نقاط قوة مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب:
1- اضافة الى ما تم ذكره أعلاه في مقدمة المحاور التحليلية لهذا اليوم 28 خرداد (حزيران)، فاضافة الى المشهد العام الذي يدل على هزيمة العدو في الحرب، فان كل ذلك كان اعترافاً بهذه الإخفاقات جميعها. وكانت نتيجة هذه الهزيمة بطبيعة الحال إصرار أمريكا على عملية التفاوض، وبالتالي فإن مشهد التفاوض ذاته هو عرض لقوة إيران ومقاومتها، وضعف أمريكا وهزيمتها.
2- الإنجاز الاستراتيجي الأكبر لإيران في تثبيت وحدة جبهة المقاومة وإضفاء الشرعية عليها، واعتراف أمريكا بالتوسع الجغرافي لنفوذ إيران السياسي والأمني والعسكري والفكري.
3- إثبات القوة العظمى لإيران في المنطقة، حيث أن طهران، دون الدخول في حرب مباشرة مع الكيان (الصهيوني) وعن بُعد، تجبره على وقف هجومه على لبنان والمقاومة.
4- تثبيت السيادة الإيرانية على مضيق هرمز كأداة استراتيجية فائقة ودائمة تحت تصرف بلادنا لتحقيق الردع ضد التهديدات.
5- بروز نقاط الضعف الجسيمة لأمريكا، وتضرر مكانتها وقوتها العظمى، واعتراف ترامب الصريح ببعض هذه النقاط، ومنها:
· عجز أمريكا عن الهجوم البري على إيران.
· عجز أمريكا عن فتح مضيق هرمز.
· عجز أمريكا عن الوصول إلى المواد المخصبة.
· عجز أمريكا عن مواصلة الحرب بسبب الضعف الجسيم في الصمود الاقتصادي، وأنه في حال استمرار الحرب، كانت مخزونات أمريكا ستنفد بعد 4 أسابيع.
· عجز أمريكا عن إسقاط نظام إيران.
· عجز أمريكا عن إرسال العناصر الإرهابية المعادية لإيران إلى داخل إيران.
· عجز أمريكا عن تشكيل تحالف ضد إيران زمن الحرب.
· عجز أمريكا عن الدفاع عن حلفائها وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني.
· عجز أمريكا عن نزع السلاح الصاروخي الإيراني.
· عجز أمريكا عن سلب حق إيران في المعرفة النووية.
· عجز أمريكا عن حجز ممتلكات إيران لفترة طويلة بسبب تهديد مرجعية الدولار في العالم، وغيرها.
6- تفعيل تهديد توجه إيران نحو السلاح النووي بشكل تلقائي في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي. هذه أداة ردع جديدة لم يسبق التركيز عليها في وثيقة رسمية منذ سنوات ما بعد الثورة.
7- إبطال جميع العقوبات الاقتصادية ضد إيران، بما في ذلك بيع النفط والبتروكيماويات ومشتقاتها، ورفع العقوبات المرتبطة بها خلال فترة المفاوضات، وهو ما يدل على قوة إيران وحاجة أمريكا إلى المفاوضات بسبب فشلها في الحرب.
8- كون الاتفاقات خطوة بخطوة، واشتراط تنفيذ التزامات إيران بشكل تدريجي بتنفيذ التزامات أمريكا، والتصدي للانتهاكات والتجاوزات الأمريكية باستخدام أدوات مضيق هرمز والقوة الصاروخية وغيرها.
9- التزامات أمريكا فيما يتعلق بتأمين الاستثمار الوطني بقيمة 300 مليار في إيران، وتحرير ممتلكات إيران بقيمة 24 مليار دولار، ورفع العقوبات، والانسحاب من المناطق المحيطة بإيران، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لإيران، واحترام سيادتها وسلامتها الإقليمية، والتأكيد على اسم الخليج الفارسي، وغيرها. هذه ليست التزامات الطرف المنتصر في الحرب، بل هي التزامات يقدمها الطرف المهزوم للطرف المنتصر، حتى لو لم تتحقق بعض هذه البنود.
10- في المجمل، إثبات منعة نظام الجمهورية الإسلامية واعتزاز إيران الإسلامية في اختبار الحوكمة الناجحة، والتي كانت نتيجتها استدامة البلاد وصمودها في مواجهة أعظم التهديدات الوجودية وأخطرها.