عاجل:

جدل حول منشأ كورونا عقب انتشار وثائق سرية أمريكية

الأحد ٢١ يونيو ٢٠٢٦
٠٨:١٢ بتوقيت غرينتش
جدل حول منشأ كورونا عقب انتشار وثائق سرية أمريكية في خطوة أثارت اهتماماً واسعاً داخل الأوساط السياسية والعلمية، نشرت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد مجموعة من الوثائق التي رُفعت عنها السرية مؤخراً والمتعلقة بالتحقيقات الخاصة بمنشأ جائحة كوفيد-19، وذلك في آخر يوم لها على رأس الجهاز الاستخباراتي الأميركي.

وقالت غابارد إن نشر هذه الوثائق يأتي في إطار تعزيز الشفافية وإطلاع الرأي العام على معلومات ظلت بعيدة عن التداول لسنوات، معتبرة أن التداعيات الهائلة التي خلفتها الجائحة تستوجب كشف الحقائق ومحاسبة المسؤولين إذا ثبت وجود أي تجاوزات.

ووفقاً لمكتب مديرة الاستخبارات الوطنية، تضم الوثائق الجديدة مراسلات داخلية وشهادات لمبلغين عن مخالفات إضافة إلى مواد استخباراتية مرتبطة بمراجعات وتحقيقات أجريت بشأن أصول فيروس كورونا المستجد.

وتضمنت الوثائق مزاعم بشأن وجود صلات بين أبحاث ممولة من الولايات المتحدة ومعهد ووهان لعلم الفيروسات في الصين، إلى جانب معلومات تتعلق بالدور الذي لعبه المسؤول الصحي الأميركي السابق أنتوني فاوتشي خلال مراحل مراجعة فرضيات منشأ الفيروس.

وأشار المكتب إلى أن فاوتشي، أثناء قيادته للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، شارك في نقاشات تتعلق بالتقييمات الحكومية الخاصة بمصدر الجائحة، كما كان على تواصل مع مسؤولين استخباراتيين خلال فترات رئيسية من عملية المراجعة. كما لفت إلى أن بعض المراسلات الواردة في الوثائق تتعارض، بحسب التقييمات الجديدة، مع إفادات أدلى بها فاوتشي أمام الكونغرس عام 2024.

وفي بيانها، ذهبت غابارد إلى حد اتهام فاوتشي بالإدلاء بمعلومات غير دقيقة خلال شهادته أمام المشرعين، وهي اتهامات أعادت إشعال الجدل السياسي الذي رافق التحقيقات المتعلقة بالجائحة خلال السنوات الماضية.

من جهته، رفض فاوتشي هذه الاتهامات في مناسبات عدة، مؤكداً أنه لم يضلل الكونغرس ولم يشارك في أي عملية تستر على حقيقة منشأ الفيروس. وخلال جلسة استماع عقدت في يونيو 2024 وصف الاتهامات الموجهة إليه بأنها غير منطقية، مشدداً على أن الأدلة العلمية المتاحة لم تحسم حتى الآن كيفية ظهور الفيروس.

وأوضح فاوتشي أن فرضيتي الانتقال الطبيعي من الحيوانات إلى البشر أو وقوع حادث مرتبط بمختبر بحثي لا تزالان مطروحتين، لكنه أشار إلى أن المعطيات المتوافرة تميل بدرجة أكبر إلى سيناريو المنشأ الطبيعي، من دون وجود دليل قاطع يحسم القضية.

وأثار الكشف عن الوثائق ردود فعل سياسية متباينة، إذ رحب السيناتور الجمهوري راند بول بهذه الخطوة، معتبراً أنها تمثل تقدماً في مسار الكشف عن الحقائق المرتبطة بالجائحة. كما جدد انتقاداته السابقة لفاوتشي، داعياً إلى مراجعة الإجراءات القانونية المرتبطة بالعفو الذي مُنح له في نهاية ولاية الرئيس السابق جو بايدن.

ورغم الضجة التي صاحبت نشر الوثائق، أكدت أجهزة الاستخبارات الأميركية أنها لم تصل حتى الآن إلى استنتاج نهائي بشأن منشأ فيروس كورونا، سواء كان نتيجة انتقال طبيعي أو حادث مختبري. كما أن الوثائق المنشورة حديثاً لم تخضع بعد لتقييم مستقل يثبت أو ينفي جميع الادعاءات الواردة فيها.

وكان فيروس كورونا المستجد قد ظهر للمرة الأولى في مدينة ووهان الصينية أواخر عام 2019، قبل أن تعلن منظمة الصحة العالمية في مارس 2020 تحوله إلى جائحة عالمية تسببت في وفاة ملايين الأشخاص وأحدثت تأثيرات غير مسبوقة على الاقتصاد والصحة والحياة الاجتماعية حول العالم.

وتؤكد الجهات العلمية والاستخباراتية أن التحقيقات والدراسات المتعلقة بمنشأ الفيروس ما زالت مستمرة، في ظل غياب أدلة حاسمة تسمح بإغلاق أحد أكثر الملفات إثارة للجدل منذ اندلاع الجائحة.

0% ...

آخرالاخبار

دعوات موجهة الى مسؤولي لبنان لإعلان إنسحابهم من المفاوضات مع الاحتلال


الأمن الإيراني يفكك خليتين تابعتين للزمر الإرهابية التكفيرية جنوب شرق إيران


ترامب يتراجع وإيران تمسك أوراق القوة و"إسرائيل"ترتبك استراتيجياً!


مخبر: الطريق الأكثر استدامة لإرساء نظام إقليمي جديد يتمثل في تطبيق الآلية الاقتصادية–الأمنية لمضيق هرمز بعيدًا عن الضمانات العسكرية لواشنطن


مخبر: أمريكا أثبتت عجزها عن حماية حلفائها في الخليج الفارسي


مستشار قائد الثورة محمد مخبر: الاستراتيجية الحاسمة لقائد الثورة والقائمة على تحويل الحرب إلى نهج أكثر هجومية في حال عدم تحقق شروط إيران ستُحدث تحولًا في موازين القوى في العالم


قانون العفو يشعل الغضب في لبنان ويفتح باب عودة عملاء لحد!


وزارة الصحة بغزة: شهيد و7 جرحى بنيران الاحتلال وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية


مقر خاتم الأنبياء: لا عبور آمناً لمضيق هرمز من دون إذن ومراقبة إيران


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: القوات المسلحة الإيرانية سترد على أي تهديد أياً كان نوعه ومستواه بردّ أشد وأقوى من ذي قبل