وأعرب اللواء الطيار علي عبد اللهي، في رسالة له، عن تقديره للحضور الرائع للشعب الإيراني العظيم خلال المئة يوم الماضية في الساحات والشوارع، دعمًا للقوات المسلحة والدولة، وتجديدًا للبيعة لقائد الثورة، واستعدادًا للتضحية.
وجاء في الرسالة:
الآن، وقد مرت مائة يوم على الملحمة العظيمة والفريدة من نوعها، وصانعة التاريخ، لحضوركم المقتدر والواعي في ساحة الدفاع عن مُثل وأهداف الثورة الإسلامية، ودعمكم لجبهة المعركة والقوات المسلحة، وتجديدكم البيعة لقائد الثورة الإسلامية، سماحة آية الله الإمام السيد علي الخامنئي (مدّ ظله العالي)، وتكريمكم لدماء الشهداء الأبرار، أرى من واجبي أن أعرب عن امتناني وتقديري واحترامي لهذا التجسيد الرائع للوحدة الوطنية والتماسك الشعبي والاقتدار الصانع للحضارة.
وأضاف: إن هذا الحضور المجيد والفريد من نوعه، المستمر منذ مائة ليلة متواصلة بثبات وإيمان ووعي ومثابرة، ليس مجرد حركة اجتماعية أو سياسية، بل هو تجلٍّ لرسالة جديدة وصحوة عظيمة للشعب الإيراني. وهي الحقيقة التي وعد بها قائد الثورة الإسلامية، الإمام السيد علي خامنئي (رض)، في أواخر أيام حياته الكريمة وقبل حرب رمضان. وتابع: اليوم يتجلى هذا الوعد الإلهي في صورة شعب واعٍ، موحّد، صامد، ومستعد للدفاع عن شرف واستقلال إيران الإسلامية.
وأضاف: هذه الظاهرة الشعبية المذهلة، بالإضافة إلى كونها دليلاً على وحدة وطنية لا مثيل لها، أصبحت أحد المكونات الرئيسية للردع الاستراتيجي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ووجّهت رسالة واضحة إلى أعداء الشعب الإيراني، ولا سيما حكّام الولايات المتحدة الأمريكية الإرهابيين والكيان الصهيوني الخبيث والمجرم؛ مفادها أن أمن هذه الأرض واقتدارها وعزتها لا تعتمد فقط على المعدات والقوة العسكرية، بل تقوم على الدعم الشعبي الكبير، والإيمان الثوري، والرابطة الوثيقة بين الشعب والولاية والقوات المسلحة.
وأردف: لا شك أن استمرار هذا الحضور الواعي والمسؤول سيشكّل ركيزة أساسية لبناء وتعزيز الاقتدار الوطني، وزيادة القدرة الدفاعية والردعية للبلاد، وتوطيد التماسك الاجتماعي، وتعزيز القيمة الاستراتيجية للنظام الإسلامي، وإحباط جميع مخططات الأعداء. وأضاف: لقد أقرّ أعداء هذا الوطن، أكثر من أي وقت مضى، بعجزهم عن كسر إرادة إيران الإسلامية.
وأكد أنه اليوم، أكثر من أي وقت مضى، يضمن الحفاظ على هذا التضامن الوطني واستمرار هذا الحضور العظيم والحضاري مستقبلًا قويًا ومستقلًا وكريمًا لإيران الإسلامية. ولا شك أن هذه الصفحة الذهبية في تاريخ الشعب الإيراني ستبقى خالدة في الذاكرة التاريخية للبلاد، رمزًا لرسالة الشعب وإحياءً للثورة، ودليلًا على إرادة الشعب الإيراني التي لا تُقهر.