عاجل:

القيادة التي لا تُغتال: كيف حوّلت إيران انتخاب القائد إلى انتصارٍ استراتيجي؟

الثلاثاء ١٠ مارس ٢٠٢٦
٠٣:٥٦ بتوقيت غرينتش
القيادة التي لا تُغتال: كيف حوّلت إيران انتخاب القائد إلى انتصارٍ استراتيجي؟ في اللحظة التي اعتقدت فيها واشنطن أن استهداف رأس القيادة في إيران سيُحدث فراغاً سياسياً ويقود إلى اهتزاز داخلي في بنية النظام، جاء الرد الإيراني معاكساً لكل التوقعات.

فبدلاً من الارتباك والانقسام، شهدت طهران انتقالاً سريعاً ومنظماً للقيادة، تزامن مع ردّ عسكري كثيف أعاد رسم معادلة الصراع. وهكذا تحوّلت لحظة الأزمة إلى لحظة تثبيت للقوة، وتحول الحدث الذي أُريد له أن يكون ضربة قاصمة إلى عنصر جديد من عناصر الصمود السياسي والاستراتيجي.

عبور "فخ الفراغ": مأسسة الفكرة فوق الأفراد

لم تكن لحظة استشهاد قائد الامة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي مجرد حدث عابر، بل كانت الاختبار الأصعب لنظام ولاية الفقيه الذي يقوم على توازن دقيق بين الشرعية الدينية والمؤسسات الدستورية. غير أن ما حدث أظهر أن الجمهورية الإسلامية صُممت منذ نشأتها لتكون قادرة على تجاوز مثل هذه اللحظات الحساسة دون أن تدخل في فراغ قيادي.

ففي ظل تصعيد عسكري مباشر، اجتمع مجلس خبراء القيادة في جلسة استثنائية، وأعلن انتخاب آية الله السيد مجتبى الخامنئي قائداً ثالثاً للجمهورية الإسلامية. هذا الانتقال السريع لم يكن مجرد إجراء إداري، بل كان رسالة سياسية وفلسفية واضحة مفادها أن المشروع الذي بدأه الإمام الخميني قدس الله سره الشريف عام 1979 لم يكن مرتبطاً بشخص واحد، بل بمنظومة فكرية ومؤسساتية قادرة على إعادة إنتاج القيادة في أصعب الظروف.

لقد تحوّل القائد الجديد من مجرد "خلف" للقائد السابق إلى امتداد طبيعي لمسار الثورة. فالمؤسسات تحركت بسرعة، والآليات الدستورية عملت بكفاءة، الأمر الذي أفقد الهجوم الأميركي قيمته السياسية التي كانت تقوم على فرضية إحداث فوضى داخلية في بنية النظام. وبذلك تمكنت إيران من عبور ما يمكن تسميته "فخ الفراغ القيادي"، وهو الفخ الذي طالما سعت القوى الكبرى إلى استغلاله لإضعاف خصومها.

المفاجأة الأميركية: صدمة الرد ودقة الاستهداف

في الوقت الذي كانت فيه واشنطن تنتظر إشارات الارتباك أو الدعوات إلى التهدئة، جاء الرد الإيراني على شكل موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع عسكرية ومصالح معادية بدقة لافتة. وقد أشار محللون في وسائل إعلام غربية إلى أن الإدارة الأميركية فوجئت بقدرة إيران على إدارة عمليات عسكرية معقدة في التوقيت ذاته الذي شهد انتقال القيادة.

هذا التزامن بين الاستقرار السياسي والرد العسكري عكس مستوى عالياً من التنسيق داخل الدولة. فقد أثبتت الأحداث أن الهيكل العسكري الإيراني يعمل وفق منظومة مؤسساتية مستقرة لا تتأثر بالتحولات السياسية المفاجئة. كما بدا واضحاً أن القيادة الجديدة لم تبدأ عهدها بالتراجع أو البحث عن تسوية سريعة، بل بتأكيد استمرار معادلة الردع التي قامت عليها الاستراتيجية الإيرانية في مواجهة الضغوط الخارجية.

وهكذا تحولت الصدمة التي كان يُفترض أن تشلّ النظام إلى لحظة أعادت تثبيت التوازن الاستراتيجي. فبدلاً من أن يظهر النظام الإيراني في موقع الدفاع، أظهر قدرة على المبادرة والرد، الأمر الذي أربك الحسابات الأميركية والإسرائيلية وأعاد رسم معادلة الصراع في المنطقة.

