عاجل:

عناق الغياب..

عباس مرعي: سيرة شاب من تولين ارتقى بعد مسيرة علم وجهاد!

السبت ٠٦ ديسمبر ٢٠٢٥
٠١:٠١ بتوقيت غرينتش
يسلّط النص في جوهره على سيرة الشهيد"عباس محمد مرعي"بوصفه نموذجاً للشاب الجنوبي الذي يجمع بين العلم والإيمان والعمل المقاوم، وعلى دور عائلته وبيئته في تشكيل شخصيته الجهادية وروحيته الخَدُومة.

في الجنوب، حيث تكتب الأرض المجد على صفحة الدم، يولد الرجال لا ليعيشوا بل ليخلدوا. من هذه الأرض تنهض أسماء لا تموت، وتصطك أرواح لا تعرف الانكسار، تحمل راية الحق وتصون كرامة الأرض.

هنا يقف عباس واحداً من أولئك الذين جعلوا الشهادة هوية، والمقاومة قدراً، والوفاء للدفاع عن الوطن عهداً لا يُخلف.

في تولين، حيث تنام البيوت على أصوات الأذان وتستيقظ على صدى البندقية، ولد عباس. كان بيته صورة مصغرة عن الجنوب: مقاومة مغروسة في الجدران، وكرامة تُعلَّم مع الأبجدية.

أحب العلم كما أحب الأرض، ورأى في القلم دواءً يوازي البندقية في معركة البقاء. وكلما تقدم به العمر، كان يزداد قرباً من النهج المقاوم، حتى صار العلم بوابة لوعي أعمق، والإيمان طريقاً لا رجعة فيه نحو الجهاد.

تقول والدة الشهيد عباس محمد مرعي: تعرفون أنه قدوتنا الشاب، خاصة أنه أول ولد بعد بنتين. كان لدي بنتان، وجاء هو من بعدهما، يعني كنت متعلقة به جداً. تأثرنا كثيراً، خاصة أنا كأمه.

وقال والد الشهيد عباس:"ولد ولدي في الأول من كانون الثاني 1997. عندما أصبح عمره ثلاث سنوات تقريباً، التحق بالمدرسة الرسمية في ضيعتنا. بعد أن درس سنتين أو ثلاثة هنا، انتقلنا إلى المدرسة في السلطانية حتى أنهى تعليمه وأخذ الشهادة".

وقالت والدته :"انضم إلى الكشافة منذ سبع سنوات، وكان له رفقة هناك يبقى معهم. خاصة عندما استُشهد رفيقه قبله، تأثر كثيراً. بعد الكشافة صار يذهب إلى الجامعة ويشارك في الأنشطة والصلوات والدعاء، وأي شيء يُقام في الجامعة".

وأوضح والده :"عندما صار عمره 16-17 سنة، نزل إلى بيروت وأكمل علمه هناك".

وبينت والدته:" كان يحب العلم ويحب أن يعلم كل من حوله. وصل إلى مرحلة الجامعة".

وقال والده:"بدأ بالنشاط العسكري وعمل دورات عسكرية - طبعاً لا أعرف تفاصيلها."

وقالت والدة الشهيد:"كان يشدد دائماً على أن العلم مهم جداً وأن هذه المسيرة تحتاج علماً".




شاهد أيضا..صفقة أميركية محتملة لبيع مركبات وعتاد للبنان بـ90.5 مليون دولار

ونوه والده قائلا:"عندما كان يكمل علمه في الجامعة، في الفترة الأخيرة وجدت شهادات في الخزانة، فتفاجأت أنه كان يدرس في الحوزة أيضاً. اتصل مدير حوزة الإمام الباقر في الصواد وقال إن عباس كان يتعلم عندهم ليصبح شيخاً لخمس سنوات، وأنا لم أعرف".

ووصفت والدته الشهيد قائلا:"كان خدوماً في كل شيء. أي شغلة أقولها له يلبيها. كان يساعدني في كل كبيرة وصغيرة في البيت، ولا أزال أفتقده حتى الآن في كل صغيرة وكبيرة."

ورأى والده:"يُعتبر عباس من الناس الأوائل في هذا الخط، وطبيعة الحال تتعلق بأهل البيت. الاسم أحياناً يلعب دوراً - اسمه عباس، ووالدي اسمه عباس أيضاً، لكنه اتخذ له مكانة أخرى. عباس عنده قدوته أبو الفضل العباس، لأن اسمه الحقيقي فضل، يعني اسمه العسكري فضل. اتجه نحو العقائد أكثر".

وقالت والدته:"فهو عنده واجب أن نكمل في هذا الخط ولا نتركه. هذه مسيرة طويلة".

ولفت والده:"في البداية الولد يتأثر بأهله كقدوة، وبعدين يتجه نحو أهل البيت عليهم السلام، لأن الأهل مهما كانوا لن يكونوا القدوة الأساسية. القدوة الأساسية هي أهل البيت عليهم السلام، وهي كربلاء وهذه المعركة التي صارت".

