وقال بزشكيان خلال ترؤسه اجتماع الجمعية العامة لأكاديمية العلوم الطبية، إن الحكومة تركز على تعزيز الحوكمة، وتطوير القطاع الصحي، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكداً ضرورة الاستجابة لمطالب المواطنين ومعالجة القضايا الأساسية التي تواجه البلاد.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن مسؤولية الحكومة تجاه الشعب تفرض توظيف القدرات العلمية والخبرات الوطنية في خدمة التنمية، داعياً إلى تجاوز القيود والخلافات التي تعيق مشاركة أصحاب الكفاءات في مسار بناء الدولة.
وأكد بزشكيان أن دعم الفئات الضعيفة يمثل أولوية حكومية، موضحاً أن الفقر والبطالة والحرمان الجغرافي والتحديات الاجتماعية تؤثر بشكل مباشر على صحة المجتمع واستقراره، الأمر الذي يتطلب سياسات تقوم على العدالة وتقليص الفوارق.
وشدد على أن العدالة تشكل أساساً لنجاح الإدارة والحكم، معتبراً أن مواجهة التمييز والظلم والحرمان شرط ضروري لتحقيق التنمية المستدامة.
وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه البلاد، أشار بزشكيان إلى الاختلالات في قطاعات المياه والكهرباء والغاز والطاقة والنظام المصرفي والبيئة، إضافة إلى الضغوط الخارجية، مؤكداً أن تجاوز هذه التحديات يتطلب الاعتماد على المشاركة الشعبية وتعزيز القدرات الداخلية.
ولفت إلى الدور المحوري للجامعات والمراكز العلمية في تقديم الحلول، مؤكداً ضرورة دعم الشباب والنخب العلمية، وتهيئة الظروف التي تمكنهم من الابتكار وتحقيق حضور أكثر تأثيراً على المستوى العالمي.
كما أكد الرئيس الإيراني أن مستقبل الجيل الشاب يمثل أولوية للحكومة، مشيراً إلى أهمية تعزيز الأمل والقدرة التنافسية لدى الشباب وتوفير بيئة تساعدهم على تحقيق التطور في مختلف المجالات.
وعلى صعيد التطورات الإقليمية والدولية، تحدث بزشكيان عن ما وصفها بالأعمال العدائية ضد إيران، مؤكداً أن الشعب الإيراني، رغم الضغوط والتهديدات، سيواصل الدفاع عن استقلال البلاد وكرامتها ووحدة أراضيها.
ودعا إلى تجاوز الخلافات السياسية والنزعات الحزبية، مؤكداً أن طريق التقدم يمر عبر العمل الجماعي وعدم إقصاء أصحاب الكفاءات عن المشاركة في خدمة البلاد.
كما أكد على أن تعزيز الوحدة الداخلية وترسيخ المسؤولية لدى المسؤولين والنخب والمجتمع يمثلان من أولويات الحكومة، معرباً عن أمله بأن يسهم تضافر القدرات الوطنية في معالجة التحديات وتحقيق أهداف التنمية.