عاجل:

خامنئي، لقد حُرِّمَ لعمرُ الله على مِثْلِكَ أن يموتَ حتفَ أنفِهِ…

الأحد ٠٥ يوليو ٢٠٢٦
٠٦:١٢ بتوقيت غرينتش
خامنئي، لقد حُرِّمَ لعمرُ الله على مِثْلِكَ أن يموتَ حتفَ أنفِهِ… بقلم: علي السراي .. رئيس المنظمة الدولية لمكافحة الارهاب / المانيا الاتحادية

الموتُ حتفَ الأنفِ في الحياةِ هو قهرٌ للذاتِ في ذاتِ الحياة، فمهما فعلتَ وقدَّمتَ يبقى موتُ الفراشِ غُمَّةً وغُصَّةً وحسرةً قياسًا بنيل الشهادة.

لم نقرأ آيةً في كتابِ الله تُمجِّدُ الموتَ العاديَّ، نعم، هي سُنَّةُ الله في خلقِه، ولن تجدَ لِسُنَّةِ الله تبديلًا، إلا أنَّ هنالك عروجًا خاصًّا من نوعٍ آخرَ، لن يبلغَ مداه إلا من اختاره الله من عباده. عروجٌ لا يشبه الموتَ في شيء، مع أنَّه فناءٌ مطلقٌ في قياسِ وحساباتِ الحياةِ الدنيا، إلا أنَّه حياةٌ أبديةٌ سرمديةٌ خالدةٌ لا فناءَ معها…

يقيناً هي الشهادةُ التي ينشدها الأنبياءُ والأوصياءُ، وأولياءُ الله خاصة، وهي رزقٌ من الله لا ينالها إلا ذو حظٍّ عظيم.

لقد جهدَ إمامُنا وقائدُنا وحبيبُنا ومولانا وشهيدُنا وأبينا الخامنئيُّ العظيمُ، مُذ عرفَ الله، وذابَ في طُرُقِ العشقِ والولهِ والهيامِ للوصولِ والفوزِ بمرضاتِه ليُختم له بالشهادة،

فاستلَّ عزيمتَه وخاضَ غمارَ ذاتِ الشوكةِ، مُشمِّرًا عن ساعديه، حاملًا رايةَ الجهادِ دفاعًا عن توحيدِ الله، متنكِّبًا لواءَ الإسلامِ المحمديِّ الأصيل، قائدًا لأعظمِ ثورةٍ ربانيةٍ إلهيةٍ بعد واقعةِ الطفِّ، لبناءِ الدولةِ الممهِّدةِ لدولةِ العدلِ الإلهي، ومتصدِّيًا لقوى الاستكبارِ العالميِّ وذيولِه في المنطقة والعالم، فتحمَّلَ بصبرِ الأولياءِ ما تحمَّلَ من أهوال وخُطوب ومؤامراتٍ إقليميةٍ و عالميةٍ كانت تعصفُ بالدولةِ الممهِّدة، وكلما سقطَ رفيقٌ له متوشِّحًا ثوبَ الشهادةِ كان يحزنُ أكثرَ فأكثر، ويغبطُهم على ما حباهمُ اللهُ من عظيمِ كرمِه وجزيلِ عطائه .

وكلما تقدَّمَ العمرُ يزدادُ شهيدُنا العظيمُ ألمًا وحسرةً على فواتِ الشهادةِ بالنسبةِ له، وفي ذاتِ الوقتِ كانت قبضتُه مُحكمةً على زنادِ المواجهةِ الكبرى مع الشيطانِ الأكبر، وعلى أُهبةِ الاستعدادِ والجهوزيةِ الكاملةِ لها، إلا أنّ حُلم الشهادةِ كان دومًا يُراودُ خيالَه، ويتصدَّرُ أمنياتِه، ويتردَّدُ على شفتيه ألمًا وحسرةً، ولم يعلمْ أنَّ الله قد آلَ على نفسِه ألَّا يُزَفَّ شهيدُ عصرنا إلا بعرسِ ملائكي متوشحاً ثوب الشهادةِ العظيمةِ ، وعلى يدِ شرارِ خلقِه من أبالسةِ الأرض.

نعم، لقد ادَّخرَ اللهُ لهذا القائدِ العظيمِ شهادةً تليقُ به وبتاريخِه الجهاديِّ المُضني في زمنِ الغيبةِ الكبرى، بعد أن أتمَّ تكليفَه وواجباتِه، شأنُه شأنُ الأولياءِ المصلحين، وهذا، لعمرك، هو الفوزُ المبين.

فمثلُ هذا العظيمِ لا تليقُ به موتةُ الفراشِ وحتفُ الأنف، بل أشلاءٌ مُمزَّقةٌ كجدِّه الحسينِ يومَ الطفِّ الخالد، ليبقى خالدًا ما بقي الليلُ والنهار.

فسلامٌ عليكَ، سيدي، أيها الخامنئيُّ العظيمُ، يومَ وُلدتَ، ويومَ استُشهدتَ، ويومَ تُبعثُ أمةٌ كبرى لتقتصَّ من الظالمين

وسلام عسكري إلى إمام الامة الراحل مفجر الثورة الاسلامية الايرانية السيد روح الله الموسوي الخميني العظيم
وإلى كل شهداء العقيدة وطريق الحق المبين.

اللهم عجّل لوليك الفرج والعافية والنصر.

يرونك سيدي بعيداً
ونراك قريبا.

0% ...

آخرالاخبار

دعوات موجهة الى مسؤولي لبنان لإعلان إنسحابهم من المفاوضات مع الاحتلال


الأمن الإيراني يفكك خليتين تابعتين للزمر الإرهابية التكفيرية جنوب شرق إيران


ترامب يتراجع وإيران تمسك أوراق القوة و"إسرائيل"ترتبك استراتيجياً!


مخبر: الطريق الأكثر استدامة لإرساء نظام إقليمي جديد يتمثل في تطبيق الآلية الاقتصادية–الأمنية لمضيق هرمز بعيدًا عن الضمانات العسكرية لواشنطن


مخبر: أمريكا أثبتت عجزها عن حماية حلفائها في الخليج الفارسي


مستشار قائد الثورة محمد مخبر: الاستراتيجية الحاسمة لقائد الثورة والقائمة على تحويل الحرب إلى نهج أكثر هجومية في حال عدم تحقق شروط إيران ستُحدث تحولًا في موازين القوى في العالم


قانون العفو يشعل الغضب في لبنان ويفتح باب عودة عملاء لحد!


وزارة الصحة بغزة: شهيد و7 جرحى بنيران الاحتلال وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية


مقر خاتم الأنبياء: لا عبور آمناً لمضيق هرمز من دون إذن ومراقبة إيران


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: القوات المسلحة الإيرانية سترد على أي تهديد أياً كان نوعه ومستواه بردّ أشد وأقوى من ذي قبل