عاجل:

إيران تفرض شروطها في الحرب الثالثة

الأربعاء ٢٢ أبريل ٢٠٢٦
٠٩:٢٦ بتوقيت غرينتش
إيران تفرض شروطها في الحرب الثالثة مع انتهاء مهلة وقف إطلاق النار، أعلنت أمريكا من جانب واحد تمديد وقف النار، وهو إجراء  یعکس قلق واشنطن من المخاطر العالية للدخول مجددا في الحرب مع إيران.

تدرك الولايات المتحدة ان الدخول مجدداً في الحرب قد يملأ يد إيران -إضافة إلى مضيق هرمز- بأوراق جديدة ومهمة، مما يضطر ترامب في المفاوضات المحتملة بعد الحرب إلى تقديم تنازلات إضافية لإيران ليخرج من مستنقع الحرب.

عودة أمريكا إلى سياسة الضغوط الاقتصادية ضد إيران ليست جديدة، لكن الفرق في هذه الجولة من الضغوط الاقتصادية باستخدام أداة الحصار البحري -مقارنة بالاجراءات السابقة التي كانت أيضاً نوعاً من الحصار الاقتصادي، وربما كانت أشد قسوة من الحصار البحري- هو أن أمريكا هذه المرة قد خرجت من حربا عسكرية شاملة وفاشلة ضد إيران. لذلك، في حال عدم فعالية الضغط الاقتصادي فإن الخيارات المطروحة على الطاولة الأمريكية لم تعد هذه المرة ذات مصداقية، وقد انتهى تاريخ صلاحيتها.

الفرق بين الضغط الاقتصادي الجديد على إيران والفترات السابقة هو أن إيران هذه المرة استخدمت مضيق هرمز كأداة عقابية واقتصادية فعالة للغاية. لذلك إذا كانت إيران في الفترات السابقة مجرد متلقية للضغط والعقوبات، فإنها هذه المرة هي نفسها من يفرض الضغط والعقوبات الاقتصادية على أمريكا وحلفائها. حيث إذا كانت إيران في الفترات السابقة مجرد متلقية للضغوط والعقوبات، فإنها هذه المرة هي نفسها التي تفرض الضغط والعقوبات الاقتصادية على أمريكا وحلفائها.

امتناع ترامب عن الدخول مجددا في الحرب وطلبه لوقف إطلاق النار من جانب واحد بحجة طلب باكستان، هو في الواقع الفرار الثاني لأمريكا من الحرب ضد إيران. الامر الذي يكشف خوف أمريكا من مواجهة جديدة مع إيران، لأن الجمهورية الاسلامية قد فرضت قوتها على العدو في الحرب والقتال الميداني. استناداً إلى معايير القوة السياسية، لا شك أن إيران هي المنتصرة في الحرب المفروضة الثالثة. إسقاط اسطورة أدوات القوة القتالية الهائلة للعدو مثل حاملات الطائرات العملاقة جيرالد فورد، أبراهام لينكولن و.. واستهداف مختلف أنواع المقاتلات المتطورة بدءا من إف-35 وصولاً إلى سائر الطائرات المتطورة جدا للعدو، وأنظمة الدفاع الجوي باهظة الثمن، والكشف عن بعض القدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية في الحرب الأخيرة، والتي أوقعت بالعدو ضربات ثقيلة لا تعوض، يظهر أنه حتى على المستوى العسكري، فإن إيران هي صاحبة اليد العليا؛ لذلك یمكن فهم هروب ترامب مرتين من الحرب ضد إيران في غضون أسبوعين.

لا ينبغي ولا يمكن أن يكون عرض الحصار البحري أداةً للتأثير على سياسات إيران التفاوضية. الحدود البحرية والبرية الواسعة لإيران، إلى جانب التجربة الثمينة التي راكمتها إيران خلال سنوات الحصار الاقتصادي الطويلة، تقلل بشكل أساسي من تأثير الحصار البحري إلى حد كبير جداً. هذا هو الخطأ الاستراتيجي الذي يرتكبه ترامب ووزير حربه المتهور وقليل المعرفة، حين يقارنان إيران بفنزويلا.

إن عدم مشاركة إيران في الجولة الثانية من مفاوضات إسلام آباد لا يرتبط بالضرورة بما يسمى بالحصار البحري لإيران.

على الرغم من أن الحصار أضاف قفلاً آخر على باب المفاوضات، إلا أن السبب الرئيسي لمقاطعة إيران للجولة الثانية من المفاوضات كان هو طرح العدو الأمريكي لموضوعات لا علاقة لها بمفاوضات إنهاء الحرب.

قام العدو، بادعاء النصر في الميدان، في الجولة الأولى بطرح الملف النووي، وفي الجولة الثانية أصر على متابعته والابتزاز من إيران، لكي يتمكن من الاستيلاء على هذا الثروة الاستراتيجية الوطنية الإيرانية بالكامل على طاولة مفاوضات إسلام آباد، الثروة التي لم ينجح في نهبها رغم سنوات من الحصار وحربين شاملتين وانقلاب فاشل.

إن طرح موضوع الحصار البحري كشرط مسبق لمشاركة إيران في الجولة الثانية من المفاوضات من قبل بعض الأوساط هو خط منحرف. وحتى لو تم رفع الحصار البحري، فإن إيران لن تشارك في المفاوضات إذا أصر العدو على طرح الملف النووي.

0% ...

آخرالاخبار

الصحة العالمية: إيبولا قد يصبح الأكثر فتكا في التاريخ


وكالة الطاقة الدولية: أسواق النفط تواجه عجزًا بـ1.8 مليون برميل يوميًا


عراقجي: لتتوقف فرنسا عن إلقاء المواعظ حول حقوق الإنسان والقانون الدولي


مصادر سورية: ما لا يقل عن 10 انتهاكات صهيونية للحدود في جنوب سوريا، أربعة منها تضمنت تسلل القوات العسكرية للكيان الصهيوني إلى مناطق مختلفة


إعلامي أمريكي: الولايات المتحدة مفلسة بسبب حجم ديونها


مصدر عسكري بالجيش السوداني: الدفاعات الجوية تصدت لهجوم بمسيرات شنه الدعم السريع غربي أم درمان


قوات الاحتلال تعتقل عددا من الشبان بعد اقتحام بلدة ترقوميا شمال غرب الخليل


وصول أربعة ملايين زائر إلى مدينة مشهد المقدسة


منصة «إكس» تغلق حساب العميد يحيى سريع، المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية


وزارة الحرب الإسرائيلية: توقعات بارتفاع عدد المصابين الذين يتلقون العلاج إلى أكثر من 90 ألفا بنهاية 2026، و100 ألف بحلول 2028