السيد مجتبى الخامنئي: شرعية الحوزة وصلابة الميدان

يلعب العامل الشخصي دوراً مهماً في تفسير سرعة انتقال القيادة واستقرارها. فالسيد مجتبى الخامنئي يجمع بين عنصرين أساسيين جعلاه خياراً مناسباً لمرحلة حساسة كهذه: الشرعية العلمية والخبرة الميدانية.

من الناحية العلمية، يُعدّ من الفقهاء الذين أمضوا سنوات طويلة في الدراسة والتدريس في الحوزات العلمية، حيث شارك في تدريس "البحث الخارج" في الفقه والأصول، وهي أعلى مراتب الدراسة الدينية. هذا المسار العلمي منحه اعترافاً واحتراماً داخل الأوساط الحوزوية، ما وفر له قاعدة شرعية مهمة في النظام الذي يقوم على المرجعية الدينية.

أما من الناحية الميدانية، فقد عاش تجربة الحرب الإيرانية-العراقية وارتبط بشكل وثيق بالمؤسسة العسكرية، الأمر الذي جعله قريباً من وجدان الحرس الثوري ومن الثقافة الثورية التي تشكلت خلال سنوات الصراع. هذه الثنائية بين الشرعية العلمية والخبرة الميدانية منحته قدرة على مخاطبة مختلف مراكز القوة داخل النظام، من الحوزة العلمية إلى المؤسسة العسكرية.

واشنطن وتل أبيب: تخبط القراءة السياسية

في المقابل، بدت ردود الفعل الأميركية والصهيونية متخبطة نسبياً. فقد عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن عدم رضاه عن اختيار القائد الجديد، بل تحدث عن ضرورة موافقة واشنطن على أي قائد إيراني مستقبلي. غير أن هذه التصريحات كشفت في الوقت ذاته حجم الإحباط الذي أصاب صناع القرار الأميركيين بعد فشل الرهان على انهيار النظام عقب استهداف قيادته.

فالاستراتيجية الأميركية كانت تقوم على فرضية أن ضرب رأس النظام سيؤدي إلى تفكك داخلي أو صراع على السلطة. غير أن ما حدث كان العكس تماماً؛ إذ ظهر النظام أكثر تماسكاً، وانتقلت القيادة بسرعة إلى جيل جديد يحمل المنظومة الفكرية نفسها، لكنه يمتلك أدوات سياسية وعسكرية أكثر تطوراً.

وقد دفع هذا الواقع بعض المراقبين إلى القول إن العمليات العسكرية لم تحقق أهدافها السياسية، بل أسهمت عملياً في تعزيز التماسك الداخلي للنظام الإيراني. فبدلاً من إضعافه، أدت الضغوط الخارجية إلى إعادة تعبئة مؤسساته وتوحيد صفوفه في مواجهة التهديدات.

كيف تحوّل انتخاب المرشد إلى انتصار سياسي

على المستوى الفلسفي، تعيد هذه اللحظة طرح سؤال قديم في تاريخ الصراعات الكبرى: هل يمكن القضاء على فكرة باغتيال صاحبها؟ التجربة الإيرانية تقدم إجابة مختلفة. فالأفكار التي تتحول إلى مؤسسات لا تموت برحيل القادة، بل قد تزداد رسوخاً في لحظة التحدي.

لقد حاولت الولايات المتحدة ضرب مركز القرار في إيران، لكن النتيجة كانت أن النظام أظهر قدرة على امتصاص الصدمة وإعادة إنتاج القيادة بسرعة. وهنا تكمن المفارقة السياسية: فالهجوم الذي كان يفترض أن يضعف النظام ساهم عملياً في إعادة تثبيت شرعيته الداخلية.

إن انتقال القيادة بسلاسة، بالتوازي مع استمرار الرد العسكري، منح القيادة الجديدة فرصة لتقديم نفسها بوصفها امتداداً طبيعياً لمسار الثورة الإسلامية، لا مجرد بديل اضطراري فرضته الظروف. وهكذا تحولت لحظة الأزمة إلى لحظة تأكيد على استمرارية المشروع السياسي الذي قامت عليه الجمهورية الإسلامية.

الخلاصة: التجديد لا الانكسار

إن انتخاب السيد مجتبى الخامنئي في قلب المواجهة لم يكن مجرد خطوة تنظيمية، بل شكّل انتصاراً سياسياً مكملاً للرد العسكري. فقد أثبتت إيران أن بنيتها السياسية قادرة على امتصاص الصدمات الكبرى وتحويلها إلى فرصة لإعادة تنظيم الصفوف وتجديد القيادة.

