عاجل:

الرسائل النارية والاستراتيجية لاختيار السيد مجتبى أمينًا وقائدًا للثورة الإسلامية

الإثنين ٠٩ مارس ٢٠٢٦
٠٦:٢٤ بتوقيت غرينتش
الرسائل النارية والاستراتيجية لاختيار السيد مجتبى أمينًا وقائدًا للثورة الإسلامية بشجاعة كبرى قلّ نظيرها، وبخلافةٍ لم يسعَ إليها بل سعت إليه، تم انتخاب السيد مجتبى الخامنئي لخلافة القائد السيد الشهيد علي الخامنئي كقائد ثالث للجمهورية الإسلامية في إيران، وسط ترحيب شعبي عبّر عن نفسه بهتافات الجماهير الإيرانية التي خرجت إلى الشوارع تحت المطر والقصف تأييدًا للثورة وكفاحها وتصديها للعدوان.

ورغم أن السلطة تُعد مغنمًا في عرف الأنظمة والملكيات، إلا أنها في الجمهورية الإسلامية تُعد مسؤوليةً وتضحيةً، فما بالنا وهي وسط حرب وتهديدات أميركية وصهيونية باغتيال الخليفة؟ ومن هنا يصبح المنصب قمة الشجاعة والفداء.

أيضًا لا يمكن وصف ما حدث بتوريث للسلطة، حيث جرت الأمور وفقًا لآليات الدستور التي تقضي باختيار القائد عبر "مجلس خبراء القيادة"، وهو هيئة تضم 88 رجل دين يُنتخبون كل ثماني سنوات عبر اقتراع وطني، أي إن المجلس يتم انتخابه.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل يخضع جميع المرشحين من الأساس لتدقيق مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة رقابية متشددة لا يمر من خلالها إلا كل ذي شرف وكفاءة.

وهو ما يعني أن اختيار القائد يأتي بإرادةٍ شعبيةٍ عبر إجراءات أقسى كثيرًا من إجراءات أعتى الديمقراطيات المزعومة، ناهيك عن الشرعية الشعبية المباشرة بالتفاف كافة مؤسسات الدولة الإيرانية وجيشها وحرسها الثوري وشعبها الذي يملأ شوارع الجمهورية هاتفًا ومرحبًا ومحتفلًا.

وهنا لا بد من رصد الدلالات المباشرة لهذا الانتخاب وهذا الاحتفاء الشعبي:

أولًا: السيد مجتبى ليس مجرد نجل لقائد تاريخي عظيم مثل الشهيد القائد علي الخامنئي، وإنما هو رجل ثائر منذ نعومة أظافره، ورجل دين ومجاهد التحق بالحرس الثوري واشترك بالحرب الإيرانية العراقية في ريعان شبابه، ليثبت أن كبار القادة يبعثون بأبنائهم للجهاد. فقد كان السيد الخامنئي وقتها من كبار رجال القادة والمقربين للإمام الخميني وتولى رئاسة الجمهورية، ومع ذلك وجدنا نجله على الجبهة، تمامًا كقادة المقاومة العظام مثل سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله الذي أرسل ابنه للجبهة وكرّمه الله بالشهادة.

وبالتالي، فمع نشأته العسكرية والدينية على يد والده وكبار رجال الدين، أصبح السيد مجتبى الخامنئي من كبار الأمناء والمؤهلين للقيادة. ومع هذا الإجماع من المؤسسات الإيرانية والقطاعات الشعبية الواسعة، فإننا أمام قائد ثالث للجمهورية الإسلامية على خط الثورة وخطى القائدين الخميني والخامنئي، وأمام إكمال لمسيرة الثورة في لحظات دقيقة، وهو ما يعطي هذه القيادة صلابةً وعنفوانًا مضافين.

