عاجل:

وفد يمني عريق في طهران.. الأصالة تواجه المحن بالوفاء

الجمعة ٠٣ يوليو ٢٠٢٦
١٠:٣٥ بتوقيت غرينتش
وفد يمني عريق في طهران.. الأصالة تواجه المحن بالوفاء حين دخل الوفد اليمني عاصمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية طهران ليؤدي تحية الوداع للقائد الشهيد السيد علي خامنئي، لم يكن مجرد حضور بروتوكولي. كان حضور الأصل مع الأصل، وحضور الرجال الذين لا تغيرهم المسافات ولا تكسرهم المحن.

من أرض سبأ وحمير، من أرض الحكمة والإباء، جاء رجال اليمن حاملين معهم ما عجزت عنه البيانات: صدق الموقف، وعمق الأخوة، ووفاء لا يعرف التردد. وفد عريق جسّد بزيارته معنى أن تكون إلى جانب الحق في الميدان كما تكون إلى جانبه في العزاء.

هؤلاء هم اليمنيون. شجعانٌ أوفوا العهد، وأصحاب كلمة لا تُشترى وموقف لا يُبدّل. أتوا ليقولوا للعالم بصوتٍ واحد: نحن معكم في المبدأ كما كنا معكم في المواجهة.

التاريخ لا ينسى والرجال لا تتبدل

إن من يقرأ تاريخ اليمن يعرف أن هذا المشهد ليس استثناءً. فمنذ الأزل واليمنيون يختارون خنادق الكرامة على قصور المذلة. من نجدتهم للمستضعفين، إلى وقوفهم مع قضايا الأمة، كان اليمن دائماً هو السند الذي لا يميل.

اليوم، واليمن يخوض معركة وجودية ضد قوى الحصار والتجويع، لم يأتِ وفده ليشتكي أو يستجدي. جاء ليؤكد أن المبادئ لا تُباع في أسواق السياسة، وأن الدم الذي سال في الجبهات لم يكن ثمنه إلا الحق.

هذه الزيارة رسالة إلى كل المترددين: أن المحور الذي تشكل في وجه الظلم ليس تحالف مصالح، بل تحالف دم ودمعة وموقف. محورٌ أساسه اليمنيون حين قالوا "لبيك" قبل أن يُطلب منهم، ووقفوا حين تخاذل كثيرون.

بين الميدان والعزاء.. معنى واحد للوفاء

ما يميز اليمنيين أنهم لا يفرقون بين صديق الرخاء وصديق الشدة. فمن وقف معهم في الميدان، وقفوا معه في العزاء. ومن شاركهم المواجهة، شاركوه الكلمة. وهذا هو معنى "الأصالة" التي ذكرناها في العنوان. أصالةٌ لا تُستورد ولا تُصنّع، بل تُورث جيلاً بعد جيل.

جاء الوفد ليقول لطهران، وللعالم أجمع: نحن نعرف أين نضع أقدامنا. نضعها حيث يكون الحق، وحيث يكون الرجال. لا نلتفت إلى أصوات النشاز التي تريد أن تفصل بين الجغرافيا والتاريخ، بين اليمن وإيران، بين المظلوم وناصره.

إنها لحظة يختصر فيها اليمنيون كل الخطابات. لحظة يقولون فيها بالفعل لا بالقول: نحن هنا. ثابتون. أوفياء. لا نبدّل ولا نُبدّل.

هؤلاء الأبطال لا يعرفون لغة الانكسار، ولا يساومون على الكرامة بثمن.
جاءوا من بلدٍ أنهكته الحرب، ليعلّموا العالم معنى الصمود.
حملوا في قلوبهم جبال اليمن شموخاً، وفي مواقفهم تاريخاً لا يُشترى.
فكانوا الترجمة الحية لقولهم: نحن حيث يجب أن نكون، ومع من يجب أن نكون.

سلامٌ على اليمن وأهله.. وسلامٌ على من وقف حيث يجب أن يقف الرجال، في زمنٍ كثر فيه المتفرجون وقلّ فيه الأوفياء.

بقلم: الإعلامية جمانة كرم عياد

0% ...

آخرالاخبار

إيران تغلق هرمز بقبضة حديدية وتُربك حسابات واشنطن!


"رويترز": السعودية تعرض شحنات إضافية من النفط الخام للتحميل من ميناء على البحر المتوسط غير أن المشترين الآسيويين يترددون في الشحن


"رويترز": الكميات المصروفة من أرامكو لا تعتبر نهائية بسبب الضبابية بشأن القدرة على تأمين السفن وشحن النفط الخام


"رويترز": أربعة مشترين لم يتلقوا حصصهم لشهر سبتمبر فيما لاتزال كميات الشحن تناقش بشكل فردي مع الشركة


"رويترز": أرامكو لجأت لصرف حصص النفط لشهر سبتمبر لبعض عملائها المرتبطين بعقود محددة المدة على أساس كل حالة على حدة


جنين تحت نيران الإستيطان.. هدمٌ وتهجيرٌ وعودة للمستوطنين!


"رويترز": تعطيل الإمدادات السعودية ترك المشترين في حالة ضبابية بشأن قدرتهم على تأمين السفن وشحن الكميات المتعاقد عليها


"رويترز" عن مصادر مطلعة: العمليات عند مضيق هرمز والبحر الأحمر أدت إلى تعطيل الإمدادات من أكبر دولة مصدرة للخام عالميا


حماس: هذه الجريمة وغيرها من الانتهاكات اليومية تستدعي من الوسطاء التحرّك الفوري لوقف انتهاكات حكومة الاحتلال وإجبارها على الالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار


حماس: هذه الجريمة تعبّر عن حقيقة الاحتلال المجرم وسياساته الهادفة لاستمرار حرب الإبادة وتعميق الكارثة الإنسانية في قطاع غزة وإدخاله في حالة فوضى