لقد أخطأت الحسابات الأميركية حين افترضت أن اغتيال القائد سينهي الفكرة. فما حدث كان العكس تماماً: انتقال سلس للسلطة ترافق مع استمرار القوة العسكرية في الميدان. وهكذا تجسدت فكرة "القيادة التي لا تُغتال"، حيث استمر المشروع عبر تعاقب القيادات.

وفي السياسة كما في التاريخ، قد تتغير الأسماء، لكن الأفكار التي تتحول إلى مؤسسات تبقى قادرة على الاستمرار. ومن هذا المنظور، لم يكن انتخاب القائد الجديد مجرد حدث داخلي في إيران، بل محطة جديدة في مسار طويل من الصراع، أكدت أن الدول التي تبني قوتها على فكرة وهوية ومؤسسات لا تسقط بضربة واحدة، بل تستمر عبر الزمن وتراكم التجارب.

بقلم: د. أكرم شمص

0% ...

القيادة التي لا تُغتال: كيف حوّلت إيران انتخاب القائد إلى انتصارٍ استراتيجي؟

الثلاثاء ١٠ مارس ٢٠٢٦
٠٣:٥٦ بتوقيت غرينتش
القيادة التي لا تُغتال: كيف حوّلت إيران انتخاب القائد إلى انتصارٍ استراتيجي؟ في اللحظة التي اعتقدت فيها واشنطن أن استهداف رأس القيادة في إيران سيُحدث فراغاً سياسياً ويقود إلى اهتزاز داخلي في بنية النظام، جاء الرد الإيراني معاكساً لكل التوقعات.

فبدلاً من الارتباك والانقسام، شهدت طهران انتقالاً سريعاً ومنظماً للقيادة، تزامن مع ردّ عسكري كثيف أعاد رسم معادلة الصراع. وهكذا تحوّلت لحظة الأزمة إلى لحظة تثبيت للقوة، وتحول الحدث الذي أُريد له أن يكون ضربة قاصمة إلى عنصر جديد من عناصر الصمود السياسي والاستراتيجي.

عبور "فخ الفراغ": مأسسة الفكرة فوق الأفراد

لم تكن لحظة استشهاد قائد الامة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي مجرد حدث عابر، بل كانت الاختبار الأصعب لنظام ولاية الفقيه الذي يقوم على توازن دقيق بين الشرعية الدينية والمؤسسات الدستورية. غير أن ما حدث أظهر أن الجمهورية الإسلامية صُممت منذ نشأتها لتكون قادرة على تجاوز مثل هذه اللحظات الحساسة دون أن تدخل في فراغ قيادي.

ففي ظل تصعيد عسكري مباشر، اجتمع مجلس خبراء القيادة في جلسة استثنائية، وأعلن انتخاب آية الله السيد مجتبى الخامنئي قائداً ثالثاً للجمهورية الإسلامية. هذا الانتقال السريع لم يكن مجرد إجراء إداري، بل كان رسالة سياسية وفلسفية واضحة مفادها أن المشروع الذي بدأه الإمام الخميني قدس الله سره الشريف عام 1979 لم يكن مرتبطاً بشخص واحد، بل بمنظومة فكرية ومؤسساتية قادرة على إعادة إنتاج القيادة في أصعب الظروف.

لقد تحوّل القائد الجديد من مجرد "خلف" للقائد السابق إلى امتداد طبيعي لمسار الثورة. فالمؤسسات تحركت بسرعة، والآليات الدستورية عملت بكفاءة، الأمر الذي أفقد الهجوم الأميركي قيمته السياسية التي كانت تقوم على فرضية إحداث فوضى داخلية في بنية النظام. وبذلك تمكنت إيران من عبور ما يمكن تسميته "فخ الفراغ القيادي"، وهو الفخ الذي طالما سعت القوى الكبرى إلى استغلاله لإضعاف خصومها.

المفاجأة الأميركية: صدمة الرد ودقة الاستهداف

في الوقت الذي كانت فيه واشنطن تنتظر إشارات الارتباك أو الدعوات إلى التهدئة، جاء الرد الإيراني على شكل موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع عسكرية ومصالح معادية بدقة لافتة. وقد أشار محللون في وسائل إعلام غربية إلى أن الإدارة الأميركية فوجئت بقدرة إيران على إدارة عمليات عسكرية معقدة في التوقيت ذاته الذي شهد انتقال القيادة.

هذا التزامن بين الاستقرار السياسي والرد العسكري عكس مستوى عالياً من التنسيق داخل الدولة. فقد أثبتت الأحداث أن الهيكل العسكري الإيراني يعمل وفق منظومة مؤسساتية مستقرة لا تتأثر بالتحولات السياسية المفاجئة. كما بدا واضحاً أن القيادة الجديدة لم تبدأ عهدها بالتراجع أو البحث عن تسوية سريعة، بل بتأكيد استمرار معادلة الردع التي قامت عليها الاستراتيجية الإيرانية في مواجهة الضغوط الخارجية.

