذه المشاركة الدولية الكثيفة المكانة التي اكتسبها الإمام الشهيد السيد علي خامنئي خلال عقود من قيادته، إذ تجاوز حضوره حدود الدولة الإيرانية ليغدو شخصيةً ذات امتداد إقليمي ودولي، ارتبط اسمها بقضايا الاستقلال والسيادة، والدفاع عن فلسطين، ودعم حركات المقاومة، والدعوة إلى بناء عالم أكثر توازنًا وعدالةً في مواجهة سياسات الهيمنة الدولية.

ولا يُقرأ هذا المشهد الجماهيري بوصفه مراسم وداع لقائد سياسي فحسب، بل باعتباره لحظةً تاريخيةً تختبر فيها الأمم قدرتها على حفظ الذاكرة الجماعية وصون الإرث الفكري والسياسي لقادتها. فالحشود التي تتوافد إلى طهران، والوفود القادمة من عشرات الدول، تعكس حجم التأثير الذي تركته هذه الشخصية في الوعي السياسي والثقافي لشعوب كثيرة، كما تؤكد أن رحيل الإمام الشهيد لم يُنهِ حضوره، بل فتح مرحلة جديدة من إعادة قراءة مشروعه الفكري والحضاري.

إرثٌ يتجاوز حدود الدولة إلى المجال الحضاري

لقد مثّل الإمام الشهيد السيد علي خامنئي، على امتداد مسيرته، نموذجًا مركبًا جمع بين المرجعية الدينية، والقيادة السياسية، والرؤية الحضارية، والاهتمام العميق بالفكر والأدب والثقافة، وهو ما منح خطابه بعدًا يتجاوز إدارة الدولة إلى محاولة بناء مشروع حضاري متكامل يقوم على استقلال القرار الوطني، وترسيخ الهوية الثقافية، وإحياء الوعي الإسلامي، وتعزيز الوحدة بين شعوب الأمة.

ومن هذا المنطلق، فإن مراسم التشييع لا تُختزل في بعدها البروتوكولي أو الرمزي، وإنما تمثل شهادةً تاريخية على مرحلة كاملة من التحولات السياسية والفكرية التي شهدتها المنطقة خلال العقود الأخيرة، وعلى إرث قائدٍ ظل اسمه مقترنًا، لدى مؤيديه، بمعاني الصمود والاستقلال ورفض الإملاءات الخارجية، وبالسعي إلى بناء مشروع حضاري يستند إلى الهوية، والمعرفة، والإرادة، بوصفها ركائز لصناعة المستقبل.

وفي هذا السياق، تبدو رسالة السفير الإيراني أكثر من مجرد كلمة تأبينية؛ فهي قراءة سياسية وأخلاقية لمعنى الوداع، ورسالة تؤكد أن الشخصيات التي تترك أثرًا عميقًا في تاريخ الأمم لا تغيب برحيلها الجسدي، بل تستمر من خلال الأفكار التي أسستها، والقيم التي دافعت عنها، والإرث الذي تتركه للأجيال اللاحقة.

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الصحة بغزة: شهيد و7 جرحى بنيران الاحتلال وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية


مقر خاتم الأنبياء: لا عبور آمناً لمضيق هرمز من دون إذن ومراقبة إيران


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: القوات المسلحة الإيرانية سترد على أي تهديد أياً كان نوعه ومستواه بردّ أشد وأقوى من ذي قبل


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن القوات المسلحة تحت القيادة الحكيمة للقائد الأعلى للقوات المسلحة لن تتردد قيد أنملة في إحقاق حقوق الشعب وصون السيادة الوطنية والدفاع عن مبادئ الثورة الإسلامية


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن القوات المسلحة الإيرانية تراقب جميع تحركات الأعداء الأميركيين والصهاينة في المنطقة


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن تهديدات واشنطن الواهية التي لا تستند إلى أي أساس لن تؤدي لها إلا إلى مزيد من العجز واليأس


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: الولايات المتحدة تسعى باستمرار إلى إثارة الفتن وانعدام الأمن في المنطقة


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: لقد اختبر قادة الولايات المتحدة جيدًا اقتدار الشعب الإيراني وصموده وكذلك شجاعة أبناء الشعب في القوات المسلحة الإيرانية


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: لا يمكن لأي سفينة تجارية أو ناقلة نفط أن تعبر هذا المضيق بأمان من دون إذن وإشراف القوات المسلحة الإيرانية


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: نعلن أن مضيق هرمز لا يزال كما في السابق خاضعًا للإدارة والسيطرة الكاملتين للجمهورية الإسلامية الإيرانية