ثانيًا: مجرد اجتماع مجلس الخبراء لاختيار قائد جديد وسط الحرب والقصف الإجرامي الأميركي الصهيوني، ووسط التواطؤ الدولي والحصار الخانق للجمهورية، يشي بإرادةٍ حديديةٍ لثوار الجمهورية الإسلامية على إكمال المسيرة الثورية وتحدي الهيمنة والاستكبار. بينما يزداد تجلّي هذه الإرادة والشجاعة مع اختيار السيد مجتبى، وسط تهديدات أميركية وصهيونية باستهدافه واستهداف كل من يسير على خطى الشهيد القائد. وبالتالي نحن أمام مؤسسات متماسكة وشجاعة قبلت التحدي وتسير في مسار المواجهة دون تراجع أو تردد أو اهتزاز.

ثالثًا: أفشل الالتفاف الجماهيري رهانات أميركا والصهاينة على بديل ترتضيه أميركا أو ثورة ملونة تأتي بعميل على دبابات أميركية وصهيونية، بل وأسقط الرهانات على تخويف إيران وإرجائها اختيار القائد، رغم وجود مجلس مؤقت للقيادة كان يمكن أن يكمل المرحلة لو خافت إيران وأرادت حفظ ماء الوجه.

وبالتالي فقد ذهبت إيران بهذا الانتخاب إلى خيار التحدي للآخر مدياته، وأثبتت أنها عصية على التهديد وأنها تمتلك العزة والكرامة والإرادة والاستقلال الوطني الحقيقي.

وهنا نحن أمام قائد ثالث لا جمهورية ثالثة كما يحدث في بعض البلدان حيث يأتي كل زعيم جديد بتوجهات ونهج جديد، بينما نحن بصدد استمرار نهج الإمام الخميني الذي حفظه الإمام علي الخامنئي، ويكمل مسيرته السيد مجتبى.

وقد كان لافتًا أيضًا مع تنصيب القائد تصاعد عمليات الجيش والحرس الثوري المؤلمة للكيان الصهيوني وللقواعد والمصالح الأميركية بالمنطقة، كرسالةٍ هامةٍ وإشارةٍ إلى أن القائد جاء ليكمل المواجهة وليرفض التمييع والتنازلات، وأن الرهان على المساس بإرادة المقاومة يُضاف لغيره من الرهانات الخائبة والأوهام المتعلقة بإسقاط النظام أو انهيار الثورة الإسلامية.

إذًا، هي ليست رسائل نارية تشي بالقوة والتحدي فقط، بل هي رسائل استراتيجية باستمرارية الثورة وفتوتها وإفشال الرهانات الاستراتيجية للعدو.

المصدر: موقع العهد الإخباري

0% ...

الرسائل النارية والاستراتيجية لاختيار السيد مجتبى أمينًا وقائدًا للثورة الإسلامية

الإثنين ٠٩ مارس ٢٠٢٦
٠٦:٢٤ بتوقيت غرينتش
الرسائل النارية والاستراتيجية لاختيار السيد مجتبى أمينًا وقائدًا للثورة الإسلامية بشجاعة كبرى قلّ نظيرها، وبخلافةٍ لم يسعَ إليها بل سعت إليه، تم انتخاب السيد مجتبى الخامنئي لخلافة القائد السيد الشهيد علي الخامنئي كقائد ثالث للجمهورية الإسلامية في إيران، وسط ترحيب شعبي عبّر عن نفسه بهتافات الجماهير الإيرانية التي خرجت إلى الشوارع تحت المطر والقصف تأييدًا للثورة وكفاحها وتصديها للعدوان.

ورغم أن السلطة تُعد مغنمًا في عرف الأنظمة والملكيات، إلا أنها في الجمهورية الإسلامية تُعد مسؤوليةً وتضحيةً، فما بالنا وهي وسط حرب وتهديدات أميركية وصهيونية باغتيال الخليفة؟ ومن هنا يصبح المنصب قمة الشجاعة والفداء.

أيضًا لا يمكن وصف ما حدث بتوريث للسلطة، حيث جرت الأمور وفقًا لآليات الدستور التي تقضي باختيار القائد عبر "مجلس خبراء القيادة"، وهو هيئة تضم 88 رجل دين يُنتخبون كل ثماني سنوات عبر اقتراع وطني، أي إن المجلس يتم انتخابه.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل يخضع جميع المرشحين من الأساس لتدقيق مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة رقابية متشددة لا يمر من خلالها إلا كل ذي شرف وكفاءة.