وقالت والدته:" مسيرة الإمام الحسين(ع) يجب أن نستمر ونكمل، ليس فقط أن نقول "لبيك يا حسين" بالكلمة، بل لبّوا فعلاً بالدم".

"وقال الشهيد عباس:"الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه، وأشكر رب العزة الكريم أن انتقاني فكنت من خاصة أوليائه الذين سلكوا طريق الجهاد المقدس في سبيل الدفاع عن الحق والدين والحرية."

حين علت صيحات الدفاع المقدس، لم يتردد قلب عباس. لبّى النداء فانطلق إلى ميادين الشام، حيث تختبر الأرواح صدقها. هناك قاتل بعزم لا يعرف الانكسار، يحمل يقيناً بأن المعركة دفاع عن قيم أزلية تتجاوز الحدود، وأن الدفاع عن الجنوب لا ينفصل عن حماية المقدسات. كان حضوره شاهداً على أن المجاهد حيثما وُجد، فإنما يقاتل عن كل حبة تراب في أرض الأنبياء.

التفاصيل في الفيديو المرفق ...

0% ...

عناق الغياب..

عباس مرعي: سيرة شاب من تولين ارتقى بعد مسيرة علم وجهاد!

السبت ٠٦ ديسمبر ٢٠٢٥
٠١:٠١ بتوقيت غرينتش
يسلّط النص في جوهره على سيرة الشهيد"عباس محمد مرعي"بوصفه نموذجاً للشاب الجنوبي الذي يجمع بين العلم والإيمان والعمل المقاوم، وعلى دور عائلته وبيئته في تشكيل شخصيته الجهادية وروحيته الخَدُومة.

في الجنوب، حيث تكتب الأرض المجد على صفحة الدم، يولد الرجال لا ليعيشوا بل ليخلدوا. من هذه الأرض تنهض أسماء لا تموت، وتصطك أرواح لا تعرف الانكسار، تحمل راية الحق وتصون كرامة الأرض.

هنا يقف عباس واحداً من أولئك الذين جعلوا الشهادة هوية، والمقاومة قدراً، والوفاء للدفاع عن الوطن عهداً لا يُخلف.

في تولين، حيث تنام البيوت على أصوات الأذان وتستيقظ على صدى البندقية، ولد عباس. كان بيته صورة مصغرة عن الجنوب: مقاومة مغروسة في الجدران، وكرامة تُعلَّم مع الأبجدية.

أحب العلم كما أحب الأرض، ورأى في القلم دواءً يوازي البندقية في معركة البقاء. وكلما تقدم به العمر، كان يزداد قرباً من النهج المقاوم، حتى صار العلم بوابة لوعي أعمق، والإيمان طريقاً لا رجعة فيه نحو الجهاد.

تقول والدة الشهيد عباس محمد مرعي: تعرفون أنه قدوتنا الشاب، خاصة أنه أول ولد بعد بنتين. كان لدي بنتان، وجاء هو من بعدهما، يعني كنت متعلقة به جداً. تأثرنا كثيراً، خاصة أنا كأمه.

وقال والد الشهيد عباس:"ولد ولدي في الأول من كانون الثاني 1997. عندما أصبح عمره ثلاث سنوات تقريباً، التحق بالمدرسة الرسمية في ضيعتنا. بعد أن درس سنتين أو ثلاثة هنا، انتقلنا إلى المدرسة في السلطانية حتى أنهى تعليمه وأخذ الشهادة".

وقالت والدته :"انضم إلى الكشافة منذ سبع سنوات، وكان له رفقة هناك يبقى معهم. خاصة عندما استُشهد رفيقه قبله، تأثر كثيراً. بعد الكشافة صار يذهب إلى الجامعة ويشارك في الأنشطة والصلوات والدعاء، وأي شيء يُقام في الجامعة".

وأوضح والده :"عندما صار عمره 16-17 سنة، نزل إلى بيروت وأكمل علمه هناك".

وبينت والدته:" كان يحب العلم ويحب أن يعلم كل من حوله. وصل إلى مرحلة الجامعة".

وقال والده:"بدأ بالنشاط العسكري وعمل دورات عسكرية - طبعاً لا أعرف تفاصيلها."

وقالت والدة الشهيد:"كان يشدد دائماً على أن العلم مهم جداً وأن هذه المسيرة تحتاج علماً".




شاهد أيضا..صفقة أميركية محتملة لبيع مركبات وعتاد للبنان بـ90.5 مليون دولار

ونوه والده قائلا:"عندما كان يكمل علمه في الجامعة، في الفترة الأخيرة وجدت شهادات في الخزانة، فتفاجأت أنه كان يدرس في الحوزة أيضاً. اتصل مدير حوزة الإمام الباقر في الصواد وقال إن عباس كان يتعلم عندهم ليصبح شيخاً لخمس سنوات، وأنا لم أعرف".