وهكذا تحولت الصدمة التي كان يُفترض أن تشلّ النظام إلى لحظة أعادت تثبيت التوازن الاستراتيجي. فبدلاً من أن يظهر النظام الإيراني في موقع الدفاع، أظهر قدرة على المبادرة والرد، الأمر الذي أربك الحسابات الأميركية والإسرائيلية وأعاد رسم معادلة الصراع في المنطقة.

السيد مجتبى الخامنئي: شرعية الحوزة وصلابة الميدان

يلعب العامل الشخصي دوراً مهماً في تفسير سرعة انتقال القيادة واستقرارها. فالسيد مجتبى الخامنئي يجمع بين عنصرين أساسيين جعلاه خياراً مناسباً لمرحلة حساسة كهذه: الشرعية العلمية والخبرة الميدانية.

من الناحية العلمية، يُعدّ من الفقهاء الذين أمضوا سنوات طويلة في الدراسة والتدريس في الحوزات العلمية، حيث شارك في تدريس "البحث الخارج" في الفقه والأصول، وهي أعلى مراتب الدراسة الدينية. هذا المسار العلمي منحه اعترافاً واحتراماً داخل الأوساط الحوزوية، ما وفر له قاعدة شرعية مهمة في النظام الذي يقوم على المرجعية الدينية.

أما من الناحية الميدانية، فقد عاش تجربة الحرب الإيرانية-العراقية وارتبط بشكل وثيق بالمؤسسة العسكرية، الأمر الذي جعله قريباً من وجدان الحرس الثوري ومن الثقافة الثورية التي تشكلت خلال سنوات الصراع. هذه الثنائية بين الشرعية العلمية والخبرة الميدانية منحته قدرة على مخاطبة مختلف مراكز القوة داخل النظام، من الحوزة العلمية إلى المؤسسة العسكرية.

واشنطن وتل أبيب: تخبط القراءة السياسية

في المقابل، بدت ردود الفعل الأميركية والصهيونية متخبطة نسبياً. فقد عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن عدم رضاه عن اختيار القائد الجديد، بل تحدث عن ضرورة موافقة واشنطن على أي قائد إيراني مستقبلي. غير أن هذه التصريحات كشفت في الوقت ذاته حجم الإحباط الذي أصاب صناع القرار الأميركيين بعد فشل الرهان على انهيار النظام عقب استهداف قيادته.

فالاستراتيجية الأميركية كانت تقوم على فرضية أن ضرب رأس النظام سيؤدي إلى تفكك داخلي أو صراع على السلطة. غير أن ما حدث كان العكس تماماً؛ إذ ظهر النظام أكثر تماسكاً، وانتقلت القيادة بسرعة إلى جيل جديد يحمل المنظومة الفكرية نفسها، لكنه يمتلك أدوات سياسية وعسكرية أكثر تطوراً.

وقد دفع هذا الواقع بعض المراقبين إلى القول إن العمليات العسكرية لم تحقق أهدافها السياسية، بل أسهمت عملياً في تعزيز التماسك الداخلي للنظام الإيراني. فبدلاً من إضعافه، أدت الضغوط الخارجية إلى إعادة تعبئة مؤسساته وتوحيد صفوفه في مواجهة التهديدات.

كيف تحوّل انتخاب المرشد إلى انتصار سياسي

على المستوى الفلسفي، تعيد هذه اللحظة طرح سؤال قديم في تاريخ الصراعات الكبرى: هل يمكن القضاء على فكرة باغتيال صاحبها؟ التجربة الإيرانية تقدم إجابة مختلفة. فالأفكار التي تتحول إلى مؤسسات لا تموت برحيل القادة، بل قد تزداد رسوخاً في لحظة التحدي.

لقد حاولت الولايات المتحدة ضرب مركز القرار في إيران، لكن النتيجة كانت أن النظام أظهر قدرة على امتصاص الصدمة وإعادة إنتاج القيادة بسرعة. وهنا تكمن المفارقة السياسية: فالهجوم الذي كان يفترض أن يضعف النظام ساهم عملياً في إعادة تثبيت شرعيته الداخلية.

إن انتقال القيادة بسلاسة، بالتوازي مع استمرار الرد العسكري، منح القيادة الجديدة فرصة لتقديم نفسها بوصفها امتداداً طبيعياً لمسار الثورة الإسلامية، لا مجرد بديل اضطراري فرضته الظروف. وهكذا تحولت لحظة الأزمة إلى لحظة تأكيد على استمرارية المشروع السياسي الذي قامت عليه الجمهورية الإسلامية.