وهو ما يعني أن اختيار القائد يأتي بإرادةٍ شعبيةٍ عبر إجراءات أقسى كثيرًا من إجراءات أعتى الديمقراطيات المزعومة، ناهيك عن الشرعية الشعبية المباشرة بالتفاف كافة مؤسسات الدولة الإيرانية وجيشها وحرسها الثوري وشعبها الذي يملأ شوارع الجمهورية هاتفًا ومرحبًا ومحتفلًا.

وهنا لا بد من رصد الدلالات المباشرة لهذا الانتخاب وهذا الاحتفاء الشعبي:

أولًا: السيد مجتبى ليس مجرد نجل لقائد تاريخي عظيم مثل الشهيد القائد علي الخامنئي، وإنما هو رجل ثائر منذ نعومة أظافره، ورجل دين ومجاهد التحق بالحرس الثوري واشترك بالحرب الإيرانية العراقية في ريعان شبابه، ليثبت أن كبار القادة يبعثون بأبنائهم للجهاد. فقد كان السيد الخامنئي وقتها من كبار رجال القادة والمقربين للإمام الخميني وتولى رئاسة الجمهورية، ومع ذلك وجدنا نجله على الجبهة، تمامًا كقادة المقاومة العظام مثل سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله الذي أرسل ابنه للجبهة وكرّمه الله بالشهادة.

وبالتالي، فمع نشأته العسكرية والدينية على يد والده وكبار رجال الدين، أصبح السيد مجتبى الخامنئي من كبار الأمناء والمؤهلين للقيادة. ومع هذا الإجماع من المؤسسات الإيرانية والقطاعات الشعبية الواسعة، فإننا أمام قائد ثالث للجمهورية الإسلامية على خط الثورة وخطى القائدين الخميني والخامنئي، وأمام إكمال لمسيرة الثورة في لحظات دقيقة، وهو ما يعطي هذه القيادة صلابةً وعنفوانًا مضافين.

ثانيًا: مجرد اجتماع مجلس الخبراء لاختيار قائد جديد وسط الحرب والقصف الإجرامي الأميركي الصهيوني، ووسط التواطؤ الدولي والحصار الخانق للجمهورية، يشي بإرادةٍ حديديةٍ لثوار الجمهورية الإسلامية على إكمال المسيرة الثورية وتحدي الهيمنة والاستكبار. بينما يزداد تجلّي هذه الإرادة والشجاعة مع اختيار السيد مجتبى، وسط تهديدات أميركية وصهيونية باستهدافه واستهداف كل من يسير على خطى الشهيد القائد. وبالتالي نحن أمام مؤسسات متماسكة وشجاعة قبلت التحدي وتسير في مسار المواجهة دون تراجع أو تردد أو اهتزاز.

ثالثًا: أفشل الالتفاف الجماهيري رهانات أميركا والصهاينة على بديل ترتضيه أميركا أو ثورة ملونة تأتي بعميل على دبابات أميركية وصهيونية، بل وأسقط الرهانات على تخويف إيران وإرجائها اختيار القائد، رغم وجود مجلس مؤقت للقيادة كان يمكن أن يكمل المرحلة لو خافت إيران وأرادت حفظ ماء الوجه.

وبالتالي فقد ذهبت إيران بهذا الانتخاب إلى خيار التحدي للآخر مدياته، وأثبتت أنها عصية على التهديد وأنها تمتلك العزة والكرامة والإرادة والاستقلال الوطني الحقيقي.

وهنا نحن أمام قائد ثالث لا جمهورية ثالثة كما يحدث في بعض البلدان حيث يأتي كل زعيم جديد بتوجهات ونهج جديد، بينما نحن بصدد استمرار نهج الإمام الخميني الذي حفظه الإمام علي الخامنئي، ويكمل مسيرته السيد مجتبى.

