وحول التواصل مع الاميركان قال المقداد في المقابلة: أن "ما أعرفه أن التواصل مع الأميركيين حصل عبر رئيس البرلمان نبيه بري، ولم يقتصر فقط على الولايات المتحدة، بل شمل السعودية ومصر وقطر وتركيا، وذلك ضمن مروحة الاتصالات التي قام ويقوم بها بري"، لافتاً في المقابل إلى أنه لا تواصل مباشراً بين حزب الله والرئيس اللبناني جوزاف عون.
واعتبر المقداد، في حديثه مع "العربي الجديد" يوم الاثنين، أن "ما حصل أمس الأحد من استهداف إسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت يدلّ على أن هناك من يريد تعطيل الاتفاقات أو نقضها، وهذا ما يفعله دائماً الأميركي والعدو بحجة أو بلا سبب".
ولفت إلى أنّ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، من الواضح أنه لا يريد أن يحصل اتفاق بين أميركا وإيران حتى يحفظ مكانه داخل الكيان الصهيوني، فهو لا يمكنه أن يعيش إلا على الحرب، خاصة أن بانتظاره ملفات داخلية كبرى، مشيراً إلى أننا "كنّا قاب قوسين أو أدنى من أن يحصل توقيع لاتفاق أميركي إيراني، طبعاً سيضرّ بمصالح ما يُسمّى "إسرائيل الكبرى" التي يتحدّث عنها نتنياهو".
وأردف: "الإيراني وضع شرطاً أن أي اعتداء على الضاحية أو بيروت سيتدخل لأنه سيكون بمثابة نقض للاتفاق مع أميركا، وهذا لم يعجب نتنياهو، لذلك لجأ إلى قصف الضاحية، وإيران، كونها معنية بالاتفاق الذي حصل مع الأميركيين، تدخلت وهاجمت أمس مواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة"، مشدداً على أن "إيران التزمت بما وعدت به محور المقاومة، خصوصاً في لبنان، ونقض "إسرائيل" الاتفاق، سواء باتفاق مع أميركا أو لا، حتَّمَ الردّ الإيراني".
ولفت عضو كتلة الوفاء للمقاومة إلى أنه "من الواضح أن الأميركي محشور أكثر من أي وقت مضى، وبعد أن وعد ترامب بتوقيع اتفاق مع إيران خلال يومين أو ثلاثة، جاء نتنياهو وعرقل المسار وضرب هذه الصورة التي يُظهر بها ترامب نفسه رئيساً لأقوى دولة"، مشيراً إلى أن تصريحات ترامب كانت واضحة لناحية طلبه من نتنياهو ألا يكون هناك ردّ على القصف الإيراني، وأنه لم يكن يريد قصف "إسرائيل" للضاحية، علماً أن ترامب ربما يناور بهذه التصريحات، وقد اعتدنا على مناورات الأميركيين.