ووصفت والدته الشهيد قائلا:"كان خدوماً في كل شيء. أي شغلة أقولها له يلبيها. كان يساعدني في كل كبيرة وصغيرة في البيت، ولا أزال أفتقده حتى الآن في كل صغيرة وكبيرة."

ورأى والده:"يُعتبر عباس من الناس الأوائل في هذا الخط، وطبيعة الحال تتعلق بأهل البيت. الاسم أحياناً يلعب دوراً - اسمه عباس، ووالدي اسمه عباس أيضاً، لكنه اتخذ له مكانة أخرى. عباس عنده قدوته أبو الفضل العباس، لأن اسمه الحقيقي فضل، يعني اسمه العسكري فضل. اتجه نحو العقائد أكثر".

وقالت والدته:"فهو عنده واجب أن نكمل في هذا الخط ولا نتركه. هذه مسيرة طويلة".

ولفت والده:"في البداية الولد يتأثر بأهله كقدوة، وبعدين يتجه نحو أهل البيت عليهم السلام، لأن الأهل مهما كانوا لن يكونوا القدوة الأساسية. القدوة الأساسية هي أهل البيت عليهم السلام، وهي كربلاء وهذه المعركة التي صارت".

وقالت والدته:" مسيرة الإمام الحسين(ع) يجب أن نستمر ونكمل، ليس فقط أن نقول "لبيك يا حسين" بالكلمة، بل لبّوا فعلاً بالدم".

"وقال الشهيد عباس:"الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه، وأشكر رب العزة الكريم أن انتقاني فكنت من خاصة أوليائه الذين سلكوا طريق الجهاد المقدس في سبيل الدفاع عن الحق والدين والحرية."

حين علت صيحات الدفاع المقدس، لم يتردد قلب عباس. لبّى النداء فانطلق إلى ميادين الشام، حيث تختبر الأرواح صدقها. هناك قاتل بعزم لا يعرف الانكسار، يحمل يقيناً بأن المعركة دفاع عن قيم أزلية تتجاوز الحدود، وأن الدفاع عن الجنوب لا ينفصل عن حماية المقدسات. كان حضوره شاهداً على أن المجاهد حيثما وُجد، فإنما يقاتل عن كل حبة تراب في أرض الأنبياء.

التفاصيل في الفيديو المرفق ...

0% ...

آخرالاخبار

رئيس حكومة الصومال يطالب أرض الصومال بقطع العلاقات مع الاحتلال


مصادر لبنانية: طائرات الاحتلال المُسيَّرة تستهدف على ثلاث دفعات منطقة البرج الشمالي في قضاء صور جنوبي لبنان


مصادر لبنانية: طائرات الاحتلال المُسيَّرة تستهدف على ثلاث دفعات منطقة البرج الشمالي في قضاء صور جنوبي لبنان


إيران وباكستان تؤكدان على توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال يشن غارة على بلدة برج الشمالي، جنوب لبنان


وكالة رويترز: تباطؤ صادرات النفط الخام السعودية من ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر مع تصاعد العمليات اليمنية


مصادر فلسطينية: استمرار إطلاق النار المكثف من آليات الاحتلال صوب خيام النازحين جنوبي مواصي مدينتي خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة


مصادر لبنانية: قصف مدفعي "إسرائيلي" يستهدف حي المقصبة في بلدة المنصوري جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية العيسوية بالقدس المحتلة


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من قوات الاحتلال يستهدف خيام النازحين جنوبي مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

نائب الشؤون الأمنية في محافظة خوزستان الإيرانية: ننفي صحة الأنباء المتداولة بشأن وقوع أي انفجار على الحدود في منطقة شلمجة


بقائي: المباحثات الإيرانية العمانية بشأن مضيق هرمز ايجابية


وكالة "فرانس برس": الرادار الرئيسي لمطار نجران في السعودية أصيب بطائرة مسيّرة أُطلقت من اليمن


زعيم كوريا الشمالية: بيونغ يانغ ستتخذ خيارات عسكرية جديدة ردا على التهديد الياباني


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة الخضر جنوبي بيت لحم


عمدة مدينة كييف: أحياء العاصمة الأوكرانية تتعرض لهجمة كبيرة بالصواريخ البالستية


وط لعبة "دولاب هواء" بعدد من العوائل في مدينة ألعاب جلولاء بمحافظة ديالى شرقي العراق وانباء عن عدة أصابات بشرية بالغة


الغاء رحلة اسطنبول - بغداد لاسباب غير معروفة بعد ان شهدت تأخير دام 6 ساعات


مصادر إعلامية: وقوع عدة انفجارات في ميناء ومنطقة جبل علي الصناعية في دبي مع تصاعد أعمدة من الدخان


شبكة CNN: انخفاض حاد في مخزون الصواريخ الأمريكية اثر الهجمات على ايران


حركة المجاهدين الفلسطينية: تشييع جثامين 112 شهيداً تم انتشالها من تحت الأنقاض بعد مرور 3 أعوام شاهدا على بشاعة ووحشية العدو الصهيوني