وقد كان لافتًا أيضًا مع تنصيب القائد تصاعد عمليات الجيش والحرس الثوري المؤلمة للكيان الصهيوني وللقواعد والمصالح الأميركية بالمنطقة، كرسالةٍ هامةٍ وإشارةٍ إلى أن القائد جاء ليكمل المواجهة وليرفض التمييع والتنازلات، وأن الرهان على المساس بإرادة المقاومة يُضاف لغيره من الرهانات الخائبة والأوهام المتعلقة بإسقاط النظام أو انهيار الثورة الإسلامية.

إذًا، هي ليست رسائل نارية تشي بالقوة والتحدي فقط، بل هي رسائل استراتيجية باستمرارية الثورة وفتوتها وإفشال الرهانات الاستراتيجية للعدو.

المصدر: موقع العهد الإخباري

0% ...

آخرالاخبار

وكالة الأنباء اللبنانية: تحليق كثيف للطيران المسير الإسرائيلي في أجواء صور جنوبي البلاد


قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز تجاه الأهالي ومركباتهم في محيط حاجز قلنديا العسكري


اللجنة الشعبية في مخيم قلنديا: جيش الاحتلال الإسرائيلي حوّل عدة منازل إلى ثكنات عسكرية


اللجنة الشعبية في مخيم قلنديا: أكثر من 50 إصابة بالاختناق جراء اقتحام الجيش الإسرائيلي


اللجنة الشعبية في مخيم قلنديا: 3 إصابات حرجة جراء اقتحام قوت الاحتلال الإسرائيلي المخيم


الرئيس الأوكراني: استهدفنا مصافي النفط في باشكورتوستان وياروسلافي الروسية


هآرتس عن مصادر: نتنياهو أوفد ديرمر إلى واشنطن لتخفيف التوتر مع الإدارة الأميركية حول غزة


قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفذ عملية تفجير في زوطر الشرقية جنوبي لبنان


العميد أكرمي نيا: قد أدى وصول المعدات الجديدة إلى الوحدات، إلى إعادة تنظيم معدات الجيش القتالية وأدواته بما يتناسب مع متطلبات العصر


العميد أكرمي نيا: يواصل الجيش مسيرته نحو رفع مستوى جاهزيته العملياتية من خلال تحديث الأنظمة المتضررة، واستيراد معدات جديدة، والاعتماد على القدرات المحلية


الأكثر مشاهدة

نائب الشؤون الأمنية في محافظة خوزستان الإيرانية: ننفي صحة الأنباء المتداولة بشأن وقوع أي انفجار على الحدود في منطقة شلمجة


بقائي: المباحثات الإيرانية العمانية بشأن مضيق هرمز ايجابية


وكالة "فرانس برس": الرادار الرئيسي لمطار نجران في السعودية أصيب بطائرة مسيّرة أُطلقت من اليمن


زعيم كوريا الشمالية: بيونغ يانغ ستتخذ خيارات عسكرية جديدة ردا على التهديد الياباني


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة الخضر جنوبي بيت لحم


عمدة مدينة كييف: أحياء العاصمة الأوكرانية تتعرض لهجمة كبيرة بالصواريخ البالستية


وط لعبة "دولاب هواء" بعدد من العوائل في مدينة ألعاب جلولاء بمحافظة ديالى شرقي العراق وانباء عن عدة أصابات بشرية بالغة


الغاء رحلة اسطنبول - بغداد لاسباب غير معروفة بعد ان شهدت تأخير دام 6 ساعات


مصادر إعلامية: وقوع عدة انفجارات في ميناء ومنطقة جبل علي الصناعية في دبي مع تصاعد أعمدة من الدخان


شبكة CNN: انخفاض حاد في مخزون الصواريخ الأمريكية اثر الهجمات على ايران


حركة المجاهدين الفلسطينية: تشييع جثامين 112 شهيداً تم انتشالها من تحت الأنقاض بعد مرور 3 أعوام شاهدا على بشاعة ووحشية العدو الصهيوني