الخلاصة: التجديد لا الانكسار

إن انتخاب السيد مجتبى الخامنئي في قلب المواجهة لم يكن مجرد خطوة تنظيمية، بل شكّل انتصاراً سياسياً مكملاً للرد العسكري. فقد أثبتت إيران أن بنيتها السياسية قادرة على امتصاص الصدمات الكبرى وتحويلها إلى فرصة لإعادة تنظيم الصفوف وتجديد القيادة.

لقد أخطأت الحسابات الأميركية حين افترضت أن اغتيال القائد سينهي الفكرة. فما حدث كان العكس تماماً: انتقال سلس للسلطة ترافق مع استمرار القوة العسكرية في الميدان. وهكذا تجسدت فكرة "القيادة التي لا تُغتال"، حيث استمر المشروع عبر تعاقب القيادات.

وفي السياسة كما في التاريخ، قد تتغير الأسماء، لكن الأفكار التي تتحول إلى مؤسسات تبقى قادرة على الاستمرار. ومن هذا المنظور، لم يكن انتخاب القائد الجديد مجرد حدث داخلي في إيران، بل محطة جديدة في مسار طويل من الصراع، أكدت أن الدول التي تبني قوتها على فكرة وهوية ومؤسسات لا تسقط بضربة واحدة، بل تستمر عبر الزمن وتراكم التجارب.

بقلم: د. أكرم شمص

0% ...

آخرالاخبار

القناة الـ12 العبرية: إرث نتنياهو هو دفع الاسرائيلين إلى الهروب من "إسرائيل" وإخراجهم منها وهذا هو أكبر فشل وأكبر ذنب لنتنياهو طوال مسيرته السياسية


مصادر سورية: مدفعية الاحتلال الإسرائيلي تقصف الأراضي المحيطة بقرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة الأوسط


مصدر في مستشفى ناصر بغزة: استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته في قصف إسرائيلي سابق على مواصي خان يونس


وزارة الخارجية الروسية: لم تتلقَ موسكو أي مقترحات من كييف بشأن استئناف الاتصالات الدبلوماسية


صحة غزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 73,382 شهيداً و174,236 جريحاً


صحة غزة: 1,255 شهيداً و4،125 جريحاً بنيران العدو وانتشال جثامين 806 شهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


وزارة الصحة في غزة: شهيد و5 جرحى وصلوا مستشفيات القطاع خلال الـ 24 ساعة الماضية


العميد ابن الرضا: التكنولوجيا المحلية تتفوق على أي منظومة مستوردة في المنطقة


بيان مرتقب للقوات المسلحة اليمنية للإعلان عن عملية عسكرية واسعة ونوعية


وزارة الدفاع الروسية: أسقطت دفاعاتنا الجوية 20 قنبلة جوية موجهة و1155 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال آخر 24 ساعة


الأكثر مشاهدة

نائب الشؤون الأمنية في محافظة خوزستان الإيرانية: ننفي صحة الأنباء المتداولة بشأن وقوع أي انفجار على الحدود في منطقة شلمجة


بقائي: المباحثات الإيرانية العمانية بشأن مضيق هرمز ايجابية


وكالة "فرانس برس": الرادار الرئيسي لمطار نجران في السعودية أصيب بطائرة مسيّرة أُطلقت من اليمن


زعيم كوريا الشمالية: بيونغ يانغ ستتخذ خيارات عسكرية جديدة ردا على التهديد الياباني


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة الخضر جنوبي بيت لحم


عمدة مدينة كييف: أحياء العاصمة الأوكرانية تتعرض لهجمة كبيرة بالصواريخ البالستية


وط لعبة "دولاب هواء" بعدد من العوائل في مدينة ألعاب جلولاء بمحافظة ديالى شرقي العراق وانباء عن عدة أصابات بشرية بالغة


الغاء رحلة اسطنبول - بغداد لاسباب غير معروفة بعد ان شهدت تأخير دام 6 ساعات


مصادر إعلامية: وقوع عدة انفجارات في ميناء ومنطقة جبل علي الصناعية في دبي مع تصاعد أعمدة من الدخان


شبكة CNN: انخفاض حاد في مخزون الصواريخ الأمريكية اثر الهجمات على ايران


حركة المجاهدين الفلسطينية: تشييع جثامين 112 شهيداً تم انتشالها من تحت الأنقاض بعد مرور 3 أعوام شاهدا على بشاعة ووحشية العدو الصهيوني